لأمر ماء سمت العرب أولادها: بالضّحاك وبسّام وطَلق وطليق، وإذا مَدحت قالت: ضَحُوك السن بسّام العَشيات، وقد ضحك ﷺ ومزح، وأصحابه من بعده !
سُئل النخعي رحمه الله عن مزح الصحابة رضي الله عنهم، فقال: كانوا يمزحون والإيمان في قلوبهم مثل الجبال الرواسي، فإذا ذكر الله انقلبت حماليقهم !
سُئل النخعي رحمه الله عن مزح الصحابة رضي الله عنهم، فقال: كانوا يمزحون والإيمان في قلوبهم مثل الجبال الرواسي، فإذا ذكر الله انقلبت حماليقهم !
إذا رأيتَ الناس تُكثر الكلام المضحك وقت الكوارث، فاعلم أن الفقر قد أقبع عليهم، وهم قوم بهم غفلة واستعباد ومهانة، كمن يُساق للموت وهو مخمور !
تطالعني هذه الجملة منسوبة لمقدمة ابن خلدون، ولم أقف عليها فيه ..!
مع أن النكتة ثقافة إنسانية يعبر عنها برجسون بأنها: محاولة لقهر القهر !
تطالعني هذه الجملة منسوبة لمقدمة ابن خلدون، ولم أقف عليها فيه ..!
مع أن النكتة ثقافة إنسانية يعبر عنها برجسون بأنها: محاولة لقهر القهر !
وسائر الأمم تتشارك خاصية إنتاج النكتة، وكلها تميل إلى الضحك والنكتة أحيانا لما فيها من إنسانية، إلا أن بعض الشعوب تغلب عليهم دون غيرهم، كما هو ملاحظ عند أهل مصر !
وقد أشار هيغل إلى نحو هذا، وذكر بأنها لا تحظى عند الفرنسيين بنجاح كبير، بينما تصيب عند الألمان قدرا أكبر من الرواج !
وقد أشار هيغل إلى نحو هذا، وذكر بأنها لا تحظى عند الفرنسيين بنجاح كبير، بينما تصيب عند الألمان قدرا أكبر من الرواج !
وقد ذُكر ولع أهل مصر بالنكت، وينسب لابن خلدون وصفه لهم: (كأنما فرغوا من الحساب)، لعدم مبالاتهم بالعواقب واستحضارهم النكتة حتى في الشدائد !
وذكر الجبرتي أنه بعد هزيمتهم لنابليون، ألفوا فيه النكت اللاذعة سخرية به، فحث العلماء على تحريمها فلم ينتهوا، فسن لذلك العقوبات القاسية !
وذكر الجبرتي أنه بعد هزيمتهم لنابليون، ألفوا فيه النكت اللاذعة سخرية به، فحث العلماء على تحريمها فلم ينتهوا، فسن لذلك العقوبات القاسية !
وربما هناك مبالغة في رمي أهل مصر بالغرق في النكت واللهو ..، ومن يقرأ طرفا من كتب التاريخ والاجتماع يتوهمهم أمة لاهية تافهة، كما في خطط المقريزي، وحسن المحاضرة للسيوطي، وتضاعيف بعض كتب الأدب والأخبار.
وفيه ظلم بين لأرض الكنانة، وحاضر الأمر يكذب ما ضيه، والله يخلق ما يشاء ويختار !
وفيه ظلم بين لأرض الكنانة، وحاضر الأمر يكذب ما ضيه، والله يخلق ما يشاء ويختار !
وأفضل من عالج النكتة في ثقافتنا الجاحظ، وكان يديرها في كتبه أحسن ما يكون، كما بين أن لها أبعادا تربوية تصير بها إلى الجد، فيقول: ومتى أريد بالمزح النفع، وبالضحك الشيء الذي جُعل له الضحك، صار المزح جِدا، والضحك وقارا !
وله في أدائها شروط وآداب .. ذكرها في مقدمة البخلاء ورسائله !
وله في أدائها شروط وآداب .. ذكرها في مقدمة البخلاء ورسائله !
ولعل في كتاب (الضحك) للفيلسوف الفرنسي هنري برجسون، ما يكون فيه البيان لهذه المسألة من حياة الناس واجتماعهم .. بحيث يمكن الاطلاع على فلسفته لنواح مهمة من الضحك والنكتة .. فهي من أمورنا الحياتية والاجتماعية، وكما قال في عبارته الشهيرة من هذا الكتاب: لا ضحك إلا فيما هو إنساني !
يقول - برجسون -: في مجتمع العقول الخالصة ربما لا نبكي، ولكننا ربما لا نضحك أيضا .. إن النفوس جامدة العاطفة والمنسجمة مع الحياة؛ لا يمكن أن تعرف أو تفهم الضحك .. إنه لا شيء هزلي ومضحك خارج ما هو بشري، فأي منظر قد يكون جميلا ولطيفا أو بسيطا وتافها، ولكنه لا يكون مضحكا أبدا ..!
ولعلي أختم بنفثة تذكرتها للرافعي رحمه الله وغفر له وبرد مضجعه، يقول فيها: ألا يجوز للإنسان أن يلعن هذه البقعة .. بعد أن يرى كلامه أرقى من كلام برجسون، ثم لا يرى لنفسه شيئا من البرجسة .. ولا يستطيع أن يفرغ للأدب ..!
* لأمر ما، لا لأمر ماء !
عثرة لعاً لها، والله يقيل العثرات ويغفر الزلات !
كفوقة الظفر تخفى من مهانتها
ومثلها في سواد العين مشهور
?
وقد آسفني حين لم أستهل حديث الضحك بشيء من حديثه في القرآن، فهو من آيات الله !
غير أنا قد أمللنا، وفقدنا بذلك أربعة من المتابعين والله المستعان ?
عثرة لعاً لها، والله يقيل العثرات ويغفر الزلات !
كفوقة الظفر تخفى من مهانتها
ومثلها في سواد العين مشهور
?
وقد آسفني حين لم أستهل حديث الضحك بشيء من حديثه في القرآن، فهو من آيات الله !
غير أنا قد أمللنا، وفقدنا بذلك أربعة من المتابعين والله المستعان ?
جاري تحميل الاقتراحات...