Ahmed Moharram
Ahmed Moharram

@ABMOHARRAM

10 تغريدة 71 قراءة Apr 15, 2020
أقلقني دائماً معدل العدوى في فيروس كورونا ، لا أقصد الانتشار الجغرافي ، ولكن القدرة على الانتشار في المكان وإصابة عدد كبير من الأشخاص ، وإذا كنتم في قلق شديد وخائفين أو تنتظرون كلاماً علمياً دقيقاً فلا أنصحكم بقراءة هذه السلسلة من التغريدات
onlinelibrary.wiley.com
لست طبيباً ، ولكنني حاصل على الماجيستير في نوع من الرياضيات التي تطلبت أن أدرس الكيمياء الحيوية والحامض النووي وما يطرأ من طفرات وأثرها في الكائنات الدقيقة والمعقدة. وبالتالي أنا هنا لا أناقش نظرية علمية بقدر ما أتحدث بصوت مرتفع مع نفسي، وكل ما أقوله هنا هو مجرد أفكار مترابطة
الذي نعرفه جميعاً ، هو أننا لا نعرف شيء بدقه. بمعنى أننا أمام فيروس يصيب الإنسان لا نعرف أصله (وإن كانت هناك شبهات كثيرة حول نشأته) ونعرف أن أغلب من يصاب به لا تظهر عليه أي أعراض ، وأن من تظهر عليهم أعراض يتفاوتون في هذه الأعراض
حتى يقيننا القديم بأنه فيروس يختار أنسجة الجهاز التنفسي تحديداً ليهاجمها أصبح محل أقاويل ، فبين مهاجمته لأنسجه أخرى كالقلب أو المخ أو الأمعاء وبين تسببه في تخثر الدماء نبدو وكأننا أمام قائمة غير مترابطة من الأعراض والمضاعفات.
لكن أكثر ما لفت نظري في موضوعا ت الأبحاث التي كانت الدكتورة Shi Zhengli تعمل عليها هو التركيز على إيجاد فيروسات قادرة على الانتقال بين كائنات من تصنيفات مختلفة. وهو أمر غريب وإن كانت طبيعة العلم لا تستوجب هدفاً من وراء كل بحث.
لكن في ثلاثة أبحاث نشرتها الدكتورة Shi ركزت على ذلك
في بحثها الثالث كانت تتحدث عن التعديل الذي يتم إجراؤه على فيروس كورونا المعتاد ليصبح قادراً على الانتقال بين مختلف مختلف الكائنات من خلال تعديل البروتين المحيط بالفيروس
بحيث إذا جرى هذا التعديل على فيروس يصبح قادراً على الانتقال للبشر.
ما يقلقني هو ... ما الذي يجعلنا نظن أن هذا الفيروس ببروتينه الجديد القادر على الانتقال بين أنواع مختلفة من الكائنات لن ينتقل لكائنات أخرى
لعل حضراتكم تعلمون أن الفيروس أصاب كلباً وأصاب فهداً ولا أعتقد أننا نعرف عدد الإصابات في الحيوانات (فنحن لا نعلم العدد في الآدميين أصلاً)
الآن .. ما يزعجني حقاً هو هذا السؤال ..
ماذا لو كان الفيروس يصيب الكائنات الدقيقة التي تعيش حولنا في الهواء أصلاً ؟ حينها سيكون معنى ذلك أولاً أن الفيروس يجد لنفسه وسائل موصلات مختلفة عن الرذاذ الناتج من العطاس والسعال. ليس هذا فقط، ولكن هذا يعني مزيداً من معدل الطفرات فيه
بعبارة أخرى ، نحن محاطون بملايين الكائنات الدقيقة من حولنا. هذه الكائنات لها صفات مختلفة بالطبع ولها تركيب DNA مختلف ولها مستقبلات خلايا مختلفة. لكن ماذا لو تصادف أن صنف أو اثتين من هذه الملايين كانت هي الأخرى مناسبة ليقتحم COVID19 خلاياها ؟؟
عندئذ ستتغير آليه عمل وانتشار وأثر الفيروس ، فلن نكون وقتها أمام نفس الفيروس ولا نفس الأعراض ولا نفس الأنسجة التي يهاجمها ... أليس هذا ما نراه فعلاً ؟؟
هذا هو مصدر قلقي
أننا سنكون أمام عدد من الوسائط التي تحاصرنا وتهاجمنا بينما نحن فقط نبحث عن الفيروس في ثوبه الوحيد الذي نعرفه

جاري تحميل الاقتراحات...