36 تغريدة 73 قراءة Apr 15, 2020
بعض أحكام الصيام من دروس شيخنا الدكتور سامي الصقير .. تم تدوينها 1428هـ في جامع الشيخ ابن اعثيمين :
فرض الصيام في السنه الثانيه للهجره وصام النبي ﷺ تسع رمضانات
وكان صيام رمضان على مرحلتين :
الأولى: التخيير بين الصيام أو الفدية ( وعلى الذين يطقونه فديةٌ طعام مسكين )
الثانيه: فرض الصيام ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ).
يقول النبي ﷺ ( من صام رمضان إيماناً وأحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه )البخاري ومسلم،
أجمع المسلمون على وجوب صوم رمضان وعلى فرضيته إجماعاً قطعياً معلوماً بالضروره من الدين .
وصيام رمضان يجب بواحــــد من أمريـن :
1-رؤية الهلال.
لقوله تعالى ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه)
ولقوله ﷺ ( صوموا لرؤيته ...)
2-أكمال شعبان ثلاثين يوماً .
لقوله ﷺ ( فإن غُم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً ..)
فائدة:
الشهر القمري لايمكن أن يزيد عن ثلاثين يوماً ولاينقص عن تسعة وعشرون وربما توالى شهران أو ثلاثه إلى أربعه تامه والعكس ،
لكن الغالب شهر أو شهران كامله والثالث ناقص والعكس.
من شروط الصيام -(1) الإسلام:
ولو أسلم الكافر أثناء النهار وجب عليه الإمساك بقية يومه وليس عليه قضاء وكذلك لو أسلم أثناء الشهر وجب عليه صيام ماتبقى ولايلزمه قضاء مافاته .
من شروط الصيام -(2) البلوغ :
فالصغير لايجب عليه الصيام ويصح صوم المميز الذي تم له سبع سنين إذا كان يفهم الخطاب ويرد الجواب .
من شروط الصيام - (3) العقل :
فالمجنون ويلحق به الشيخ الهرم الذي بلغ من الكبر عتياً لايجب عليهم الصيام
لأن الصيام عبادة وكل عبادة لها نية والمجنون لايمكن تصور النيه منه
( فأن كان يُجن أحياناً ويفيق أحياناً وجب عليه الصيام في حال إفاقته دون حال جنونه كالمصروع مثلاً ...)
من شروط الصيام - القدرة :
فالعاجز لايجب عليه الصوم والعجـــز نــوعــان:
1- عجز مستمر لايُرجى زواله : كالكبير العاقل والمريض مرضاً لايرجى برؤه لايجب عليهم الصيام ( ويطعم عن كل يوم مسكين )
2-عجز يرجى زواله : فهذا ينتظر حتى يزول هذا العجز ويبرأ ثم يقضي ما أفطر.
قال تعالى (فمن كان مريضاً أو على سفرٍ فعدةٌ من أيام أُخر )
ولكن هل كل مرض يبيح الفطر أو لا :
المرض لايخلو من ثلاث حالات:
الحاله الأولى :
مرض معه مشقه وضرر فهذا يحرم عليه الصوم ويجب عليه الفطر لقوله تعالى ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكه ..)
والضرر يكون بواحده من أمرين:
1-إما بزيادة المرض
2-أو تأخر البُرء.
الحالة الثانيه :
أن يشق عليه الصوم مشقةً يسيره محتمله بحيث لايصل الصوم إلى حد الضرر .. فالصوم في حقه مكروه لأن صومه عدولٌ عن رخصة الله
الحالة الثالثه :
أن يكون المرض يسيراً لايحصل معه مشقه ولاضرر (فهنا يجب عليه الصوم)
كمثل وجع الرأس اليسير أو وجع الضرس اليسير مما جرت به العاده .
من شروط الصيام -(5) الإقامه :
فالمسافر لايجب عليه الصوم .
لقوله تعالى ( فمن كان مريضاً أو على سفرٍ فعدةٌ من أيام أُخر )
ويشترط أن لايقصد بسفره التحايل على الفطر.
ولكن هل ( الأفــضـل ) للمسافر الفطر أم الصوم :
المسافر لايخلو من ثلاث حالات :
الأولى : أن يشق عليه الصوم مشقه شديده غير محتمله فيحرم عليه الصوم .
لأن النبي ﷺ كما في الصحيحين لما بلغه في غزوة الفتح أن أناساً صاموا وشق عليهم الصيام دعا عليه الصلاة والسلام بقدحٍ من ماء فشرب =
فقيل له : أن بعض الناس قد صام فقال أولئك العصاة )
وكذلك قوله ﷺ للرجل الذي ظُلل عليه من شدة الحر فقال : ليس من البر الصوم في السفر .
الثانيه : أن يشق عليه مشقه غير شديده فحكم الصيام بحقه مكروه لأنه عدول عن رخصة الله .
الثالثه : أن لايشق عليه فهنا يفعل (الأيسر له ) إن شاء صام وإن شاء أفطر والأفضل له الصوم لأمور :
-لأنه فعل النبي ﷺ في بعض أسفاره لقول أبي الدرداء خرجنا مع رسول ﷺ في يوم شديد الحر ومافينا صائم إلا النبي ﷺ وعبدالله بن رواحه.
-أنه إذا صام أدرك الزمن الفاضل وهو شهر رمضان.
-
-أنه أسرع في إبراء الذمة.
-أنه أنشط وأسهل وأيسر على المكلف لان الصوم مع الناس أيسر من كونه يصوم لوحده.
من شروط الصيام (6) الخلو من الموانع:
فالحائض والنفساء لايجب عليهما الصوم ولايصح منهما بل يحرم عليهما الصيام لقول النبي ﷺ ( إليست إذا حاضت لم تصلي ولم تصم )
ويجب عليهما القضاء لقول عائشه رضي الله عنها كنا نؤمر بقضاء الصوم ولانؤمر بقضاء الصلاه.
(( أنتهت شروط الصيام))
مفطرات الصيام - (1)الأكل والشرب :
قال تعالى ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيضُ من الأسودِ من الفجر )
سواءً كان الأكل والشرب عن طريق الفم أو الأنف كما يكون من بعض المرضى نسأل الله العافيه والسلامه .
من المفطرات -(2) ماكان بمعنى الأكل والشرب :
كالإبر المغذية التي يستغنى بها عن الطعام والشراب .
- أما بالنسبه لأبر الأنسولين التي يأخذها مرضى السكر لاتفطر
-وكذلك الإبر المهدئه لاتفطر
لإن هذه الإبر ليست اكلاً ولا شرباً ولا في معناهما .
من المفطرات - (3) الجماع :
وهو أغلظ هذه المفطرات وأشدها فمتى حصل الجماع في نهار رمصان والصوم واجب على الإنسان فإنه يتأكد عليها خمسة أحكام :
1- الإثم. 2- وجوب الإمساك بقية اليوم .
3-وجوب قضاء هذا اليوم.
4-وجوب الكفارة المغلظه.
والكفارة المغلظه وهي:
أ-عتق رقبه فإن لم يجد .
ب-صيام شهرين متتابعين لايفطر بينهم إلا بعذر شرعي.
ج-فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
(وهذه الأمور المترتبه على الجماع في نهار رمضان سواءٌ جامع فأنزل أو لم ينزل )
?لكن يشترط لوجوب الكفارة شرطان :
أولهما / أن يكون في نهار رمضان : فلو جامع في قضاء رمضان فليس عليه كفارة ويأثم بفعله.
ثانيهما/ أن يكون الصوم واجباً عليه فلو جامع المسافر زوجته فلاشئ عليه ولا أثم لأن الصوم في حقه غير واجب.
من المفطرات -(4) إنزال المني بأختيار منه بأي طريقة كانت فإن صومه يفسد .
لقوله تعالى في الحديث القدسي (( الصوم لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي))
وخروج المني أوأستدعاء خروجه شهوه لكن لايترتب عليه كفارة الجماع
أما اذا خرج منه المني بغير أختيار منه فلايفسد صومه (كالمحتلم )
أو فكر فأنزل منيّاً فلايفسد صومه لقول النبي ﷺ ( إن الله تجاوز عن أمتي ماحدثت به أنفسها مالم تعمل أو تتكلم) والتفكير من حديث النفس
من المفطرات -مايختص بالنساء (5)خروج دم الحيض والنفاس:
فلو حاضت المرأه في أثناء النهار فسد ولو قبل الغروب بلحظه وكذلك لو نفست.
لقول النبي ﷺ ( أليس إذا حاضت لم تصلي ولم تصم )
وتقضي يوماً مكانه.
من المفطرات -(6) أخراج الدم بالحجامه :
والحجامه مفطره لقول النبي ﷺ ( أفطر الحاجم والمحجوم )
ويلحق بالحجامه إيضاً التبرع بالدم لأنه يحصل بسببه على الإنسان ضعف في البدن .
(أما أخذ عينه من الدم للتحليل فهذه لاتفطر لأنها لاتؤثر على البدن )
من المفطرات-(7) التقئ عمداً :
وهو إخراج مافي المعده من الطعام والشراب لقوله ﷺ ( من ذرعه القئ فلا قضاء عليه ومن أستقاء عمداً فليقضي )
وسواءً تعمد القئ عن طريق النظر أو الشم أو أدخل أصبعه أو ما أشبه ذلك.
(أنتهت المفطرات)
ثم اعلم أن هذه المفطرات لاتفطر الصائم إلا بشروط ثلاثه :
الشرط الأول :
أن يكون عالماً بالحكم وعالماً بالوقت .
فلو كان جاهلاً بالحكم فأن صيامه لايفسد مثل رجل حديث عهد بإسلام فأكل أو شرب في نهار رمضان ظناً من أن الأكل والشرب لايفطر فلاشئ عليه.كذلك لو أحتجم.
وعالماً بالوقت : فلو قدر أنه أكل وشرب يظن أنه بالليل وأن الفجر لم يطلع فتبين له أن الفجر قد طلع فصيامه صحيح لأنه معذور بالجهل .
الشرط الثاني:
أن يكون ذاكراً فإن كان ناسياً فإن صيامه لايفسد.
لقوله تعالى ( ربنا لاتؤخذنا إن نسينا أو أخطأنا..)
ولقول النبي ﷺ ( من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه )
تنبيه : لكن متى ذكر وجب عليه أن يلفظ مافي فمه لأنه غير معذور في هذه الحاله.
وكذلك لو رأى إنسان يأكل أو يشرب ناسياً وجب تنبيهه لأنه من التعاون على البر والتقوى.
الشرط الثالث:
أن يفعل هذه المفطرات مختاراً فالمكره لايفسد صومه.
تمت
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
الله يسعدك @Rattibha ??

جاري تحميل الاقتراحات...