استطاع الشاعر كامل شناوي أن يجمع ببراعة بين بساطة ألفاظ القصيدة وبلاغة صورها كان ناجحًا، وما ساهم في نجاحه هي شخصيته التي انعكست على كتاباته حيث عاش حياة حزينة، بدأت بطفولة منطوية، نظرًا لضخامة حجمه، الأمر الذي كان يدفع الأطفال لأن "يضربوه" في الشارع ساخرين منه..يتبع
وعلاقاته العاطفية الفاشلة كانت عاملًا مساعدًا في هذا الطابع الحزين، كان معجبًا بالكثيرات، كان معجبًا بنادية لطفي وسعاد حسني وثلاث مذيعات جميلات، لكن حبه الكبير الذي استغرق منه ديوانًا كاملًا من الشعر، حبه الذي صوّره في جميع قصائده، هو حبه لنجاة..يتبع
لقد أحبها بجنون ولم تبادله الحب، وكان يعلم ذلك لكنه لا يستطيع أن يتوقف عن حبها، بل كان عذابه يستوحش أثناء الخصام فلا يتحمل بُعدها "افهميني على حقيقتي، إنني لا أجري وراءك بل أجري وراء دموعي" هكذا كتب إليها ذات مرة في إحدى نوبات عشقه..يتبع
كانت هذه هي كلمات قصيدته:
"لا تكذبي إني رأيتكما معًا
ودعي البكاء فقد كرهت الأدمعا
ما أهون الدمع الجسور إذا جرى
من عينِ كاذبةٍ
فأنكر وادّعى
إني رأيتكما..إني سمعتكما..
عيناك في عينيه، في شفتيه، في كفيه، في قدميه"..يتبع
"لا تكذبي إني رأيتكما معًا
ودعي البكاء فقد كرهت الأدمعا
ما أهون الدمع الجسور إذا جرى
من عينِ كاذبةٍ
فأنكر وادّعى
إني رأيتكما..إني سمعتكما..
عيناك في عينيه، في شفتيه، في كفيه، في قدميه"..يتبع
وقد عبّر الشناوي بقوله "إنها تحتل قلبي، تتصرف فيه كما لو كان بيتها تكنسه وتمسحه وتعيد ترتيب الأثاث وتقابل فيه كل الناس، شخص واحد تتهرب منه..صاحب البيت".
ثم عبر عن خيانتها له بقوله "هل ألعنها أم ألعن الزمن؟ كانت تتخاطفها الأعين فصارت تتخاطفها الأيدي"..يتبع
ثم عبر عن خيانتها له بقوله "هل ألعنها أم ألعن الزمن؟ كانت تتخاطفها الأعين فصارت تتخاطفها الأيدي"..يتبع
اااهخ! اااخ!
قد يستنكر البعض تهمة الخيانة التي أُطلقت على نجاة، غير أن نجاة منحت الشناوي أملًا لفترة محدودة، واستنكرت ارتباطها بأي شخص وهذا ما جعله يحلم بها، ولكنها فضلت عليه الأديب المصري الراحل يوسف إدريس، وهي قصة الحب التي عاشتها..يتبع
الشاعر الرقيق ذو الجسم الضخم لم ييأس من حبه، بل ظل يحاول التقرب منها، وهذا ما أوضحه مصطفى بقوله: "كان كامل يحاول بأي طريقه أن يعود، وكانت تجد متعه أن تعبث به، يوما تبتسم له ويومًا تعبس، ساعة تقبل عليه وساعة تهرب منه، تطلبه في التليفون في الصباح، ثم تنكر نفسها منه في المساء"..يتبع
لعنة الحب الفاشل أصابت الشاعر، حتى أنه كان يشعر أن هجرة محبوبته قتله، ولم يبق سوى موعد تشييع الجنازة، وكان يجلس يوميًا يكتب عن عذابه، وأصبح يتردد على المقابر، وحينما سأله مصطفى أمين عن ذلك، أجابه بابتسامه حزينة وقال: "أريد أن أتعود على الجو الذي سأبقى فيه إلى الأبد"..يتبع
جراح الحب الأليم ظلت تنزف في قلب كامل الشناوي الذي ظل مخلصًا لجرحه رغم العذاب الذي كان يشعر به، حتى قيل أنه مات مكتئبا، وذلك في ٣٠ نوفمبر، بينما عاشت هي.
- انتهت -
- انتهت -
جاري تحميل الاقتراحات...