كنا دائماً نسمع مصطلح "المتخلفين قنبلة موقوتة"…وهانحن اليوم نتعامل معها بحذر وكأننا نفكك لغم…مشكلة المهاجرين غير الشرعيين مشكلة دولية ودول عظمى تعاملت معها بطرق لا إنسانية مثل الصعق الكهربائي والرمي بالرصاص وبناء الجدران العازلة "امريكا"
ونحن في أزمة كورونا خلقنا صورة ذهنية إيجابية تحدثت عنها وأشادت بها دول ومنظمات في التعامل الإنساني…يمكننا الفوز بقصب السبق وترسيخ تلك الصورة إذا خلقنا نموذج عالمي متطور في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين وهي بإعادة خطة ألمانيا مع العمال والمهاجرين الأتراك قبل عقود…ألمانيا
كانت تعاني من تكدس وتكاثر الأعراق التركية في المدن الألمانية الكبرى لدرجة كانت ولازالت تواجه خطر التغيير الديموغرافي…جلبتهم كعمال بناء بعد الحرب العالمية الثانية ونجحوا وحققوا ماكانت تريده منهم لكن المشكلة بعضهم ترعرع هناك ولا يعرف عن تركيا إلا اسمها فهو يرى أنه ألماني فقط
ضيق عليهم في الوظائف والمداخيل والتجارة لإجبارهم على الرجوع لبلدهم الأم "مرحلة التضييق"…بعد شهور من الملاحقة والتضييق بدأت ألمانيا بتطبيق "مرحلة التفريج او التسهيل"
(تقسيم وتسميات المراحل من عندي لتوضيح الشرح فقط وليست مراحل رسمية أو خطط موثقة تاريخياً)
مرحلة التفريج كانت عبارة
(تقسيم وتسميات المراحل من عندي لتوضيح الشرح فقط وليست مراحل رسمية أو خطط موثقة تاريخياً)
مرحلة التفريج كانت عبارة
عن طرح فرصة للموظفين الأتراك والمهاجرين غير الشرعيين بإمكانية حصولهم على 50 ألف فرانك كمكافأة خدمة + تذاكر عودة مجانية…تهافت الكل…كانوا بين خيار العيش في ظل الضغوط المعيشية أو اقتناص الفرصة والعودة والاستقرار في بلدهم الأم بأوراق ثبوتية معترف بها…رجعت أعداد كبيرة وتنفس الألمان
الصعداء وتفرغوا لبناء دولة مؤسسات وأحكموا قبضتهم على من لم يستفد من الفرصة وأعادوه بالقوة ومنهم من دمجوه في الشركات والقطاع الخاص بعقود نظامية ومنعوه من التجارة وفوضى الإقامة والتنقل…نحن الآن لازلنا في "مرحلة التضييق" فكثير من العمالة السائبة تعمل باليومية وكذلك الأسر المتخلفة
في الأحياء الشعبية التي كانت تتخذ من مقرات إقامتها مصانع وخطوط انتاج للبقالات والمطاعم وغيرها…هؤلاء يعانون اليوم من توقف أعمالهم ومداخيلهم
ويمثلون عبء صحي وأمني
فهم في مرحلة ما قد يضطرون للخروج والتضحية بصحتهم لكسب قوت يومهم بأي طريقة…هذا في أحسن الأحوال لكن المتوقع هو اضطرارهم
ويمثلون عبء صحي وأمني
فهم في مرحلة ما قد يضطرون للخروج والتضحية بصحتهم لكسب قوت يومهم بأي طريقة…هذا في أحسن الأحوال لكن المتوقع هو اضطرارهم
للسرقة وأعمال الاحتيال…استباق احتياجاتهم وتفهمها والتحضير لحلولها هو المتوقع…لذلك وجهة نظري أن يتم تطوير نموذج ترحيل مثل النموذج الألماني على شكل مهلة محددة ويتمثل بحزمة من المحفزات:
1) مساعدة ألفين ريال "مثلاً"
2) تذكرة عودة مدفوعة
3) صندوق مواد غذائية صغير يكفي شهر لكل أسرة
1) مساعدة ألفين ريال "مثلاً"
2) تذكرة عودة مدفوعة
3) صندوق مواد غذائية صغير يكفي شهر لكل أسرة
وغيرها مما يمثل حافز لتسليم أنفسهم وخروجهم من أوكارهم… تكاليف البرنامج لكل فرد تقريباً من 3000-4000 ريال شاملة التذاكر والمساعدات…قد يقول البعض "وحنا مكلوفين بهم؟"…للأسف صحيح…تواجدهم يكلفنا أكثر من ترحيلهم…نشرهم للأوبئة وتشويههم للدورات الاقتصادية وجرائمهم واستهلاكهم للخدمات
تكاليفها أكبر من قيمة المحفزات بعشرات المرات إن لم يكن بمئات المرات…كذلك قد يقول البعض تعامل معهم بقوة السلاح وأجبرهم على الترحيل في عمليات عسكرية ميدانية ومارس الصعق الكهربائي والتهديد بالرصاص الحي…أرجع وأقول فضلاً عن أخلاقنا ومكانتنا في العالم الإسلامي يوجد لدينا مكتسبات
وصورة ذهنية إيجابية خلقناها في أزمة كورونا فالأفضل نستثمرها بدلاً من أن ندمرها هذا غير انه يوجد أعداد كبيرة من الأفراد والأسر والأطفال تملأ الحارات والأحياء من متخلفي الإقامة خصوصاً في مكة وجدة وجازان والرياض…غير القرى والمزارع…التعامل بالقوة الجبرية يكون بعد فرصة التسهيل
فقط…وقتها تكون الأعداد أقل وأسهل في التعامل وممكن حتى مانحتاج للقوة…أما العوائق فهي كثيرة أهمها:
1) رفض متوقع من دول فقيرة لاستقبال مواطنيها بحجة كورونا وتوقف الطيران
2) بعض متخلفي الإقامة لا تعترف به دولته أصلاً وليس له جواز سفر
3) بعضهم لا يستطيع العودة في ظل وجود حروب وتردي
1) رفض متوقع من دول فقيرة لاستقبال مواطنيها بحجة كورونا وتوقف الطيران
2) بعض متخلفي الإقامة لا تعترف به دولته أصلاً وليس له جواز سفر
3) بعضهم لا يستطيع العودة في ظل وجود حروب وتردي
الأوضاع السياسية في دولته مثل سوريا واليمن وفلسطين
هذي العوائق تحتاج لدراسة لو اضطرننا لإقامة مناطق لاجئين عازلة بالقرب من حدود دولهم بالتنسيق مع الأمم المتحدة والتكفل بتقديم المساعدات لحين انتهاء الأوضاع المتردية حتى لو يخلق فيها اقتصادات مصغرة كمصانع مؤقتة ومخابز وورش
هذي العوائق تحتاج لدراسة لو اضطرننا لإقامة مناطق لاجئين عازلة بالقرب من حدود دولهم بالتنسيق مع الأمم المتحدة والتكفل بتقديم المساعدات لحين انتهاء الأوضاع المتردية حتى لو يخلق فيها اقتصادات مصغرة كمصانع مؤقتة ومخابز وورش
أخيراً…هي أزمة نواجهها كما تواجهها بقية الدول لكن كيف نخلق منها فرصة…وقبل أختم هذا فيديو عن مخاطر المهاجرين الغير شرعيين للاطلاع ولتصور خطورة تجاهل تجمعاتهم سواء مخربين أو مجرد مهاجرين راغبين بالعيش…هذا خطر أمني والآخر خطر صحي
حفظ الله بلادنا
هذا والله أعلم وأعتذر على الإطالة
حفظ الله بلادنا
هذا والله أعلم وأعتذر على الإطالة
جاري تحميل الاقتراحات...