1.نهاية عام 2018 ظهرت طبقة جديدة تراكمت لديها ثروات طائلة من وراء معارك تحرير العراق من تنظيم داعش، وكان أكثر رجالها من الطارئين على شريحة المال والأعمال وغالبهم لديهم علاقات مباشرة بجهات فصائلية أو سياسية لديها جناح مسلح فصائلي، ولقد احتفظت لنا شهادات المنشقين من تلك الجهات
2.بإفادات وافرة عن ملكيات أعيان تلك الطبقة حديثة العهد بالغنى والثروة، وكيف استطاعت هذه الطبقة ان تكرس قسمًا من نشاطاتها لتأسيس شبكة علاقات تجارية واقتصادية وظيفتها تيسير الأعمال والمشاريع مقابل نسب متعارف عليها مع المكاتب الاقتصادية الحزبية داخل الوزرات أو في مكتب الوزير.
3.حاولوا من خلال تلك الصفقات الاستحواذ على سوق الطاقة والمشاريع والإسكان والبنى التحتية وتجارة حديد البناء والأسمنت والسكائر والأدوية والسلاح وصناعة السيارات والأسمدة والفنادق ومشاريع واستثمارات الاوقاف والجمارك والمنافذ الحدودية والبنوك والشركات المالية للحوالات والصيرفة
4.هذه التحولات أصبحت واضحة على سلوكهم الاجتماعي حيث حولتهم من الفقر المدقع والورع والزهد في الدنيا، إلى الغني الفاحش ومن التواضع في الملبس والمأكل والمركب إلى مظاهر البذخ والخيلاء، ومن التشاركية مع أنصارهم الى التسلط والأحادية، ومن التكافل والتضامن إلى التحاسد والتباغض والتباعد..
5.يمكن للباحث في الشأن الاجتماعي ان يدرس هذه الطبقة بعناية، لانه سيجد الكثير من المعلومات في المصادر المفتوحة او من خلال شهادات المنشقين، ما يساعده في فهم توجهات أعيان هذه الطبقة وخطواتهم القادمة، وهذا يكفي لمعرفة ما حصل او سوف يحصل في صفوف الطبقة السياسية للسنوات القادمة.
6.صعود هذه الطبقة بالتوازي مع ظهور صورتين؛ الأولى: صعود قوى اللادولة وتمكنها من الاستحواذ على المشهد الأمني الداخلي وعلى الجدل حول علاقات العراق الدولية، والثانية: صورة الإفناء للمعارض وهي محاولة بعض أعيان هذه الطبقة الاستحواذ على قرار البيت السياسي الشيعي وإزاحة المعارض والمنافس
7.حتى اصبح غضب بعض أعيان هذه الطبقة على قيادات سياسية مخضرمة في البيت السياسي الشيعي ليس لأسباب مذهبية دينية ولا شخصية، وإنما هو غضب طبقة فاحشة الغنى ضد كل شخص يريد فرض القانون والنظام وملاحقة الفاسدين ومنع العبث بالمال العام، وضد كل شكل للدولة يريد احتكار السلاح بيد الدولة.
جاري تحميل الاقتراحات...