🇸🇦 عبدالله بن عبدالعزيز
🇸🇦 عبدالله بن عبدالعزيز

@AbdelSaeedFr

13 تغريدة 139 قراءة Apr 13, 2020
ما علاقة قطع الملك فيصل رحمه الله تصدير النفط للدول الغربية في أكتوبر ١٩٧٣، بقرار الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان في تطبيق ساعات الصيف وساعات الشتاء في فرنسا؟
-ثريد -
بين أكتوبر ١٩٧٣ ومارس ١٩٧٤، تضاعف سعر النفط أربع مرات ليقفز من ٢.٦ دولار للبرميل إلى حوالي ١٢ دولار للبرميل الواحد، وذلك نتيجة لقرار منظمة #أوبك بقيادة #السعودية - طبعًا - حظر تصدير النفط للدول الغربية الداعمة لإسرائيل في حرب أكتوبر، الأمر الذي تسبب بما يسمى "صدمة النفط الأولى".
تسببت الصدمة، التي استمر أثرها حتى نهاية العقد وما بعده، بوضع حد لحقبة الثلاثين المجيدة "Les Trente Glorieuses" وهي الحقبة التي وصلت فيها أوروبا إلى أوج ازدهارها ورخائها صناعيًا واقتصاديا، حيث كادت تصل معدلات البطالة في بعض الدول آنذاك إلى الصفر، وانتعشت الصناعة والصحة والتعليم.
لم يكن الرئيس جيسكار رئيسًا لفرنسا حينذاك ولكنه كان وزيرًا للاقتصاد والمالية تحت رئاسة الراحل جورج بومبيدو وكان يطالب باتخاذ قرارات متعددة للاقتصاد في استهلاك النفط والاكتفاء الذاتي من الطاقة، حتى لا تقع #فرنسا مجددًا ضحية "لابتزاز" منتجي النفط.
وفي عام ١٩٧٥، وبعد أن أصبح رئيسًا، أعلن جيسكار ديستان عن إحدى هذه الإجراءات الرامية إلى الاقتصاد في استهلاك الطاقة، ألا وهو العمل بساعات الصيف والشتاء للمرة الثانية بتاريخ فرنسا.
يهدف هذا الإجراء إلى مزامنة الساعة مع شروق الشمس وغروبها مرتين في السنة صيفًا وشتاءً، بحيث تنقص ساعة في الشتاء وتزيد ساعة في الصيف. والنتيجة النهائية هي أن يستيقض المواطن مع ضوء الشمس ولا يصبح بحاجة لاستهلاك المزيد من الكهرباء!
تسبب القرار، كما هو الحال مع أي قرار جديد ومعقد، بلخبطة وربكة خصوصًا في قطاع النقل. فلم يعد المرء يعرف متى يستقل قطاره؛ فهل يتحرك القطار الساعة ١٢:٠٠ بتوقيت الشتاء أم الواحدة بتوقيت الصيف، ونحو ذلك من اللبس.
المذيع الفرنسي المعروف روجيه جيكل يوضح معاناته مع فهم الوضع: "أن تشرح لي الأمر هو كما لو إنك تحاول أن تشرح لي صلة القرابة بين ابنة أخ بنت خال العمة انشراح وخال ابن العم رشيّد اللي ماخذ أخت أم محمد من الرضاعة... لأ أفهم شيئًا من ذلك البتة!"
من الدعايات "بروباغندا" التي بثتها وتداولتها الوكالة الفرنسية الاقتصاد بالطاقة في السبعينات، هذه المقولة التي أعيد تداولها اليوم مع الصدمة النفطية الجديدة.
En France, on n’a pas de pétrole, mais on des idées.
"قد لا نملك نفطًا في فرنسا ولكن لدينا بعض الأفكار"
من الدعايات "بروباغندا" التي بثتها وتداولتها الوكالة الفرنسية الاقتصاد بالطاقة في السبعينات، هذه المقولة التي أعيد تداولها اليوم مع الصدمة النفطية الجديدة.
En France, on n’a pas de pétrole, mais on a des idées.
"قد لا نملك نفطًا في فرنسا ولكن لدينا بعض الأفكار"
منذ ذلك الوقت، سارعت أغلب الدول الغربية في البحث عن حلول لمواجهة مثل هذه الأزمات، سواء للاكتفاء الذاتي من النفط عبر تطوير تقنيات لإنتاج النفط الصخري كما هو الحال مع الولايات المتحدة..
أو في الاستثمار في بدائل أقل تكلفة وأكثر خطورة مثل الطاقة النووية في #فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية. فضلا عن الطاقة المتجددة التي ظهرت حديثًا، مثل الرياح والطاقة الشمسية.
وأخيرًا، بالنسبة إلى ساعات الصيف والشتاء، فلا يزال معمولا بها إلى اليوم في #فرنسا بالرغم من الانتقادات التي تطالها نظرًا لعدم جدواها في العصر الحديث مع تغير عادات النوم فضلا عن كونها لا توفر الطاقة فعليًا - خاصة في الشتاء - مع طول الليل وعمل المدافئ الغازية لفترات طويلة جدًا.

جاري تحميل الاقتراحات...