حسن الزهراني
حسن الزهراني

@ProfAlzahrani

11 تغريدة 3,436 قراءة Apr 13, 2020
١- دعونا نهون على أنفسنا ونكف عن النواح ... وارجو قراءة هذا الثريد بحسن ظن وقلب مفتوح؟!
{ يا مُحمَّد؛ يا ابنَ أخي..: عندما أجوبُ الصَّحراء باللَّيلِ أُدركُ أنَّ الله أكبر من أن يوضعَ بين أربعة جدران} مقولة منسوبة لسيِّدنا حمزة بن عبد المطَّلب رضي الله عنه ذكرتني بقصتي مع استاذي
٢- أما قصتي مع بروف توماس هنيسي (الأيرلندي) فهي باختصار:
مع دخول شهر أكتوبر دخل فصل الخريف ببرده ومطره وعواصفه وقصر نهاره، مما يعني خروج وقتي صلاتي الظهر والعصر اثناء الدوام، وحاجتي الى مكان لتأدية هاتين الصلاتين أثناء الدوام، فقررت مفاتحة البروف في حاجتي لمكان لأداء الصلاتين،
٣- فأشار عليَ البعض بأن لا أفعل فذلك مما يضايق بعض القوم هناك خاصة وأن البعض من قومنا (يسلكون أي ييسرون) أمورهم بتنازلات تشير الى الانفتاح والتحضر، قلت في نفسي: وهل جئت من مكة والحرم لأترك الصلاة في دبلن؟! خبت وخسرت ان فعلت، نظر الي بتعجب وسألني: ما دينك؟، قلت: الاسلام، لماذا؟،
٣- قال: عجيب طلبك!! فقد مر علي من قومك متدربون ولم يطلبوا طلبك!، دعني أفكر في الموضوع، بعد يومين جاءني الرد منه: " كلمت لك قسيس الدير الملحق بالمستشفى وهو لا يمانع في أن تصلي في ديره"، قلت: لا أفضل ذلك؟، قال: لماذا أصلاتك مزعجة وبصوت عالي؟، قلت: لا، ولكن ..
٤- لكنني لا أريد أن أتطفل على مكان عبادة مصلين من دين آخر فأضايقهم وهذه تعاليم ديننا، قال: تفضل يا حسن إذاً واستخدم مكتبي وسأبلغ السكرتيرة بتمكينك من ذلك، فشكرته ولم أصدق بأن في هذه الديار من يحترم عقيدة الآخر-أنا هنا!- لهذه الدرجة، لم أذهب للصلاة في مكتبه بل أخترت ركنا في فصل
٥- كانت القاعة صغيرة ومخصصة للاجتماعات فاستأذنت من السكرتيرة في استخدامها ١٠ دقايق - وليس ساعة كبعض قومنا عندما يغلقون الجوالات وينزوون في مخزن او مكان لإضاعة وقت الناس دونما صلاة-، سألني بعدها بأيام عن صلاتي فأخبرته فأبتسم ابتسامة ثناء لا أنساها، فكان هذا فضل لا أنساه له ماحييت
٦- وأتبعه بفضل آخر بعد سنين عرفت فيه معادن الرجال فتذكرت قول ربنا عز وجل: (من أهل الكتاب أمة قائمة..) الآية ، وقول نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام: (الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام اذا فقهوا) فاللهم أهد قلبه وأهدنا الى مكارم الأخلاق،
٧- الخلاصة صلينا بتوفيق من اللهَ في الغربة قبل ان يعرف الغرب ديننا على ظهر الطائرة والباص جلوسا، وفِي زاويا غرف العمليات الخالية وأركان الحدائق، نجمع الصلوات حتى لا يفوتنا الفرض، ثم نكمل النوافل ومنها التراويح في منازلنا، فربنا قريب يجيب دعوة الداعي اذا دعاه، "فأربعوا على انفسكم"
٨- والجملة الاخيرة من حديث:
(أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا، وهو معكم)
(اربعوا):ارفقوا بأنفسكم، واخفضوا أصواتكم، فإن رفع الصوت إنما يفعله الإنسان لبعد من يخاطبه ليسمعه وأنتم تدعون الله وهو سميع قريب، فهو معكم بالعلم والإحاطة
٩- في راوية أخرى أمره صلى الله عليه وسلم من يحب رفع الصوت بقول: (لا حول ولا قوة الا بالله)، فهو سبحانه المعين والموفق للهدى، اللهم اجعلنا من عبادك المخلصين وبلغنا رمضان غير فاقدين ولا مفقودين ووفقنا فيه لصالح الاعمال ولقيام ليلة القدر وتقبله منا بمنك وفضلك آمين
@kalzahrani أنا لله وانا اليه راجعون ولذلك ندعو: ولا تجعل مصيبتنا في ديننا
@Rattibha فضلا

جاري تحميل الاقتراحات...