* هذه السلسلة عبارة عن ترجمة جزئية لمقالة تيم شواب في موقع THE NATION بعنوان مفارقة مؤسسة بيل غيتس الخيرية.
أنصح بقراءة المقالة كاملة على الرابط:
thenation.com
أنصح بقراءة المقالة كاملة على الرابط:
thenation.com
عندما أعلن غيتس في عام 2008 أنه سيبتعد عن مايكروسوفت لتركيز جهوده على العمل الخيري، عبر عن نواياه في العمل مع القطاع الخاص ومن خلاله لتقديم منتجات وتقنيات تخدم المنفعة العامة، بنفس الطريقة التي وسعت بها برامج مايكروسوفت الآفاق وخلقت فرصًا اقتصادية، وذلك بنهج الرأسمالية الخلاقة.
أشرف غيتس على تحول نهج مؤسسته للاستفادة من "جميع أدوات الرأسمالية" لربط العمل الخيري بقوة المشاريع الخاصة.
وكانت النتيجة نموذجا جديدا للعمل الخيري، يكون فيه المستفيدين المباشرين ليس فقراء العالم بل من هم الأغنى في العالم، بهدف مساعدة الأغنياء على مساعدة المحتاجين.
وكانت النتيجة نموذجا جديدا للعمل الخيري، يكون فيه المستفيدين المباشرين ليس فقراء العالم بل من هم الأغنى في العالم، بهدف مساعدة الأغنياء على مساعدة المحتاجين.
يقول لينسي ماغوي أستاذ علم الاجتماع في جامعة إسيكس عن مؤسسة بيل قيتس الخيرية:
"لقد خلقوا واحدة من أكثر السوابق إشكالية في تاريخ المؤسسات الخيرية، من خلال فتح الباب للشركات لترى نفسها مستحقة للعطاء الخيري في وقت تكون فيه أرباح هذه الشركات بأعلى مستوى لها على الإطلاق."
"لقد خلقوا واحدة من أكثر السوابق إشكالية في تاريخ المؤسسات الخيرية، من خلال فتح الباب للشركات لترى نفسها مستحقة للعطاء الخيري في وقت تكون فيه أرباح هذه الشركات بأعلى مستوى لها على الإطلاق."
وقد سلط بحث لينسي ماغوي الضوء على المنح الخيرية التي قدمتها مؤسسة بيل غيتس الخيرية للشركات الخاصة، مثل التبرع بمبلغ 19 مليون دولار لشركة تابعة لشركة ماستركارد في عام 2014 "لزيادة استخدام المنتجات المالية الرقمية من قبل البالغين الفقراء في كينيا".
ويقول لينسي ماغوي أن عملاق بطاقات الائتمان قد عبر بالفعل عن اهتمامه التجاري الشديد بتنمية عملاء جدد من سكان العالم النامي غير المصرفي البالغ عددهم 2.5 مليار نسمة، فلماذا احتاج إلى فاعل خير ثري لدعم عمله؟ ولماذا بيل وميليندا غيتس يحصلون على إعفاءات ضريبية بسبب هذا التبرع؟
وفقاً لتقديرات بيل وميليندا غيتس، فقد شهدا إعفاءات ضريبية بنسبة 11 في المئة على تبرعاتهم الخيرية التي بلغت قيمتها 36 مليار دولار حتى عام 2018، مما أدى إلى تجنب حوالي 4 مليارات دولار من الضرائب، وتشير تقديرات مستقلة من مختصي الضرائب مثل راي مادوف أستاذ القانون في كلية بوسطن ..
ويشدد مادوف على أن هذه المليارات من المدخرات الضريبية لابد وأن ينظر لها على أنها أموال عامة، لأنها كانت لتذهب لو لم تعف من الضرائب إلى الخزانة الأميركية لتمويل مشاريعها، فإذا لم يدفع بيل وميليندا غيتس نصيبهم المستحق من الضرائب، يجب على العامة تعويض الفرق، أو خفض النفقات الحكومية.
وقال متحدث باسم المؤسسة أن هذه التبرعات تهدف إلى "حشد الأصوات للدعوة لسياسات عامة، تمكن من تقديم التبرعات الخيرية بشكل أكبر"
فيبدو أن الأعمال الخيرية تخدم في المقام الأول المصالح الخاصة للمليارديرات مثل غيتس وكوخ الذين يستخدمونها للتأثير على السياسة العامة والاعفاءات الضريبية.
فيبدو أن الأعمال الخيرية تخدم في المقام الأول المصالح الخاصة للمليارديرات مثل غيتس وكوخ الذين يستخدمونها للتأثير على السياسة العامة والاعفاءات الضريبية.
كما تتداخل مصالح غيتس الأيديولوجية مع المالية، فقد كانت مؤسسة غيتس مؤيدًا قويًا لحقوق الملكية الفكرية، بما في ذلك لشركات الأدوية التي تعمل معها، وتنتقد جعل براءات اختراع العقاقير المنقذة للحياة عامة، مما يجعلها باهظة التكلفة، فتؤدي لعدم تمكن نطاق واسع من الناس من تحمل التكلفة.
عندما يتخلى الأغنياء عن جزء من ثرواتهم للعمل الخيري، فإنهم يقللون من الأصول التي تستهدفها الضرائب، ويستفيدون من الاعفاءات الضريبية الضخمة، مما يمكنهم من أن يقرروا إذا كانوا يريدون دفع الضرائب أو التبرع بأموالهم للأعمال الخيرية - بما في ذلك للجماعات التي تؤثر على سياسات الحكومة.
جاري تحميل الاقتراحات...