- مُغتَم :
- مُغتَم :

@iMogtam

16 تغريدة 62 قراءة Apr 13, 2020
* هذه السلسلة عبارة عن ترجمة جزئية لمقالة تيم شواب في موقع THE NATION بعنوان مفارقة مؤسسة بيل غيتس الخيرية.
أنصح بقراءة المقالة كاملة على الرابط:
thenation.com
في حين أن الجهود التي بذلها مايكل بلومبرغ لاستخدام ثروته للفوز بالرئاسة قد تعثرت وسط انتقادات إعلامية مكثفة، أثبت بيل غيتس أن ثمة مسارًا أسهل بكثير للنفوذ السياسي، مسار يسمح للمليارديرات غير المنتخبين بتشكيل السياسة العامة بطرق تولد بشكل شبه دائم عناوين إيجابية، وهو العمل الخيري.
عندما أعلن غيتس في عام 2008 أنه سيبتعد عن مايكروسوفت لتركيز جهوده على العمل الخيري، عبر عن نواياه في العمل مع القطاع الخاص ومن خلاله لتقديم منتجات وتقنيات تخدم المنفعة العامة، بنفس الطريقة التي وسعت بها برامج مايكروسوفت الآفاق وخلقت فرصًا اقتصادية، وذلك بنهج الرأسمالية الخلاقة.
أشرف غيتس على تحول نهج مؤسسته للاستفادة من "جميع أدوات الرأسمالية" لربط العمل الخيري بقوة المشاريع الخاصة.
وكانت النتيجة نموذجا جديدا للعمل الخيري، يكون فيه المستفيدين المباشرين ليس فقراء العالم بل من هم الأغنى في العالم، بهدف مساعدة الأغنياء على مساعدة المحتاجين.
يقول لينسي ماغوي أستاذ علم الاجتماع في جامعة إسيكس عن مؤسسة بيل قيتس الخيرية:
"لقد خلقوا واحدة من أكثر السوابق إشكالية في تاريخ المؤسسات الخيرية، من خلال فتح الباب للشركات لترى نفسها مستحقة للعطاء الخيري في وقت تكون فيه أرباح هذه الشركات بأعلى مستوى لها على الإطلاق."
وقد سلط بحث لينسي ماغوي الضوء على المنح الخيرية التي قدمتها مؤسسة بيل غيتس الخيرية للشركات الخاصة، مثل التبرع بمبلغ 19 مليون دولار لشركة تابعة لشركة ماستركارد في عام 2014 "لزيادة استخدام المنتجات المالية الرقمية من قبل البالغين الفقراء في كينيا".
ويقول لينسي ماغوي أن عملاق بطاقات الائتمان قد عبر بالفعل عن اهتمامه التجاري الشديد بتنمية عملاء جدد من سكان العالم النامي غير المصرفي البالغ عددهم 2.5 مليار نسمة، فلماذا احتاج إلى فاعل خير ثري لدعم عمله؟ ولماذا بيل وميليندا غيتس يحصلون على إعفاءات ضريبية بسبب هذا التبرع؟
وجدت THE NATION ما يقارب الـ 250 مليون دولار في شكل منح خيرية من مؤسسة غيتس لشركات تمتلك المؤسسة أسهمًا وسندات فيها: ميرك، نوفارتس، فودافون، سانوفي، إريكسون، إل جي، ميدترونيكس، والعديد من الشركات الناشئة مع منح لمشاريع كتطوير أدوية جديدة ونظم مراقبة صحية وخلق خدمات مصرفية متنقلة.
وفقاً لتقديرات بيل وميليندا غيتس، فقد شهدا إعفاءات ضريبية بنسبة 11 في المئة على تبرعاتهم الخيرية التي بلغت قيمتها 36 مليار دولار حتى عام 2018، مما أدى إلى تجنب حوالي 4 مليارات دولار من الضرائب، وتشير تقديرات مستقلة من مختصي الضرائب مثل راي مادوف أستاذ القانون في كلية بوسطن ..
.. أن المليارديرات يحصلون على إعفاءات ضريبية لا تقل عن 40 في المئة، والتي بالنسبة لبيل غيتس من شأنها أن تصل إلى 14 مليار دولار، فمن المزايا الضريبية التي تقدمها الأعمال الخيرية للأثرياء: تجنب الضرائب على الأرباح الرأسمالية (15 في المئة)، والضرائب العقارية (40 في المئة).
ويشدد مادوف على أن هذه المليارات من المدخرات الضريبية لابد وأن ينظر لها على أنها أموال عامة، لأنها كانت لتذهب لو لم تعف من الضرائب إلى الخزانة الأميركية لتمويل مشاريعها، فإذا لم يدفع بيل وميليندا غيتس نصيبهم المستحق من الضرائب، يجب على العامة تعويض الفرق، أو خفض النفقات الحكومية.
وتتلقى المنظمة غير الربحية تمويلا من مليارديرات يمينيين نافذين، بما في ذلك من مؤسسة تشارلز كوخ، التي تحصل على تمويل كبير من مؤسسة بيل غيتس الخيرية: تسع منح من عام 2005 إلى عام 2017، بقيمة 2.5 مليون دولار، معظمها تحت مسمى "نفقات تشغيل عامة".
وقال متحدث باسم المؤسسة أن هذه التبرعات تهدف إلى "حشد الأصوات للدعوة لسياسات عامة، تمكن من تقديم التبرعات الخيرية بشكل أكبر"
فيبدو أن الأعمال الخيرية تخدم في المقام الأول المصالح الخاصة للمليارديرات مثل غيتس وكوخ الذين يستخدمونها للتأثير على السياسة العامة والاعفاءات الضريبية.
وفي حين أنه لا توجد حجة موثوقة بأن بيل وميليندا غيتس يستخدمان الأعمال الخيرية فقط كوسيلة لإثراء أنفسهما، إلا أنه من الصعب تجاهل تبرعات المؤسسة للشركات التي تمتلكها جزئيًا، وجماعات المصالح الخاصة التي تدافع عن الأميركيين الأثرياء، مع توليد مليارات الدولارات من المدخرات الضريبية.
كما تتداخل مصالح غيتس الأيديولوجية مع المالية، فقد كانت مؤسسة غيتس مؤيدًا قويًا لحقوق الملكية الفكرية، بما في ذلك لشركات الأدوية التي تعمل معها، وتنتقد جعل براءات اختراع العقاقير المنقذة للحياة عامة، مما يجعلها باهظة التكلفة، فتؤدي لعدم تمكن نطاق واسع من الناس من تحمل التكلفة.
عندما يتخلى الأغنياء عن جزء من ثرواتهم للعمل الخيري، فإنهم يقللون من الأصول التي تستهدفها الضرائب، ويستفيدون من الاعفاءات الضريبية الضخمة، مما يمكنهم من أن يقرروا إذا كانوا يريدون دفع الضرائب أو التبرع بأموالهم للأعمال الخيرية - بما في ذلك للجماعات التي تؤثر على سياسات الحكومة.

جاري تحميل الاقتراحات...