الكتابة برمّتها فاحشة لا تنتهي حينما تقع في أسر التضليل والتحريف والتزييف والعهر الفهمي والسفاح التحليلي:
فحينما تكتِبُ، فإنك بمجرد ما أن تنتهي من الكتابة، تنفصل نيّتك ككاتب عمّا يفهمه المتلقي، وهنا تغيب مقاصدك في الكتابة وتصبح للكتابة صنفان في الفهم: دلالة نصيّة ودلالة ذهنية.
فحينما تكتِبُ، فإنك بمجرد ما أن تنتهي من الكتابة، تنفصل نيّتك ككاتب عمّا يفهمه المتلقي، وهنا تغيب مقاصدك في الكتابة وتصبح للكتابة صنفان في الفهم: دلالة نصيّة ودلالة ذهنية.
فحينما تكتب في ظروف معيّنة سياسية أو تاريخية أو اجتماعية أو لنزعات نفسية، فإنّك بمجرد الإنتهاء من الكتابة تنفتح سلسلة لا محدودة من القراءات المتعدّدة، وكأنّما النص الأصلي يصبح ملغيّاً ويعاد بناءه من جديد وفقاً لفهم المتلقي.
كما أنَّ المقرف في الكتابة هو إنعدام المكان المشترك، وبالتالي تنعدم إمكانية التفسير والشرح، ليبدأ مسلسل التأويل الذي لا يجوز في الواقع ما دام الأوّل (الكاتب الأصلي) موجوداً ويمكن الوصول إليه.
القراءة السيكولوجية دائماً هي أخطر القراءات التي تواجه أي كتابة ما، فمركزية القارئ تنسيه ما يقصده الكاتب، وتخضع قراءته بناءً على تجاربهِ الشخصية والمحصلة انتهاك النص ولهذا لا يجب أن نستغرب لقيام ابو حيان التوحيدي بإحراق كتبه خوفا من ان يساء مقصدها وغاياتها.
وبالأخير، لماذا نكتب؟ لأنَّ الكتابة بعثٌ جديد، وهروب من الموت، فما من مصدرٍ للمسؤولية المختلقة التي تقعُ على أيِّ كاتب. والمجد للهراء.
جاري تحميل الاقتراحات...