السلام عليكم ورحمة الله
مقترح التقاعد الإجباري بنسبة 70% من إجمالي الموظفين في الجهاز الإداري لمن تعدى 30 سنة في العمل والمتداول من فترة غير مجدي لان التقاعد حاليا في الخدمة المدنية اختياري بعد 20 سنة ومن أراد التقاعد الاختياري فهذا حقه اي وقت لو وجد البديل المناسب له .
مقترح التقاعد الإجباري بنسبة 70% من إجمالي الموظفين في الجهاز الإداري لمن تعدى 30 سنة في العمل والمتداول من فترة غير مجدي لان التقاعد حاليا في الخدمة المدنية اختياري بعد 20 سنة ومن أراد التقاعد الاختياري فهذا حقه اي وقت لو وجد البديل المناسب له .
ثانيا/ التقاعد الإجباري أعلاه لو طبق في السلطنة سيواجه الكثير من التحديات والمعوقات أهمها ضرورة توفير ميزانية إضافية لتعويض الموظفين المقالين وأيضا ستكون فيه محاباة بين من تطبق عليهم التوجيهات حيث سيشمل الوظائف الدنيا والمتوسطة ولن يشمل الوظائف العليا الا ما ندر .
ثالثا/ تطبيق التقاعد الإجباري بعشوائية دون الالتفات لجهود الموظفين وانتاجيتهم وتقارير اداءهم الممتازة فيها ظلم للمنتجين وخسارة خبرات مهمة صرفت عليهم الدولة مبالغ طائلة وسنين عديدة حتى وصلوا إلى الوظائف التي هم فيها بدليل مسمياتهم الوظيفية وسيرهم الذاتية ومؤهلاتهم الدراسية .
سيحتاج الجهاز الإداري في هذه الحالة إلى تأهيل وتطوير وتدريب الصف الثاني من الموظفين وهؤلاء بدورهم يحتاجون إلى ميزانية إضافية وسنوات لاكتساب الخبرات وسيكون اداءهم أقل من المستوى المطلوب رغم الحماس الذي يتصفون به .
نلاحظ أن الهدف من مقترح المشروع أعلاه توفير الميزانية على الحكومة ولكنه في الواقع سيحتاج إلى ميزانية أكبر من اجل تنفيذه لذا من وجهة نظري الخاصة أرى أن هذا المقترح غير مجدي ماليا ولا يوفر الميزانية بل فيه الكثير من المساوي والتحديات .
مستوى الإنتاجية والعمل لا يقاس بالعمر أو عدد سنوات العمل فتقارير الاداء السنوية والتقارير الادارية الاخرى وملفات الموظفين مقياس اهم فهناك الكثير من كبار السن والقريبين من سن التقاعد إنتاجيتهم أكثر من الشباب الصغار حتى من المعينين حديثا الذين لا يهمهم من العمل سوا الراتب الشهري.
أوضاع الموظفين المالية والاجتماعية الحالية بشكل عام والميزات التقاعدية المقدمة للموظفين في الخدمة المدنية لا تساعد على تقبل قرار تقاعد إجباري على موظف منتج وغير مقصر في عمله وبشكل جماعي و يمكن ان يعقد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في السلطنة خصوصا للموظفين المقترضين من البنوك.
ثم هل ستتحمل ميزانيات صناديق التقاعد المختلفة خصوصا المدنيةمنها هذا العدد الكبير من الموظفين المتقاعدين قبل أوانهم ام انها ستتعرض لضغط يؤدي إلى إعلان إفلاسها أو إعادة ضمها لوزارة المالية ؟
مشكلة الباحثين عن عمل في السلطنة فعلا مشكلة تحتاج إلى حلول جذرية وليست ترقيعية أو على حساب أهلهم اللذين صرفوا عليهم طوال اعمارهم من هذا الراتب بل يجب أن تحل المشكلة دون ان تفقد الأسر مصدر دخلها الرئيس وتكون ميزانيات توظيفهم من عوائد إنتاجهم التي ستزيد حتما لو تم في مواقع منتجة.
ومن الحلول المجدية تقديم مميزات وعروض أكبر للمتقاعدين اختياريا بعد 20 سنة من الخدمة تعوضهم عن فقدان أكثر من 40% من رواتبهم الإجمالية في حالة التقاعد الإجباري المقترح وأيضا تقديم عروض أقل لمن يرغب في تقاعد اختياري بعد عشر سنوات أو 15 سنة في الخدمة ولا تسمح لهم القوانين حاليا.
للاسف يظن بعض الباحثين عن عمل ان التقاعد الإجباري مربوط بتوظيفهم وكأنه الحل السحري الذي سيحقق أحلامهم بخراب بيوت غيرهم لذلك نجدهم من الداعمين والمؤيدين له . لا يعلمون ان الحل الترقيعي سيزيد من منافسة المتقاعدين للباحثين على وظائف القطاع الخاص ويفاقم مشاكل الجميع بصفة عامة.
@Rattibha للعلم
مازلنا نقول ان ترقيع الثوب لا يليق بنا بل الأجدى تفصيل ثوب جديد مناسب للجميع يضمن حفظ الحقوق ويضمن تشغيل أبناء الوطن في القطاعين العام والخاص ويضمن ان تتحرك عجلة التنمية إلى الافضل إن شاء الله فعمان لديها القدرات والامكانيات والظروف المناسبة فقط نحتاج إلى التخطيط والتنفيذ السليم.
لقد كانت ضمن خدمات القوى العاملة التسجيل والبحث للموظفين ممن مازالوا في الخدمة و الراغبين في التقاعد والمتقاعدين عن وظائف في القطاع الخاص تزيد من دخلهم وتعوضهم عن خصم 40 % من راتبهم الاجمالي فلم لا تعود هذه الخدمة ويستفيد الجميع؟ فهذا حل إيجابي ودائم يضمن الحقوق للجميع .
فلنحسبها جيدا 40 % من راتب الموظف في الخدمة المدنية وغيرها يذهب للقروض والاقساط و40% من راتبه الإجمالي سيخصم بعد التقاعد فهل سيعيش هو وعائلته على 20% فقط علما ان حقوق التقاعد لا تزيد عن 10آلاف ريال في الخدمة المدنية ؟ لابد من إيجاد البديل وعدم الإضرار بالموظفين والاقتصاد الوطني
أغلب القضايا المرفوعة من البنوك في المحاكم بسبب عدم سداد اقساط البنك على المتعسرين من المتقاعدين وموظفي القطاع الخاص المنهية خدماتهم فهل سنضاعف هذه القضايا باضافة الاف الموظفين المعسرين بمثل هذا القرار وتخسر البنوك مع ارتفاع خدمات القروض وفوائدها المركبة ؟
الآلاف من الوظائف العليا والمتوسطة في القطاع الخاص بالسلطنة يحتلها وافدون من المفترض انهم موظفون مؤقتون لكنهم لعدة أسباب أصبحت لهم الكلمة العليا في شركاتهم وهم يحددون من يتوظف ومن تنهى خدماته بينما ابن الوطن باحث عن عمل أو متقاعد .
تجربة البنوك التجارية وتعمين بعض الوظائف في الشركات اثبتت جدواها وتمكنت البنوك من تحقيق نسب عالية في التعمين بفضل التخطيط السليم والالزام من الحكومة والبنك المركزي فما الذي يمنع من رفع نسبة التعمين في الوظائف العليا والمتوسطة بشركات القطاع الخاص رغم كل إيجابياته العامة؟
عمان بلد ذات إمكانيات هائلة في الثروات المعدنية والموقع التجاري والبنية التحتية الجاهزة والشعب الواعي والمثقف وعدد سكانه من المواطنين عدد قليل يستطيع استيعابهم بتعاون الجميع ومصادر الدخل المنوعة من التجارة والصناعة والزراعة كفيلة بإيجاد دخل عالي للجميع لو سرنا في الاتجاه الصحيح.
جاري تحميل الاقتراحات...