هذا الذي يحدثُ محالٌ في التوقّع، عصيٌّ على التصديق!
كأنما هو قصورٌ ذاتيٌّ هائلٌ للناس كلهم، بعدما جمحَ بهم نمطُ الحياة الحديث، إلى مشارب شتى متنافرة متنائية، ثم صار ما صار، فتجاذبت الشظايا، والتأمَ الصدعُ، وعادت (الأسرة)!
كأنما هو قصورٌ ذاتيٌّ هائلٌ للناس كلهم، بعدما جمحَ بهم نمطُ الحياة الحديث، إلى مشارب شتى متنافرة متنائية، ثم صار ما صار، فتجاذبت الشظايا، والتأمَ الصدعُ، وعادت (الأسرة)!
اختفت من صور الناس كعكة "المولتن شوكلت" إذ يُصبُّ عليها الشراب الساخن؛ فتنشطرُ عن الهلام المنصهر، وصارت الصورة كعكةَ الأم العتيقةَ الدافئة بالبرتقال، أو حلوى الطبقات المنزلي بالجبنة والكريمة، من يدي أختٍ مراهقةٍ طيبة ومتحمسة.
اختفت صور المول الحديث، المطعم الراقي، الحفلات الصاخبة، القاعات الكريستالية، وصارت (صالة) منزل بسيطة وحميمية، تتبعثر فيها الوسائد، وهنا صينية الشاي والمكسرات، وشيء من كتب، ولوح (كيرم)، وتلفاز لا يشاهده أحد.
كيف حدث هذا؟
كيف أمكن للماضي أن يعودَ بهذه المفاجأة والسهولة؟ عاد ليس كشيخٍ أشيب واهن؛ على سبيل الحنين والذكرى، كلا، بل عاد شاباً قوياً واثقاً، جلس إلينا وجلسنا إليه، تحادثنا وتآنسنا وسمرنا، ولم يرحل!
كيف أمكن للماضي أن يعودَ بهذه المفاجأة والسهولة؟ عاد ليس كشيخٍ أشيب واهن؛ على سبيل الحنين والذكرى، كلا، بل عاد شاباً قوياً واثقاً، جلس إلينا وجلسنا إليه، تحادثنا وتآنسنا وسمرنا، ولم يرحل!
ينظر الأب إلى أبنائه الشباب، أولئك الذين كانت أعينه تتوسَّل إليهم كل ليلة؛ وهو يقول عرضاً كأنه يدافع شوقه، ويكذّب توقعه: (تتعشى معنا؟)
اليوم هم كلهم حوله، يتحادثون ويتضاحكون، يملأ عينيه وقلبه منهم، ويبتسم بحبّ: (من غير شر، من غير شر..)❤️
اليوم هم كلهم حوله، يتحادثون ويتضاحكون، يملأ عينيه وقلبه منهم، ويبتسم بحبّ: (من غير شر، من غير شر..)❤️
جاري تحميل الاقتراحات...