الإدارة التفصيلية (Micro-management) تُعبر عن مدير يراقب ويتدخل في جميع تفاصيل العمل بشكل دقيق. ولها أوجه منها طلب المدير تحديث مستمر وإرسال نسخة له في جميع رسائل البريد الإلكتروني والتدخل في كيفية قيام الموظفين بعملهم. وتشير الأبحاث في أن الناس يمقتون هذا الأسلوب في الإدارة.
من عواقب الإدارة التفصيلية بالنسبة للموظفين هو فقدهم الثقة وهبوط حاد في الانتاجية وزيادة معدل دوران الموظفين (معدل الموظفين الذين يغادرون منظمة ويتم استبدالهم بموظفين جدد)، مما يؤدي إلى تكلفة المنظمة اموالاً كانت في غنى عنها.
يشعر المدير التفصيلي بأنه سيقوم بالمهمة بشكل أفضل، ولا تجده راضياً تماماً عن أداء الموظفين، ولديه رغبة مفرطة في الاطلاع على كل ما يقوم به الموظفين، وتجده نادراً ما يفوض العمل.
وظيفة المدير ليست تشغيلية بل تكتيكية بمعنى وضع الخطط لضمان تحقيق أهداف المنظمة الاستراتيجية. هي أن تحدد بوضوح الأهداف لأي مهمة تقوم بتعيينها وترك الموظف يصل لها. وتذكر أن ما يدفعك إلى الإدارة التفصيلية هو الخوف من الفشل وهذا الشعور قد يؤدي إلى عجز مكتسب لفريقك.
ينبغي التنبه في أنه إذا كانت الإدارة التفصيلية سيئة فإن التطرف في الإدارة الكُلّية (Macro-management) قد تؤدي كذلك إلى نتائج سلبية. الإفراط في الإدارة الكُلّية تعني الوقوع في مصيدة البعد عن الموظفين، والتفويض المفرط، وتمكين أكثر من اللازم.
باعتدال، قم بتفويض المهام للموظفين، حدد مستوى التفاصيل التي ترغب فيها، جرب أن تجعل الموظفين هم من يأتون إليك بدلاً من الذهاب إليهم. حاول أن تجدول اجتماعات دورية لمناقشة الأهداف وحالة المشاريع الحالية بدون الإغراق في التفاصيل الدنيوية لإدارة الشركة.
جاري تحميل الاقتراحات...