د. أحمد اللهيب
د. أحمد اللهيب

@allhab11

8 تغريدة 13 قراءة Apr 14, 2020
سأقدم سلسلة من التغريدات عن #مجلة_فصول
سعت مجلة إلى تحقيق أربع قيمٍ أساسية هي: الفاعلية، والعروبة، والمعاصرة، والشمولية. وهذه القيم تتشكّل من خلال تقديم الرؤى الفكرية والنقدية والبلاغية التي يستفاد منها في الدراسات المعاصرة سواء من حيثُ علاقتها بالتّراث العربي أو التّراث
(1)
اليوناني، وأغفلت بعض الجوانب التي لم تبرز ظاهرةً مؤثرةً في الدراسات المعاصرة، ومن ثمّ فإن المجلة كانت حريصة على تأكيد علاقتها بالتّراث واهتمامها به، ولكن من منطلقٍ يختلف عن منطلق التراثيين التقليديين الذي كان معزولا قائما بذاته ومكتفيا بها، بل ترى المجلة أنّ هذا التراث جزءٌ
(2)
من بنية حضارية أشمل، بِنيةٍ مرنةٍ قابلة للتشكيل وإعادة التشكيل بلا نهايةٍ، ومن ثم كان وعي المجلة قائما على بذل الجهد في فهم مستويات ثلاث من الفاعلية، وهذه المستويات هي: إنتاج فكر يناسب العصر، والوعي بالفكر الذي أنتجه الآخرون، وإدراك ما أنتجه أسلافنا الأقربون والأبعدون،
(3)
هذا من حيث الفاعليّة.
أما من حيث العروبة فإنّ المجلة لم تكن تتناول ما لا يتناسب مع منظومة القيم الدينية والعربية الأصيلة التي ارتكزت عليها المجلة، ولم تسعَ لنشر ما يعارضها.
أمّا القيمة الثالثة فهي المعاصرة ذلك أنّ مجلة (فصول) سعت إلى الاستفادة مِما يناسب الإنسان المعاصر،
(4)
فلم تتناول التراث لكونه تراثا فقط، بل من أجل كشف ما فيه من قيم يمكن أن تساعد الإنسان المعاصر في مسيرته النقدية والعلمية والمعرفية، حيث سعت لتكون عطاءاتها مواكبة مسيرة العطاءات النقدية العالمية المعاصرة.
أمّا القيمة الأخيرة، فهي الشمولية، حيث تبنّت المجلة مشروعا شاملا موسوعيا
(5)
تقدم فيه الفكر النّقدي على المستويين النظري والعملي، وكان ذلك طيلة تاريخها، فقدمت مناهج النّقد الأدبيّ في جزأين، والأدب المقارن في جزأين، والحداثة في جزأين، والأدب والإيديولوجيا في جزأين، وتراثنا النّقدي في جزأين، وجماليات الإبداع والتغيّر الثقافي في جزأين، ودراسات في النّقد
(6)
التطبيقي في جزأين، وقضايا الإبداع في جزأين. كما خصصت أعدادا أخرى للأنواع الأدبية الأساسية: الشعر والرواية والمسرح والقصة. وبذلك تكون رائدة في تقديم عرض شامل للفكر النقدي العربي والغربي القديم والحديث نظريا وتطبيقيا. وهيمع ذلك لم تتوقف عن تلك المشاريع الكبرى القائمة على
(7)
الشمولية بل استمرت في تقديم أعداد خاصة عن مناهج نقدية جديدة، وبخاصة في مجال الدراسات البلاغية فقدمت الأسلوبية والخطاب في عددين مستقلين.
(8)
انتهى ، أرجو أن أكون وفقت في تقديم شيء مفيد عن مجلة فصول .

جاري تحميل الاقتراحات...