حسن الزهراني
حسن الزهراني

@ProfAlzahrani

8 تغريدة 94 قراءة Apr 12, 2020
الطريق الى الديرة-5
ذهبنا الى الحفل عصرا وكان برعاية أمير المنطقة سعود السديري وينطق العامة وشعراء المنطقة اسمه لسبب لا أعرفه بالصاد بدلا عن السين على شاكلة فلب جيم "المسجد" ياء، كان في الحفل عرضة كبيرة ولم يشارك والدي فيها على رغم الحاح القوم (عرفنا أن عنده سبب أو سببان لاحقا)
فلما يئسوا منه طلبوا أن يسمح لنا بالمشاركة فقال: قولوا لهم!، لم نعرض ...! طبعا، فقد كنا من جيل لا يفعل شيئا الا برضا من والديه مهما بلغ عمره الا ما كان شريعة ثابتة، كما اننا أردنا أن نعرف وجهة نظره لنقرر لأنفسنا، علما بأنني اتفهم موقف من يفعل ذلك!، فللناس فيما يعشقون مذاهب!.
جاء العشاء عند عم الوالد رحمهما الله وكان حافلا، لاحظنا شيئا غريبا أننا بدانا بتناول الرز قبل اللحم، حتى جاء اللحم وكان قاسيا فتولى تقطيعه وتقسيمه نفر من المضيفين لضمان العدالة في التوزيع ونيل من لم يحضر من الأهل والذرية نصيبا مفروضا من مأدبة لا تتكرر كثيرا الا في مواسم الزواجات
وجد الوالد أمامه أكثر من 10 دعوات لا يستطيع ان يقبلها كلها لضيق الوقت وصعوبة الهضم، ولا يستطيع قبول البعض ويرفض البعض الآخر فتنتهي رحلتنا بشرور، فأعتذر بأنه سيسافر غدا بعد صلاة الفجر الى الطائف، حتى لا يمنح أحدا فرصة للتفكير، ولكن الأمر جرى خارج حساباته، فمنهم من قد حسم أمره.
فؤجئنا قبل الفجر بأصوات بيت لم ينم أهله لنفأجأ صباحا بأحد أولاد العم اللصيقين وهو يقرب لنا الأفطار وقد كان هذه المرة انجليزيا حتى اللحم - الافطار الانجليزي لا بد ان يشتمل على اللحوم-، كان الافطار ذبيحة كاملة على الرز، أكلنا على عجل ونحن نشعر بالغثيان فلم يسبق لنا أن افطرنا لحما
شخصيا اشعر بذات الغثيان عندما أرى الفطور الانجليزي، توجهنا الى السيارة مباشرة -خفافا- وبدأنا رحلة العودة، وبعد خروجنا من منازل القرية تنفسنا الصعداء فقد نجونا من المأزق، إلا أن الفرحة لم تتم فبعد بضع كيلومترات فؤجئنا بسيارة تطاردنا ليخرج منها ابن عم آخر وهويصيح ويطلب منا التوفف
ومعه خروفين حيين وكيس أرز مع مستلزمات التحضير وطلب منا العودة لكي يؤدي الواجب -وكان الرجل مصرا اصرارا شديدا-، وبعض مفاوضات أصر على حشر أحد الخروفين حيا في الخلف والعودة ببقية الضيافة، لله دره ما أكرمه...والله لقد نسيت اسمه ورسمه فرحمه الله ان كان ميتا ومتعه بالصحة ان كان حيا
ختاما- رحم الله كل من ذكرت ومن لم اذكر هاهنا ورحم والدي ووالديكم وموتى المسلمين.
وأكتفي من القلادة بما يحيط بالعنق!، ولعلي أستفيض في هذه الرحلة وفي غيرها لاحقا ليعلم جيل اولادنا كيف كنا واين صرنا؟ وليعلموا أن مع العسر يسرا، فلله الحمد والمنة!
وابقوا في منارلكم في #زمن_الكورونا

جاري تحميل الاقتراحات...