لم تختلف فترة حكم العثمانيين للشمال الأفريقي عن باقي الدول العربية، و تميزت بالاضطراب السياسي والاقتصادي، وانتهت بتسليم شعوب الجزائر وتونس وليبيا إلى يد المستعمر جاهلة ومحتاجة ومنهكة، لا تملك أدوات المقاومة، رغم محاولاتها الباسلة
independentarabia.com
#اندبندنت_عربية_تغنيك
independentarabia.com
#اندبندنت_عربية_تغنيك
منتصف القرن الـ16، كان الفترة التي تمدد فيها ظل الدولة العثمانية على أراضي شمال أفريقيا، لأسباب متشابهة، والغريب أن نهاية وجودهم في هذه المناطق كانت أيضا متشابهة، كما كانت سياستهم في إدارة هذه البلاد واحدة، وخلفت الكثير من المآسي والندوب في الذاكرة الجمعية لشعوبها، حتى يومنا هذا
كانت #الجزائر أول البلاد العربية في شمال أفريقيا التي دخلها العثمانيون سنة 1516، لا غزاة ولا مستعمرين بل قوة حامية، استنجد بها الجزائريون لمواجهة التحرشات الإسبانية، التي كانت تقوم بها سفن بحرية تابعة لمدريد على شواطئهم
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
وهو ما يذكره الباحث الجزائري محمد بن مبارك الميلي في كتابه" تاريخ الجزائر القديم والحديث"، مؤكداً أن "محاولات وغزوات الإسبان ضد الجزائر، كانت من بين الأسباب المباشرة التي مهدت لاستقرار الحكم التركي بالجزائر".
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
استجاب العثمانيون للطلب الجزائري، ونجحوا في طرد الإسبان، لكنهم لم يغادروا البلاد، وبقوا فيها إلى سنة 1830، عندما وقعت تحت الاستعمار الفرنسي
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
كانت تلك بداية العهد العثماني في #الجزائر، كارثية وملطخة بالدماء، فعندما استنجد سلطان الجزائر وقتها، سليم التومي، بالعثمانيين أرسلوا له القائدين البحريين المشهورين، الأخوين خير الدين وعروج بربروس، لطرد الإسبان
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
أهالي ميناء الجزائر بدأوا يتضجرون من تصرفات الأتراك، الذين كانوا يعاملون الجزائريين معاملة فظة، وبدأت تظهر بوادر التمرد، إلا أن عروج ذهب بنفسه إلى منزل السلطان سليم التومي، وقتله بيده في الحمام حيث وجده، وخرج على جنده وأعلن نفسه سلطاناً على الجزائر"
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
وهكذا كان أهل الجزائر كالمستجير من الرمضاء بالنار، فبعد جلبهم العثمانيين للتخلص من الخطر الإسباني احتلوا بلادهم وفرضوا عليهم المكوس الظالمة. كما عمل الأتراك على حرمان الجزائريين من مناصب الإدارة والحكم، وفرضوا ضرائب مجحفة على السكان، ما تسبب في ثورات شعبية عديدة عليهم
وواصل العثمانيون سياساتهم هذه في إدارة #الجزائر حتى سقطت في يد الاستعمار الفرنسي عام 1830 منهكة يعشش فيها الجهل ويعاني أغلب سكانها الفاقة والفقر
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
سيطرالعثمانيون على تونس عام 1533 ومنها إلى شواطئ طرابلس الغرب، بعد أن احتلتها إسبانيا عام 1550 التي نجحت فيما فشلت في تحقيقه بالجزائر. ثم في عام 1530 تنازل الملك تشارلز الأول عن طرابلس ومالطا وغودش، إلى فرسان القديس يوحنا، تعويضاً عن طرد العثمانيين لهم من جزيرة رودس حتى عام 1551
في ليبيا ارتكب العثمانيون أبشع وأكبر مجازرها في حق الشعوب العربية في شمال أفريقيا بحق قبيلة الجوازي، ففي الخامس من سبتمبر عام 1817 الذي كان يصادف أحد أيام شهر رمضان، دبر العثمانيون مذبحة لأفراد القبيلة بينما كانوا صائمين
حدثت المجزرة على خلفية نزاع بين الوالي العثماني يوسف باشا القرمانلي وولده محمد، الذي هروب لعدة شهور خوفاً من بطش أبيه، حيث احتضنته القبيلة المعروفة في ذلك الوقت بأنها أكبر قبائل برقة
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
دخل الحراس شاهرين سيوفهم لينفذوا أوامر الوالي بذبح جميع مشايخ القبيلة، وأجهزوا على عدد كبير منهم، وأخذوا من أظهر المقاومة إلى غرفةٍ قريبة أُعدت خصيصاً لإعدامهم، واصطيدت قلة حاولت الهروب برصاص بنادق الحراس، فلم يخرج أحد من أعيان الجوازي الذين دخلوا القصر ذلك اليوم حياً
بعد يوم من المذبحة وصل إلى ميناء بنغازي بقية أفراد القبيلة حاملين توسطا بالصفح من باشا طرابلس العثماني، لكن مصير أولئك لم يختلف عن أقاربهم، وقتلوا جميعا وألقيت جثثهم في مياه البحر، وبلغ عدد القتلى 10 آلاف شخص، ما دفع بقية أبناء القبيلة للهجرة إلى مصر هربا من سيف السلطان السفاح
بعد المجزرة تعرض أبناء القبيلة إلى التهجير القسري، وكانت مصر وجهة الغالبية التي دخلت عبر مدينة السلوم، فأقاموا في ضيافة قبائل أولاد علي، وانتشروا حتى وصلوا إلى المنيا بصعيد مصر وإلى يومنا هذا تنقسم القبيلة إلى قسمين "جوازي ليبيا وجوازي مصر"
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
ويصف أحمد البرعصي، أستاذ التاريخ الليبي، القرون التي سيطرت فيها الدولة العثمانية على شمال أفريقيا بالعصور السادية، ويقول "كان العثمانيون أساتذة في التعذيب، لم يكتفوا بالخوازيق بل ابتدعوا طرقاً أخرى مثل قطع الآذان، كانت سياستهم إفقار وإذلال سكان البلدان التي احتلوها
ويضيف المؤرخ الليبي: "مفهوم الحكام العثمانيين للدولة كان مقتصراً على الدفاع عن الولايات والأمن الداخلي وجباية الضرائب، حتى المرور بالطرق والشوارع فرضوا عليه ضريبة، كانت تسمى (الحلوان)
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
كما فرضوا ضرائب أخرى لا تحصى ولا تعد، منها ضريبة (الميري) وهذه تحصل بنسبة 22 في المئة لحساب السلطان، وضريبة (الكشوفية) وقدرها 16 في المئة، وكان الملتزم وهو شخص يتم تعيينه لتحصيل الضرائب، يقوم بدفع هذه الضرائب للحكومة مقدماً، ثم يقوم بتحصيلها بأضعاف قيمتها من الأهالي
وفي #تونس لا يختلف الأمر كثيراً عن بقية جاراتها، إذ عاشت هي الأخرى فترة وصفت بـ"السوداء" طوال أربعة قرون من الاحتلال العثماني، عانت من الفقر والجهل والمرض حتى فاض الكيل، وتزعم المثقفون والمفكرون تيار المعارضة
#اندبندنت_عربية_تغنيك
#اندبندنت_عربية_تغنيك
لكن ما يجعل الحكم في تونس أقل حدة من غيره، ما تميزت به النخب في تونس من إدارة صراع خفي مع العثمانيين فلم يدينوا لهم بالولاء الكامل وبمجيء الباي حسين حاول كسب نوع من الاستقلال الذاتي فزاد من عدد الموظفين ودعم اللغة العربية ورجال الدين
جاري تحميل الاقتراحات...