صادِق '
صادِق '

@wad_alsadiq

27 تغريدة 14 قراءة Apr 12, 2020
نَسويات قاتِلات للبَهجة '
.
.
ثريد :
الغَضب عندو أسباب كتيرة لكن اجلّاها انو يكون نتيجة فجوة بين الشعور المِثالي المُفترض و الشعور الحقيقي للانسان، الشعور المثالي هو حاجة بيفرضها عليك المجتمع او البيئة الانت فيها، على سبيل المثال ليلة زواجك متوقع مِنك انك تكون مبتهج و مبسوط مش كدا ؟ دا الطبيعي يعني،
اذا كنت حزين في ليلة زي دي لأي سبب كان غالباً ح تقاوم شعورك الداخلي بالحزن و تبتهج غصب عنك عشان توقعات المجتمع اللي هم الضيوف و كدا، و التصرف دا ممكن يؤدي لي خيبة أمل تتحول الى غَضب سلبي او ظاهر تجاه السبب الحقيقي الخلاك حزين في ليلة زي دي و اللي قد يكون او ما يكون معروف،
التيار المجتمعي قوي جداً و تأثيرو واصل كل واحد فينا في بيتو، ابوك مثلاً متوقع انك حتكون مبسوط لما يجوكم ضيوف فتستقبلهم ببشاشة و تقوم بالخدمة لانو هذا ما وجد عليه اباءه و اجداده، امك بتزعل و بتتوقع انك تزعلي لو نقصت نص درجة في الامتحان لانها زولة مثالية و الناس في صيوان العزاء -
متوقعين تقابلهم و تقيف صامد و حيستغربوا لو ما قويت قلبك و لاقيتهم بعد الدفن طوالي بل و خدمتهم و اكلتهم و شكرت سعيهم و انت يمكن تكون عايز تقعد براك او تكون عايز تنوم مثلاً لانك لحظياً مكتئب و النوم الكتير عرض من اعراض الاكتئاب و شيء طبيعي لكنو ما موجود في قاموس التيار المجتمعي..
نتيجة للمذكور اعلاه من تيار قوي فالوعي بالفجوة الحاصلة بين شعورك الحقيقي و الشعور المتوقع ما ساهل، يا انت اتماشيت مع كل توقعات المجتمع و دا مستحيل، او اتماشيت معاها جزئياً - و دا المعظمنا بيعملو - او رفضتها، في حالة انك رفضتها بتواجه بالاستنكار مبدئياً، و اللي ممكن يتطور
لي رفض من المجتمع و ينتج عنو عزلة او تنمر، وصف بالغرابة،" قاتل للبهجة "غير مندمج،مختلف،مزعج اياً كان، لاحظ انك انت في الاول واجهت الفجوة الاتكلمنا عنها و اللي بتسبب مشاعر جداً سيئة، و هسي مفروض تواجه زيادةً عليها استنكار و رفض و تنمر و كراهية، و الانسان بطبيعة الحال كائن اجتماعي-
كائن اجتماعي شاء ام ابى ، فالنتيجة بتكون غَضب كامن مفهوم المنشأ، الغضب دا لما يبقى واسع الانتشار لدرجة قلب الموازين بكون سبب في تغيير المجتمع كلو، و ممكن عادي جداً نسلط ذات النظرية على الثورة، في البداية في فجوة كبيرة بين الوعود و المثاليات الكنا مغشوشين بيها و الواقع البائس-
بعديها حصل غضب شديد اتطور لي رفض - مظاهرات و حرق لساتك - قلب موازين - تغيير الخ..
نجي للمرأة على وجه الخصوص، و اللي خلونا نتفق بكل وضوح و بما لا يدعو للشك انو المُتوقع منها اكتر بكتير مِن المتوقع من الرجل و من زماااان جداً الكلام دا، يعني مبدئياً كدا بسم الله نبدأ و نقول انو المراة مُتوقع انها تمسك شغل البيت بغض النظر عن اختيارها و رغبتها في انها تكون ربة منزل
او حتى لو كانت عاملة زي الرجل واحد، كونو الرجل يمسك البيت حتى لو كان في اجازة او حجز منزلي مثلاً دي حاجة مستنكرة، يشكر عليها لو عملها لكن لا يُلزم بها، لو قلت ليك " امراة مهملة اولادها تماماً و ما شغالة بأكلهم و لا شرابهم " بغض النظر عن اسبابها البشرية وراء الحاجة دي -
انا و انت و اي زول لا ارادياً بحس باستهجان ما طبيعي و كراهية للأم الشيطان و شفقة كبيرة على الاطفال المساكين، اما الاب متوقع جداً منو انو يكون مافي، بالعكس دا الاساس و العادي يعني، الأب لو بجيب قروش للبيت يبقى كدا عمل العليه و زيادة، قس على ذلك-
راجل بصرخ و بهدد في الشارع دا العادي لكن امراة غاضبة و بتصرخ او بتهدد ؟!!!! راجل في السجن عادي بتكون شيكات كلهم مسجونين في شيكات لكن امراة قاعدة في سجن ؟!!!!! اكيد شمال ، طالعة الساعة ١٢ بالليل ؟! مطلقة مرتين ؟!!!! الخ الخ ..
خلينا نقول التيار المجتمعي قوي لدرجة تجريد المرأة تماماً من صفة ملازمة ليها و هي كونها انثى اذا كانت مخالفة لمقاييس المجتمع يعني لو ما جميلة في نظر بعض المجتمع او غاضبة او بدينة او طويلة شديد حتى يتم تشبيهها بالذكور أو اي شيء تاني ما انثوي -
التوقعات الأنا ذكرتها دي و حتى ما ذكرتها كلها هي جزء بسيط جداً - ما اتطرقت للتحرش و لا الحقوق المغتصبة و لا الختان و لا و لا .. - اقل من نقطة في بحر الفجوة الحاصلة بين الوضع اللي شبه طبيعي ، ما طبيعي قلت - شبه طبيعي - و الواقع بالنسبة للمرأة في زمن اتغير كتير و ماشي يتغير كل يوم
حاجة انا زاتي ما بقدر اتخيل بشاعتها نظراً لانو صادف اني اتولدت ولد يعني، بس اتخيل انك تكون في عالم افتراضي معزول تماماً شايف الناس و بتتلقى منهم الاذى كل ساعة في كل يوم لكن في اتجاه واحد ما قادر تتواصل معاهم لي سلام و لا قادر ترفع عنك الظلم لسنين و سنين شعورك حيكون كيف ؟
و ديني و ايماني انا بكتب في المقال هسي حاسي بغضب ما طبيعي و ما قادر اتخيل لو كنت بعاني من اضطهاد طول عمري و لسه ح اعاني منو و لما ارفض يجي واحد يقول لي حسن اسلوبك او ما تعلي صوتك و ما تصرخ، دا غير معشر الناس المشاعرهم مجروحة من التعميم على المجتمع-
" كيف يعني تقولي كل الرجال كدا انا ما كدا و لا ابوي كدا ! "، انت ما كدا هنيئاً لك جداً واصل مسيرك بس الموضوع ما بحتاج عدم مراعاة و بجاحة مش كدا ؟
طيب هم ليه النسويات كدا و ما زي باقي النساء اللي في منهم كتار مافي صفهم اصلاً ؟ يا عزيزي دا نتاج تاريخ قديم من التنميط و الاعتياد و التيارات المجتمعية الجارفة، اديكم مثال بسيط، البت بتكبر و اهلها بقولو ليها ما تطلعي و غطي شعرك و ما تتكلمي مع الاولاد بدون مفاهمة يعني-
بنشأ عندها مفهوم انو دا معنى الحُب لأنو جاي من اهلها، لما تكبر و يلاقيها ولد يقول ليها ما تتكلمي مع الاولاد و غطي شعرك و ما تطلعي بتتكسر في الحركة جداً و تشوف فيها الحب القديم زاتو رغم انو ممكن يكون بوابة جحيم او علامة تحذير عن انو دا انسان سادي متسلط حيخرب حياتها، الفرق شعرة-
بس هي ح تفتكر انو حب في سلسلة متوارثة من التلقين الاعمى اللي مصيرو ينكسر بصورة سيئة و يكسر معاه روح انسان ، و هي ما مُلامة برضو ،
اما بالنسبة لتنميط كراهية الرجال ف ببساطة " البجرب عضة الدبيب بخاف من جر الحبل " او كما يقول المثل ، و دا برضو شيء مفهوم يعني ما دايرة شرح مش ؟
ختاماً الغضب كان دايماً اول خطوة في التغيير، كلمة نسوية او نسويات ما كانت حاجة معروفة اساساً في مجتمعنا قبل فترة بسيطة، هسي بقى موضوع بستحوذ على التايملاين ايام و كل فترة برجع تاني، و رغم الحوارات المليانة تنميط و تقاذف الاراء البعيدة اصلاً عن مفهوم الحوار-
انا مؤمن انو حيجي يوم و يكون الوضع احسن لأنو الغضب و ما يترتب عليه من استهزاء و استنكار و تنمر و رفض حصل قبل كدا بنفس الطريقة و كان اول شرارة في حق المرأة في التصويت في الانتخابات و حقها في التعليم - و دي حاجات الليلة بديهية جداً -
و هلم جراً لغاية حق المراة في القيادة في السعودية اللي كان حدث قريب، التغيير و الثورة عبارة عن فوضى تؤدي في النهاية لي نظام بمعنى انو ما صوت انسان واحد او اتنين او تلاتة، و ما بالضرورة يكون الأسلوب خالي من الأخطاء او مثالي او ناعم.
ان شاء الله المستقبل يكون أجمل عشان راحيل بتي المستقبلية و كل بناتكم و اخواتكم ما عشان ناس غرباء يعني '
اخيراً دا مصدر الاقتباسات الأساسية اتمنى تتطلعوا عليه برضو '
ikhtyar.org

جاري تحميل الاقتراحات...