DrHatim Alturkistani
DrHatim Alturkistani

@DrAlTurkistani

17 تغريدة 99 قراءة Apr 11, 2020
إن كان لديك متسع من الوقت.. إقرأ سلسلة التغريدات القادمة، قد لا تهمك، لكنها ربما من أهم وأغلى ما قد كتبته في حياتي..
اليوم .. أكون قد أتممت عاماً كاملاً منذ رحيلي عن جامعة الإمام عبدالرحمن (جامعة الدمام سابقاً وجامعة الملك فيصل في الأصل)..
أريد أن أقول ما لم أقله سابقا..
أحب أساتذتي الذين درسوني حباً عظيما، وأدين لهم بعد الله بالفضل، وعلى الرغم أني لا أستثني منهم أحدا، إلا أن هناك من الأساتذة الكرام من كان لهم في حياتي بصمة مختلفة ومكانة عليا لا يعلمها إلا الله، وسأبدأ بذكرهم بحسب الترتيب التاريخي في سجل الذكريات.. حباً ووفاءً ودعوات لهم لا تنقطع
أ.د. عبدالله باموسى، أستاذ علم وظائف الأعضاء، رجل جليل، ومعلم متمكن، وقلب طيب رحيم، كان من التقاني في المقابلة الشخصية عند دخول الجامعة ومن ثم درسني مادة وظائف الأعضاء، لا أذكر يوماً أنه غضب من أحد أو قلل من قدر أحد، معلمٌ مبدع. حفظه الله وبارك فيه
أ.د عادل بندق، أستاذ علم التشريح، ألهم الله تعالى هذا المعلم الكريم قدرة عجيبة في الشرح وإيصال المعلومة، له طريقة يشهد له بها كل من عرفه، ورغم تعقيد بعض المواضيع التي يدرسها إلا أنه يقدمها بطريقة مذهلة، وله ملخصات لو كان الأمر بيدي لجعلتها هي المراجع الأصلية لكل طلبة الطب.
أ.د. عبدالحميد لطفي، أستاذ علم التشريح، درسني هذا الجبل العظيم، ودرّس أساتذتي، وأساتذة أساتذتي! أحد مؤسسي كلية الطب، أجد مشقة في وصف هذا الرجل، فهو الطبيب الجراح الأديب الشاعر المربي المعلم، نقطة فارقة في حياة كل الطلبة الذين درسهم. متع الله بحياته وحفظه.
أ.د. باهر كمال، أستاذ جراحة المسالك البولية، رجل طيب القلب غزير العلم صادق التعامل ومخلص النية نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا، اقتربت كثيراً من هذا الرجل، وكلما اقتربت منه أكثر.. تأكدت من أصيل معدنه وكريم خلقه. وعلى الرغم من عظيم تمكنه إلا أن تواضعه يُدرَّس حفظه الله.
د. عادل الرشود، أستاذ طب وجراحة العيون، الرجل المعلم الإنسان، متمكن في تخصصه، متواضع في تعامله، رجل خير وتطوع، لابد وأن يترك في حياة من يلتقيه أثراً طيبا، ومن جملة ما تعلمت منه، قال لي يوماً:
The minute you stop asking questions is the beginning of your stupidity!
د. إبراهيم سعيد، أستاذ الطب الباطني والكلى، أستاذ في التدريس، ملهم في التعليم، تأثرت به كثيرا جدا، له طريقة في التعليم والشرح تفوق الوصف، دائم البسمة، طيب المعشر، يعطيك من وقته كما تشاء، كلامه لا يُمل.. لا في الطب ولا في سواه، لم أر إنساناً إلا ويذكره بكل خير
أ.د. فهد المهنا، أستاذ الأمراض الباطنية والكلى، الفيلسوف القارئ النهم، لهذا الرجل في قلبي مكانة عظمى، ما احتجته إلا وجدته، لم يبخل علي يوماً بنصائحه وخبرته ووقته. كان معي برأيه ومشورته في مختلف مراحل حياتي العلمية والعملية. درّستُ بناته النجيبات من بعد، فتأكدت من عظيم هذا البيت
أ.د. عبدالسلام السليمان، أستاذ طب الأعصاب، علامة فارقة في حياتي، شخصية فذة، وعلم واسع، ومهارة لا تُجارى، أحب هذا الرجل حباً عظيما، له أيادٍ بيضاء كثيرة عليّ، منذ ألتقيت به في السنة الخامسة في الكلية، وحتى آخر اتصال منه قبل أيام من رحيلي عن الكلية.. وهو كما هو.. من أعظم الرجال
أ.د. علي السلطان، أستاذ الطب الباطني والغدد، عميدنا الحبيب. وقفاته معي كثيرة للغاية لكن تلك التي كانت في آخر سنواتي في الجامعة لا أنساها له، أذكر له كلماته ونصائحه وكريم أخلاقه ودعمه لي في أحلك الظروف، هو الذي قال لي: لا تجامل أو تضحي لمن لا ترتبط حياتك ومستقبلك به!
أ.د. عبدالله الربيش، معالي مدير الجامعة، الآن أستطيع أن أعبّر بحريّة حيث لم يعد يربطني بالجامعة ما قد يؤّل كلامي، لا تطبيل ولا نفاق.. والله أن هذا الرجل من أعظم من قد مَرَّ على تاريخ الجامعة، صادق مخلص متفان كريم، ورغم انشغالاته الجمة، وقف معي ومع غيري وقفات لا يعلم بهن إلا الله
د. عمر طه، أستاذ طب الأطفال، هذا المعلم الأسطوري، حباه الله تعالى مهارة سريرية في طب الأطفال لم أر مثلها في حياتي، لديه حدس غريب وأسلوب عجيب في التشخيص وخصوصاً للحالات المعقدة، معلم بارع، وإنسان رائع، كان هو السبب بعد إرادة الله أني أتخصص في طب الأطفال..حفظه الله ورعاه
د. بسام عواري، أستاذ طب الأطفال، أستاذي ورئيسي وأخي الأكبر وصديقي، يعلم الناس شيئاً عن هذا الرجل ولا يعلمون أشياء، يظنون أنه إنسان طيب القلب ومخلص في عمله ويساعد الآخرين ومنكر للذات وهيّن ليّن.. وذلك كله نقصان في حقه وفضله. من لي بمثلك يا أبا خالد..حفظك الله وأسعدك أينما كنت
أ.د. عبداللطيف الفرائضي، أستاذ طب الأطفال، جعلته آخراً لأنه أستاذي ووالدي وحبيبي ومن علمني ومن كان معي في مراحل حياتي الصعبة، كان يعلم عني ما لا يعلمه الآخرون، وقدم لي ما لم يقدمه الآخرون، سراً وعلانية، بشكل مباشر وغير مباشر، نصحني ونبهني ونهرني وأعطاني وعلمني، الأب بعد رحيل أبي!
ويعلم الله أن هذا السرد لا يعني عدم شكري وعرفاني لكل أستاذ تعلمت منه، لكن كل علم من الأعلام الذين ذكرتهم.. كان لهم عليّ بعد الله فضل كبير وأيادٍ لا يمكنني نكرانها، منه ما يمكن ذكره ومنه ما لا أستطيع ذكره..
ختاما، كنت قد تركتُ الجامعة عام ٢٠١٥ على سبيل الإعارة لمدة ٣ سنوات، ولم أكن أعلم إن كنت سأعود لجامعتي أم لا. وقبل أن نصعد الطائرة متجهين لجدة ذلك العام، كتبت هذه الأبيات، ولم أكن أعلم كيف هو الغد،مرت السنوات، وكتب الله أن أبقى في جدة وأن أترك الخبر وجامعتي..وأن أقول وداعا!
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...