خلال فترة حظر التجول أخذتني رحلة في الذاكرة إلى فترة الحجز بالمعسكر حسب أنظمة الكلية العسكرية في جامعة مؤتة الأردنية وحسب الأوامر الثابتة في الجيش الكويتي عند رفع حالة الإستعداد القتالي أو أثناء تمارين الوحدة أو خلال الدورات التدريبية وعند المحاكمة بسبب مخالفة القانون العسكري
وخلال الرحلة في الذاكرة أحزن بسبب عدم مرونة التعامل في المنظومة العسكرية القاسية وأبتسم بسبب طيش الشباب الخاطئ والذي يضعك في مواقف صعبة مما يجعل التدخل محرجا بسبب تراتبية التسلسل العسكري وبسبب نمط التفكير العسكري بضرورة المحافظة على الضبط والربط وأهمية تطبيق العقوبة وهيبة الأوامر
قضيت فترات في الحجز بالمعسكر تصل إلى شهر خلال فترات مختلفة وطبقت عقوبة السجن العسكري منذ أن كنت طالب ضابط في الأردن حتى أصبحت ضابط في الجيش الكويتي وكان آخرها برتبة رائد قبل أن أستقيل وأغير مسار حياتي وكان من القرارات الصعبة كيف تغير حياتك ومستقبلك ومازلت مقتنعا بأنه قرار صحيح
أن يكون الإنسان حر في ماله ورزقه يجعله حر في رأيه وهذا الأمر من أبسط حقوق الإنسان ويحررك من العبودية
عبودية الراتب وعبودية الوظيفة وعبودية القوانين التنظيمية وعبودية المجاملات في العمل وهي من الأمراض المزمنة في أي جهة عمل الشللية التي قد تمنحك منصب وقد تحرمك من إمتيازات مستحقة
عبودية الراتب وعبودية الوظيفة وعبودية القوانين التنظيمية وعبودية المجاملات في العمل وهي من الأمراض المزمنة في أي جهة عمل الشللية التي قد تمنحك منصب وقد تحرمك من إمتيازات مستحقة
في السجن العسكري تكون معدوم الهوية ومعدوم الإرادة فيكون كل شي محدد لك حسب التوقيتات النوم الأكل الحرمان من الحديث ورؤية البشر وعدم وجود كتاب تقرأه أو ورقة تكتب عليها فتجد نفسك في حالة مراجعة ذهنية عميقة وتفكير مستمر والمشكلة ماعندك حتى زقاير وتنام على الأرض وعقبها المفاصل تشكي
من الذكريات العسكرية في الأردن عام 2003 كان معي في نفس الغرفة طالب إسمه صدام حسين وفي نفس الجناح طالب إسمه عدي وطالب إسمه قصي وطالب إسمه حاتم فكانت البداية العسكرية في الأردن صعبة بعد فترة طويلة من قطع العلاقات بين البلدين فكان آنذاك صدام حسين بالنسبة لهم صقر العرب لعدة أسباب
خلال محاكماتي العسكرية العديدة كنت أطالب دائما بأن العسكري يجب أن يكون له الحق في التصويت لأنه يتأثر كمواطن بما يصدر من تشريعات يقرها البرلمان ولذلك من حقه إختيار المشرع أو أن يتم إستثناء العسكريين من القوانين لأنهم لم يختاروا من يشرع لهم قوانين حياتهم ويكون لهم قانون خاص بهم
وبعد الرحلة في الذاكرة اليوم ولله الحمد بالرغم من حظر التجول إلا أننا نملك كامل الإرادة والحرية في تقرير كيفية أن نقضي الوقت في المنزل مع الأهل ولدينا كل وسائل الترفيه وغير معزولين عن ما يجري من أحداث محلية وعالمية وهي فرصة للتعلم وزيادة الثقافة والمعرفة
من جهلنا عمرت بيوت الظلم
من جهلنا عمرت بيوت الظلم
جاري تحميل الاقتراحات...