Mohammad khair | كابوس
Mohammad khair | كابوس

@kaboos_13

16 تغريدة 91 قراءة Apr 11, 2020
ذكرتني نص جميل للسمؤال شمس الدين
عنوانه:
(رقيص عروس) أو (مسرح المرأة الواحدة)
العروس متمايلة بمنتصف الساحة ، رحطها مزعة من جلد تمساح عجوز يغطي فرجها بخجل ، قبل أن ينحسر عن ردفيها بعجز مطلق
يصطك نهداها ينفضان عن صدرها العرق ؛ يرتفع كفاها خفية ، ليمسحا عن وجهها دموع ضعف تبحث عنها بشغف أم العروس الجالسة على ترقرق ظل شجرة عتيدة
ليمسحا عن وجهها دموع ضعف تبحث عنها بشغف أم العروس الجالسة على ترقرق ظل شجرة عتيدة ، تهش عن وجهها الذباب وتمسح حبيبات العرق بين الفينة والأخرى ، تبحث عن إرهاصات وهن بجسد العروس الراقصة منذ الرعشة الأولى ، حينما تهادت كطاؤوس ، تخبر عروسها قصة حياتها منذ المهد.
قالت بلا لسان:
قالت بلا لسان:
ولدت معشوقة أمي ، نشأت أميرة هوى أبي ، شببت عن الطوق كنزاً لإخوتي ، تأنثت صديقة لأخواتي ، تخلقت فخرا لقبيلتي وسهما لكلمتها النافذة ، ونصبت ملكة متوجة في قلب مملكة بيتي ، بل قل أميرة ، فلا ملكة للكون سوى أمي ،
تلك الأخيرة ، قالتها بثلاث ضربات على الأرض بقدمها اليسرى
تلك الأخيرة ، قالتها بثلاث ضربات على الأرض بقدمها اليسرى
سبقت بهن قطار الإيقاع الرصين ، إنتظرته بباحة الصمت والتؤدة ، ثم ثلاث باليمنى ، أثارت بهن الغبار الشجون ، و ألتمعت لها عينا أم عروسها.
الرقصة الثانية ، كانت رسالة بلا ألغاز
هزت بردفيها تساقط رطب الاستكانة
قالت: قد تركت لأجلك الجلوس ، مستعدة للعمل في الحقل منذ الصباح و حتى غروب الشمس ، نسقي الأرض بأحاديثنا التي لا تنتهي ، ينهكنا الشوق فلا ننتهك الاشتهاء ، تتكئ خطواتي على خطواتك ؛ و تستمد عزمك من نار إنائي
ثم هزت أكتافها تهمس في أذن طفلها القادم:
وانت يا صغيري ، في باطن الغيب والإنتظار
عاتقي صلد بما يكفي كي يثبت جسدك الصغير على ظهري ، تهدهدك إنحناءاتي ، و تلويح ساعدي طورية
(إزميل القمح ، طب نفساً ، قر عينا بال)
ثم ختمت تلك الرقصة بإنتصابها شجرة محرمة
ثم ختمت تلك الرقصة بانتصابها شجرة محرمة.. تضم ذراعيها ، وتهدهد صدرها العارم..
الرقصة الرابعة ، أو قل المشهد الرابع:
الرقصة الرابعة ، أو قل المشهد الرابع:
في "ماتينيه" مسرح المرأة الواحدة
كانت رفرفة ساعديها كفراشة تزهو بسمرتها في وجه الشمس ، كانت صراع الضوء والظلال ؛ سال لها لهاث الزوج المرتقب ، يرمق المغنية بنظرات متوعدة.. أما آن لصراخك أن ينقضي؟!
أما آن لصراخك أن ينقضي؟
قالت: هيت لك
قبل أن تولد زليخة
ورآها برهان ربه
قبل أن يبعث يوسف
وعند الرقصة الأخيرة ، المذكورة في صحائف معبد راه ، المنحوتة بصخور الكهوف على شكل طائر الماء الذي لا يتقن الطيران ، يعاند سكون البحر ، يتهادى صوب الشاطئ ، وشاطئ الرقص عقب موج ساعة من زمن..
وشاطئ الرقص عقب موج ساعة من زمن ، أن تصمت المغنية ذات الدلوكة..
التي ما زال صوتها يعلو ، و يعلو ، و يعلو
فقط إيقاعها الأخير الثقيل ، المميت
يشي بأنها ستصمت عما قريب..
حينما وضعت العروس كفيها على وجهها
إقتربت منها وزيرتها المؤتمنة
همست: أشربة ماء ، أم بعض دموع عاندت خديك؟
أم بعض دموع عاندت خديك؟
أغمضت عينيها بنهم منهك
دارت الأرض حول بؤبئيها المستترين خلف أجفانها المرتجفيه
إستعصى لسانها الجاف من أثر قائظة النهار على الحراك قيد همسة
قالت:....
أو لم تقل
خارت قواها في إمتحان المغنية و الدلوكة
خارت قواها في امتحان المغنية و الدلوكة..
كاد جسدها العاري يعانق الأرض التي شهدت معركتها الخاسرة إلا ذراعاً ، بل ذراعين ؛ ذراعي عروسها نافذ الصبر ، سريع النجدة ، يلتقط جسدها المنهك بخفة منقطعة النظير..!
يلتقط جسدها المنهك بخفة منقطعة النظير..
يخرج من طيات شعره الكثيف المتشابك كغابة شفرة شاهدة على رسائل الغنج و التحدي و الخضوع في كل رقصاتها الموغلة في البيان
يقطع عنها الرحط
قبل أن يغطيها ما بين ساعديه..
قبل أن يغطيها ما بين ساعديه ، صدره وذقنه عن نظرات الفتيات والنساء الضاحكات على قلة صبره وخبرته بما ينبغي أن تثبته العروس في نهار رقصتها الأخيرة
حملها صوب خبائه الحجري يسبقه خياله وذاكرته القصيرة
و أمه تهمهم بامتعاض:
و أمه تهمهم بامتعاض:
زوجة خائبة !
سوى أن ولدي أكثر خيبة..
مسحت آخر حبات العرق ، و الجمع ينفض ما بين الزغاريد والهمسات الخبيثة.

جاري تحميل الاقتراحات...