د . فهد الحسين
د . فهد الحسين

@Dr_Falhussain

5 تغريدة 22 قراءة May 20, 2021
أثارت قصيدة قديمة، تدَّعي نبؤة انتشار وباء كورونا ( Covid 19) ضجة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، وتسوق لوقوع فتن وملاحم ونهاية العالم! وقد طرحت تساؤلات عديدة عن حقيقتها، وهل هي معروفة عند المؤرخين؟ ورأيي أن هذه القصيدة حديثة، ومكذوبة، ولا أصل تاريخي لها، بدلالة التالي:
١- أرجح أن القصيدة كتبت مع بدايات انتشار وباء كورونا (Covid 19) واعتمد فيها على ما نشرته الصحف. اخترع القصيدة مدعي معرفة بالتاريخ؛ فأضفى عليها هالة من القداسة والخرافة لينذر المسلمين ويخوفهم، ويؤثر على عقائدهم.
٢- لا وجود لمؤلف اسمه أبي علي الدبيزي، (ت:٥٦٥هـ)، ولا وجود لكتابه المزعوم في تراثنا العربي والمعنون بــ: عظائم الدهور وعجائب الزمان، فضلا عن أنه كتاب ألف حديثاً، اختير له عنوانا مسجوعا، ليضفي القدم على القصيدة، ويوهم القارئ أنها من التراث العربي. ووضع رابط لتحميل هذا الكتاب.
٣- نظم القصيدة حديث، بدلالة أن كلماتها متكلفة ونظمها ركيك، كما أنها أرخت ظهور الوباء بالسنة الميلادية وليس الهجري (عندما تحين العشرون قرون)، وهو تأريخ لم يستعمل في المصادر العربية القديمة. وذكرت إيطاليا باسم روم الطليان، وكان اسمها عند العرب خلال هذه الفترة صقلية.
٤-القصيدة مليئة بأخطاء إملائية وبلاغية، منها قوله: من فعل البشر الضالون! جاءت كلمة الضالون صفة مرفوعة لإسم مجرور! وحقها أن تتبع الموصوف، فتكون مجرورة بالياء، وتكتب الضالين.

جاري تحميل الاقتراحات...