Ex-everything
Ex-everything

@exevth

5 تغريدة 36 قراءة Apr 11, 2020
هذا الشخص موجود في مكان واحد فقط، في هوليوود، لأنه شخص بلا معايير، متمركز حول اللذة، وهو سيحبك كما أنت، نعم، لكن فقط طالما أنت لذيذ بالنسبة له.
واقع الناس واقع معياري، وإلغاء المعايير يعني أن يتساوى كل شيء ونقيضه، حيث يكون الحب بلا سبب هو نفس الكراهية بلا سبب.
الحب لا يعني إلغاء المعايير ولا نقض المبادئ، بل هو -كأي شعور- مرتبط كذلك بشروط أولية يتكوّنُ نتيجةً لها، أهم تلك الشروط هو تناغمنا مع الآخر معياريًا.
انعكس تكّون المحبة من شعور ينشأ نتيجة للتناغم وتراكم التجارب، إلى شعور ينشأ بمحض الصدفة أو الحظ. ثم يكبّدنا بعد ذلك محاولات مضنية مستنزفة للعمر والذات لخلق مبررات لاستمرار هذه الصدفة.
أي أن المحبة تصبح عملية عكسية تنشأ فيها النتائج قبل الأسباب.
وهذا حدث بتأثير قيم السوق، حيث تنشأ العلاقة بين المستهلك والسلعة قبل أن يجربها وحتى قبل أن يعرف مواصفاتها كاملة. فهو حتى وإن درسها تماما قبل شرائها، يبقى هنالك هامش مخاطرة في أن تكون السلعة أقل من المتوقع. كما أن رِضا المستهلك عن السلعة يكون مرهونًا بمدى تطابقها مع توقعاته.
هكذا ببساطة تهبط العلاقات الإنسانية من مستوى المعايير والمبادئ والتجارب وتُختزل في مستوى المزاج والتوقعات. وتتحول المحبة من شعورٍ دافع للإنسان إلى أقصى إمكانياته إلى مجرد شعور تلذذي طالما أنه يتماهى مع واقعنا المحدود ولا يضطرنا للخروج من حيّز الأمان الوهمي ومواجهة عقدنا ونقائصنا.

جاري تحميل الاقتراحات...