علي المسعودي
علي المسعودي

@allmasoudi

9 تغريدة 20 قراءة Apr 11, 2020
ما الذي سيتغيّر في العالم بعد كورونا؟
على مستوى البشر..
على مستوى الدول..
على مستوى العلم..
هل يستوحش الإنسان وتزيد فرديّته.. ام يزيد التكافل والتكاتف الاجتماعي؟
منها مثلا.. أن تنطوي مسافة السفر الطويلة .. وتتحول رحلة ذهاب يوم.. وعودة يوم آخر.. إلى صعود عدة درجات من سلم البيت.. (هذا مايسجله د. سعود الصاعدي)
والسنن الكونية لاتحابي أحداً، ولا سبيل للنهوض والبناء والوقاية من الأزمات إلا باستيعاب هذه السنن وسبل تسخيرها، وكيفية مجابهتها، وفهم قوانين الأشياء، والتعامل معها، ومغالبة قدر بقدر، والوعي أن هذه السنن على صرامتها لا تلغي فعل الإنسان وإرادته، وإنما تمنحه القدرة على الرؤية الصائبة
مثلاً..
مامدى قدرتنا على توظيف الأزمة في استرداد فاعلية الأمة، وتجديدها، وظهور القيادات والنخب الجديدة، وبيان أثر الترف والفساد في هشاشة بناء النظم الأخلاقية والنسيج الاجتماعي للأمة!
كيف يمكن أن تكون الأزمة فرصة تاريخية تُلتقط للمراجعة على مختلف الأصعدة؟
خطب عمر عام الرمادة:
«أيها الناس، اتقوا الله في أنفسكم وفيما غاب عن الناس من أمركم، فقد ابتليت بكم، وابتليتم بِي، فما أدري السخطة عليّ دونكم، أو عليكم دوني، أو قد عمّتني وعمّتكم، فهلموا فلندع الله أن يصلح قلوبنا، ويرحمنا»
فرئي عمر يومئذ رافعاً يديه يدعو، وبكى وبكى الناس، ثم نزل
حلف عمر منذ حلت الأزمة ألا يذوق لحماً ولا سمناً، حتى يحيى الناس. كان يحمل المؤونة بنفسـه إلى الجائعين، ويطــبخ لهم
وكان يقول: «كيف يعنيني شأن الرعية إذا لم يصبني ما أصابهم؟»، وقد تأثر عمر عام الرمادة وأكل الزيت حتى تغير لون وجهه..
كتب ابن الخطاب إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه والي مصر:
«سلام عليك
أَما بعد
أَفَتَرَانِي هالكا ومَن قِبَلِي وتعيش أنت ومن قِبَلَكَ؟ فيا غوثاه، ياغوثاه»
الرسالة موجزة جدا، لكنها حققت المطلوب
.
لقد ردّ ابن العاص: «سلام عليك، أما بعد لبيك لبيك، أتتك عير أولها عندك، وآخرها عندي..
ثم جاءت قرارات الفاروق بعد انتهاء الأزمة، حفظ المؤونة والكساء، تطبيقا لمعنى الاستدامة، ورؤيةً استشرافية للمستقبل. يضاف ثم حفر «مضيق أمير المؤمنين» لتسهيل وصول المؤن.
وهكذا تحولت الأزمة إلى ممارسة تدبيرية من منظور الأمن الإنساني، جعلت الأمن هدفاً ومقصداً ، وفق إدارة الحكم الراشد

جاري تحميل الاقتراحات...