#عالم_تولكين
ملخص السيلماريليون ( ٥ )
سنتكلم اليوم عن الفصل الثالث من كوينتا سيلماريليون و عنوانه " مجيء الجآن و أسر ميلكور " ، و هو يتحدث عن الفترة التي استيقظ فيها الجآن الأوائل في هذا العالم و حياتهم المبكرة و الحرب التي شنها الڤالار لحماية الأبناء البكر من شرور ميلكور ...
ملخص السيلماريليون ( ٥ )
سنتكلم اليوم عن الفصل الثالث من كوينتا سيلماريليون و عنوانه " مجيء الجآن و أسر ميلكور " ، و هو يتحدث عن الفترة التي استيقظ فيها الجآن الأوائل في هذا العالم و حياتهم المبكرة و الحرب التي شنها الڤالار لحماية الأبناء البكر من شرور ميلكور ...
و بداية مسيرتهم الكبرى نحو أراضي الغرب و من هنا تبدأ الملحمة الحقيقية لقصتنا.
عاش الڤالار لعصور طويلة في نعيم أمان المباركة و المضاءة بنور الشجرتين و أما الأرض الوسطى فلقد كانت في هذا الوقت تعيش في ظلمة الليل و مضاءة ب نجوم السماء البعيدة و الخافتة ، و بسبب عودة الظلام من جديد فلقد توقف نمو و ظهور الأشياء الجديدة في الأرض الوسطى .....
و أصبحت الأراضي مكسوة بالعتمة و نادراً ما جاء الڤالار إليها عدا ياڤانا و أورومي ، ف ياڤانا قد مشت حزينة في الغابات تندب أشجارها و الظلمة التي سقطت عليها و قد وضعت بعض أعمالها في سبات حتى يحين وقت اليقظة بدلاً من التلاشي ، ......
و أما أورومي فقد ركب حصانه المشرق ناهار و أخذ رمحه و قوسه و جعبة سهامه مع كلاب الصيد و انطلق في الأرض الوسطى يلاحق وحوش ميلكور و يصطادها و بوقه العظيم ڤالاروما الذي تردد صوته في الأنحاء وبسببه هربت شياطين ميلكور منه ، .....
و في هذه الفترة نشط ميلكور و امتدت سلطته إلى الأجزاء الجنوبية من الأرض الوسطى و نشر شياطينه و وحوشه الضارية في الأرجاء منطلقة من معقله المرعب أوتومنو الموجود في أقصى الشمال البارد .....
و بنى ميلكور بالقرب من الشواطئ الغربية الشمالية للأرض الوسطى قلعة حتى تصد أي هجوم من الڤالار و قد كان المشرف عليها الخادم الشهير ساورون و اسمها هو آنغباند ، ....
و بناءً على الأخبار التي جاء بها أورومي و ياڤانا عن الأرض الوسطى عقد الڤالار مجلساً و تكلمت فيه ياڤانا عن موعد صحوة الأبناء في العالم و خطورة الأوضاع في الأرض الوسطى بسبب ميلكور و شياطينه المنتشرين في الأنحاء و الظلام الذي يخيم عليها .......
و اقتراح تولكاس أن يشنوا حرباً خاطفة ضد ميلكور لكن مانوي طلب من ماندوس أن يتكلم فأشار إلى اقتراب وقت صحوة الأبناء لكنهم لم يستيقظوا حتى الآن و أن من الخطورة جعلهم يعيشون في الظلام و الضوء الخافت ، .....
فخرجت ڤاردا من الاجتماع و صعدت على تني كويتيل و شاهدت الأرض الوسطى مدفونة و غارقة بالظلام لهذا أخذت على عاتقها صناعة نجوم جديدة أكثر توهجاً و سطوعاً و استندت في عملها على الندى الفضي المتساقط من تيلبيريون ........
و بهذا العمل حظيت ڤاردا بتقديس و تبجيل عظيم من الجآن و سموها ب إيلينتاري أي ملكة النجوم ، و قد جمعت ڤاردا النجوم التي صنعتها حديثاً مع بعض النجوم التي صنعتها في الماضي و رفعتهم في السماء .....
و وضعت في الشمال إكليلاً مكوناً من سبعة نجوم كعلامة تحدي لميلكور و اسمه ڤالاكيركا أي منجل الڤالار و مع صعود أول نجم و هو منيلمكار في طبقات الجو و في تلك الساعة استيقظ الجان الأوائل أو بكر إيلوڤاتار حول بحيرة كويڤيينين في الشرق البعيد للأرض الوسطى .......
و أول ما رأوه هو ضوء النجوم و الذي سحر أعينهم و سيكون دوماً محل تبجيلهم و رمزاً لوجودهم و أول صوت سمعوه هو خرير المياه ، و سكن الجآن سنوات طويلة بالقرب من هذه البحير و مشوا تحت نجوم السماء الساطعة مندهشين ......
و بدأوا بإعطاء الأسماء للأشياء و ابتكار اللغة و سموا أنفسهم ب كويندي و تعني الناطق أو المتكلم لاعتقادهم بأنهم الكائنات الوحيدة القادرة على الكلام و رغم أنهم كانوا أكثر جمالاً و قوة في العقل و الجسم إلا أن حياتهم ستكون ممزوجة بالألم و الأسى و موسيقاهم تحمل في معانيها الحزن العميق،
و في إحدى رحلات أورومي للصيد اتجه نحو الشرق حتى وصل إلى ظلال جبال الشرق البعيد و هناك توقف حصانه فجأة و بدأ بالصهيل و بدا لأورومي أنه سمع أصوات تغني من البعيد و هكذا اكتشف أورومي الجآن عن طريق الصدفة و نظر إليهم بدهشة و تعجب .....
لكن الجآن عندما رأوه هربوا و اختبؤا في الغابات و لم يبق منهم سوى من يتحلى بالشجاعة أو الأكثر نبلاً لأنهم لاحظوا بأن أورومي لم يكن شيئاً مظلماً فلقد كان وجهه يشع بضوء أمان المقدس و بدت عليه علامات النبل و الفروسية و منهم عرف أورومي بأن ميلكور قد اكتشفهم قبله بسنوات ......
و أرسل عبيده و خدمه لاصطيادهم و استدراجهم إلى سراديبه المظلمة و نشر الرعب بينهم و للأسف من وقع منهم أسيراً في يد ميلكور قد تم تعذيبه ببشاعة و مارس عليه فنونه المظلمة و الخبيثة حتى نتج من هؤلاء نسل الأوركس القذر و هكذا وُلد العرق الأوركي من أسرى الجآن المشوهين ، ......
بقي أورومي معهم لفترة قصيرة و سرعان ما عاد إلى ڤالينور و أخبر إخوته بكل ما جرى ثم دار نقاش طويل لم يحسم حول أفضل طريقة لحماية كويندي من شرور ميلكور لكن أورومي قد رجع إلى الجآن و قد طلب مانوي استشارة إيلوڤاتار حتى نزلت عليه ثم اجتمع بإخوته .....
و قال بأن النصيحة هي تخليص الأرض الوسطى و الجآن من ميلكور مهما كلف الأمر و كان تولكاس أكثر المتحمسين ثم انطلقت بعدها جيوش الڤالار العظيمة نحو الأرض الوسطى و شنت حرباً طاحنة ضد ميلكور و تقابل الڤالار معه في الأجزاء الشمالية الغربية للأرض الوسطى .......
و استطاعوا تحقيق انتصار سريع عليه و أسقطوا معاقله و أتباعه و الهرب العديد منهم إلى أوتومنو و أرسل فرقة لحراسة الجآن في كويڤيينين و لم يعرف الجآن أي شيء بخصوص هذه الحرب سوى الشائعات و القليل من المعلومات .......
لكنهم أحسوا بالكثير من الأشياء كحركة المياه و اهتزاز الأرض و الأضواء الشديد و المشتعلة بعيداً في الشمال و حدثت في هذا الوقت تغييرات في شكل الأرض الوسطى جراء الحرب ، و ضرب الڤالار بعدها حصاراً شديداً على أوتومنو معقل ميلكور الرئيسي .....
و بعد صراع دامٍ كُسرت أبوابها و حاول ميلكور الفرار إلا أن تولكاس قبض عليه و قيده بسلسلة أنغاينور المتينة و التي صنعها أوليي خصيصاً له و أُخذ أسيراً إلى أمان و عم السلام أرجاء الأرض الوسطى لفترة طويلة و قد رمي أمام أقدام مانوي .....
و قد طلب ميلكور المغفرة و العفو إلا أنه رمي في سجون ماندوس و حكم عليه بالحبس لثلاثة عصور قبل أن تعاد محاكمته أو أن يحق له طلب العفو مجدداً لكن لسوء الحظ لم يكتشف الڤالار السراديب المخفية و الأقبية السرية الموجودة في أوتومنو و آنغباند .....
فضلاً عن أن الكثير من أتباعه تفرقوا في الأنحاء و على رأسهم ساورون الذي لم يستطع الڤالار القبض عليه ، و بعد الحرب عقد الڤالار مجلساً تشاورياً حول مصير الجآن هل يتركونهم في الأرض الوسطى أو يحضرونهم إلى أمان و تزعم الرأي الأول أولمو لكن الأغلبية كانوا على الرأي الثاني .....
و خافوا كثيراً على الجآن من المخاطر المحيطة بهم لكن ماندوس قال بأن هذا الأمر محكوم بالفشل ، و قد اختار الڤالار أورومي كي يكون رسولاً لهم لأن الجآن كانوا يثقون به و يعرفونه و قد اختار أورومي سفيراً لكل شعب من شعوب الجآن الثلاثة ......
حتى يذهبوا معه إلى أمان و يرون نعمتها و جمالها ثم يأتون لإقناع شعوبهم و هؤلاء السفراء هم إينغوي ممثل الشعب الأول و فينوي ممثل الشعب الثاني و إيلوي ممثل الشعب الثالث و سيعودون ليصبحوا ملوكاً بين شعوبهم و عندما وصل السفراء الثلاثة مع أورومي إلى أمان ......
فلقد سحرهم جمالها و البركة التي تحيط هذه الأرض مع عظمة الڤالار و خدمهم لكن الضوء الساطع النقي و القادم من الشجرتين هو أكثر شيء سحر قلوبهم و أعينهم و عندما رجعوا لشعوبهم أخبروهم بما رأوه و أقنعوهم بالمسير إلى هناك لكن حدث انشقاق بين الجآن و هو الانفصال الأول بينهم ......
ف عشيرة إينغوي مع الجزء الأكبر من عشيرتي فينوي و إيلوي قبلوا بالدعوة و أُطلق عليهم اسم الإيلدار لكن هناك جزء من عشيرتي فينوي و إيلوي رفضوا هذه الدعوة و فضلوا البقاء في مسكنهم القديم و أُطلق عليهم اسم الأڤاري ، و بعدها تجهز موكب الإيلدار للمسيرة إلى آمان و يقودهم أورومي .......
و كانوا على ثلاثة حشود الحشد الأول هم إينغوي و عشيرته و هم الأقل عدداً و سيعرفون فيما بعد بالڤانيار أجمل و أنبل الجآن في كل آردا و الحشد الثاني هم فينوي و عشيرته و سيعرفون بالنولدور و هم أكثر الجآن عمقاً في العلوم و المعارف و سيكونون محور هذه القصة ......
و الحشد الثالث و هم إيلوي و عشيرته و سيعرفون بالتيليري و هم الأكثر عدداً و بسبب ذلك فكان إيلوي و أخيه أولوي يتقاسمان قيادة شعبهما و هكذا بدأت رحلتهم الطويلة إلى الغرب حتى وصلوا إلى وادي أندوين العظيم و هناك استراح الجآن فترة من الزمن حتى أكمل أورومي المسيرة .....
لكن حدثت مشكلة في صفوف التيليري فجماعات منهم فقدت الأمل من هذه الرحلة و البعض أعجبته هذه الأراضي بغاباتها و أنهارها لذلك استقروا فيها لفترة معينة في حين أن الڤانيار و النولدور تجاوزوا الجبال الضبابية مع أورومي و هذه ستكون دوماً طبيعة التيليري فهم متباطئون في حركتهم ، ......
أراد إيلوي أن يعجل في المسير مع حشود الجآن الأخرى إلا أنه حدث انقسام بين صفوفه فظهرت جماعة فضلت البقاء هنا و دُعيت لاحقاً بالناندور بقيادة لينوي و عاشوا في غابات القريبة من أندوين في حين أن إيلوي أكمل مسيرته و أما الڤانيار و النولدور فلقد عبروا الجبال الزرقاء ......
و دخلوا إلى الأرض التي ستدعى ب بيليرياند حتى وصلوا إلى شواطئها إلا أنهم خافوا من البحر و انسحبوا إلى الأعماق في حين أن أورومي ذهب إلى فالينور حتى يطلب مشورة مانوي ........
و كان إيلوي في هذا الوقت يقود شعبه على عجلة متلهفاً لضوء الشجرتين و راغباً في اللحاق بصديقه فينوي ملك النولدور حتى دخل بيليرياند في النهاية و نزل في الأجزاء الشرقية منها.
جاري تحميل الاقتراحات...