ما منا إلا وقد سمع عن فتنة الإمام أحمد بن حنبل، أو فتنة خلق القرآن؛ إلا أن كثيرا من الناس لا يعرف تفاصيلها.
سأورد هنا بعضًا منها للفائدة:
-أصل هذه الفتنة مرتبط بمذهب المعتزلة الضال الذي يقوم على عدة أسس أبرزها نفى الصفات وتعطيلها، وأبرز معالم نفى الصفات القول بخلق القرآن وأنه ليس
سأورد هنا بعضًا منها للفائدة:
-أصل هذه الفتنة مرتبط بمذهب المعتزلة الضال الذي يقوم على عدة أسس أبرزها نفى الصفات وتعطيلها، وأبرز معالم نفى الصفات القول بخلق القرآن وأنه ليس
كلام الله.
-أول ما ظهرت هذه الفتنة في عهد الخليفة المأمون الذي كان محبا لعلوم الفلاسفة وأمر بترجمة كتبهم وازدهر ذلك في عهده حتى قوي به دعاة البدع والضلال.
-استطاع دعاة البدعة ورأسهم ابن أبي دؤاد وبشر المريسي إقناع المأمون فاعتنق مذهبهم الضال.
-ظل المأمون معتنقاً هذا الضلال دون أن
-أول ما ظهرت هذه الفتنة في عهد الخليفة المأمون الذي كان محبا لعلوم الفلاسفة وأمر بترجمة كتبهم وازدهر ذلك في عهده حتى قوي به دعاة البدع والضلال.
-استطاع دعاة البدعة ورأسهم ابن أبي دؤاد وبشر المريسي إقناع المأمون فاعتنق مذهبهم الضال.
-ظل المأمون معتنقاً هذا الضلال دون أن
يلزم به الناس، وحاول إقناع العلماء به ففشل، فانتقل إلى إجبار العلماء بالقوة على هذا الضلال وبدأت الفتنة عام ٢١٨ فهدد العلماء وتوعدهم إن لم يقولوا بهذا الضلال.
-تحت التهديد اضطر كل العلماء لإجابة طلب المأمون إلا الإمام أحمد ومعه محمد بن نوح، وكان المأمون يقيم في طرسوس على الحدود
-تحت التهديد اضطر كل العلماء لإجابة طلب المأمون إلا الإمام أحمد ومعه محمد بن نوح، وكان المأمون يقيم في طرسوس على الحدود
فأمر بنقل الإمام أحمد ورفيقه إليه وحلف أن يقتلهما بيده عقوبة لهما.
وفي الطريق كانا يدعوان الله على المأمون فهلك فجأة قبل وصولهما إليه دون مرض ولا قتل.
-تولى الخليفة المعتصم واستمرت الفتنة في عهده رغم أنه لم يكن يؤمن بالفكرة وكان جاهلاً لكن بسبب حبه لأخيه المأمون استمر على طريقه.
وفي الطريق كانا يدعوان الله على المأمون فهلك فجأة قبل وصولهما إليه دون مرض ولا قتل.
-تولى الخليفة المعتصم واستمرت الفتنة في عهده رغم أنه لم يكن يؤمن بالفكرة وكان جاهلاً لكن بسبب حبه لأخيه المأمون استمر على طريقه.
-مات محمد بن نوح في السجن من التعذيب وبقي الإمام أحمد وحده يصارع هذه الفتنة.
-بقي الإمام في السجن الانفرادي مدة طويلة حتى أصابه المرض، ثم قرر المعتصم عقد مناظرة بين الإمام وعلماء البدعة يتزعمهم ابن أبي دؤاد لعنه الله، فعقدت المناظرة في مجلس المعتصم وكان الإمام وحده أمام علماء
-بقي الإمام في السجن الانفرادي مدة طويلة حتى أصابه المرض، ثم قرر المعتصم عقد مناظرة بين الإمام وعلماء البدعة يتزعمهم ابن أبي دؤاد لعنه الله، فعقدت المناظرة في مجلس المعتصم وكان الإمام وحده أمام علماء
البدعة والوزراء والقادة والحجَّاب والولاة والسيافون والجلادون، وكان الذي بدأ معه الكلام هو المعتصم نفسه، وقد حاول استمالته وترغيبه في أول الأمر، ثم أمر علماء البدعة بمناظرته.
فهزمهم الإمام كلهم، وهو يحتج عليهم بالآيات والأحاديث والآثار، وهم يحتجون بكلام الفلاسفة.
-حين فشلوا في
فهزمهم الإمام كلهم، وهو يحتج عليهم بالآيات والأحاديث والآثار، وهم يحتجون بكلام الفلاسفة.
-حين فشلوا في
إقناعه أمر المعتصم بجلده في المجلس فجلد رحمه الله حتى انخلعت يداه وهو صامد.
وحين أخذت المعتصم به الشفقة بدأ ابن دؤاد لعنه الله يحرضه عليه فرجع يقسو عليه واستمر الجلد ثم قام إليه المعتصم وقال له: يا أحمد علام تقتل نفسك وإني والله عليك لشفيق؟
وجعل قائد الجيش ينغزه بسيفه ويقول:أتريد
وحين أخذت المعتصم به الشفقة بدأ ابن دؤاد لعنه الله يحرضه عليه فرجع يقسو عليه واستمر الجلد ثم قام إليه المعتصم وقال له: يا أحمد علام تقتل نفسك وإني والله عليك لشفيق؟
وجعل قائد الجيش ينغزه بسيفه ويقول:أتريد
أن تغلب هؤلاء كلهم؟ وقال ابن دؤاد: اقتله يا أمير المؤمنين ودمه في عنقي!
فأخذوا في ضربه حتى أغمي عليه من شدة الضرب، وقد تمزق ظهره من لهيب السياط.
وحين يأسوا منه أطلق المعتصم سراحه بعد ٢٨ شهراً من الحبس والجلد.
-خرج الإمام من السجن وظل يعالج من آثار الضرب حتى عاد يصلي في المسجد حتى
فأخذوا في ضربه حتى أغمي عليه من شدة الضرب، وقد تمزق ظهره من لهيب السياط.
وحين يأسوا منه أطلق المعتصم سراحه بعد ٢٨ شهراً من الحبس والجلد.
-خرج الإمام من السجن وظل يعالج من آثار الضرب حتى عاد يصلي في المسجد حتى
مات المعتصم وتولى ابنه الواثق الذي تربى في حجر المبتدع ابن أبي دؤاد وتشرب قلبه بدعة المعتزلة فكان هو أشد من آمن بها وأمر بفرضها على الناس وتسلط المعتزلة على الناس بقوة الخليفة.
-همّ جماعة بقيادة أحمد بن نصر الخزاعي بالتحضير للخروج على الواثق وذهبوا للإمام أحمد لاقناعه بتأييدهم
-همّ جماعة بقيادة أحمد بن نصر الخزاعي بالتحضير للخروج على الواثق وذهبوا للإمام أحمد لاقناعه بتأييدهم
فرفض الإمام ذلك بشدة لأنه أدرك أن المفاسد المترتبة على الخروج أعظم وأكبر.
-وعلى الرغم من الدور الذي لعبه الإمام أحمد في إقناع الكثيرين بعدم الخروج على الواثق إلا أن الواثق قد قابل ذلك بفعل شرير، بالغ السوء: حيث أمر بنفيه من بغداد، وأرسل إليه يقول: لا يجتمعن إليك أحد، ولا تساكني
-وعلى الرغم من الدور الذي لعبه الإمام أحمد في إقناع الكثيرين بعدم الخروج على الواثق إلا أن الواثق قد قابل ذلك بفعل شرير، بالغ السوء: حيث أمر بنفيه من بغداد، وأرسل إليه يقول: لا يجتمعن إليك أحد، ولا تساكني
بأرض أنا فيها.
فامتثل الإمام ذلك وخرج من داره في بغداد وظل ينتقل متخفياً من مكان لمكان واعتزل حضور الصلاة في المسجد ولم يكن يعلم أحد عن مكانه حتى هلك الواثق عام ٢٣١ عليه من الله ما يستحق.
-تولى الخلافة المتوكل وكان على عقيدة أهل السنة فأمر برفع هذه البدعة عن الناس وأكرم الإمام
فامتثل الإمام ذلك وخرج من داره في بغداد وظل ينتقل متخفياً من مكان لمكان واعتزل حضور الصلاة في المسجد ولم يكن يعلم أحد عن مكانه حتى هلك الواثق عام ٢٣١ عليه من الله ما يستحق.
-تولى الخلافة المتوكل وكان على عقيدة أهل السنة فأمر برفع هذه البدعة عن الناس وأكرم الإمام
أحمد رحمه الله وجلى الله هذه الغمة عن المسلمين بثبات وصمود وإيمان إمام المسلمين أحمد بن حنبل رضي الله عنه وجمعنا به في الجنة آمين.
جاري تحميل الاقتراحات...