عبدالعزيز الدايل
عبدالعزيز الدايل

@aaldayel

29 تغريدة 56 قراءة Apr 11, 2020
1) بعد مضي أشهر على انتشار فايروس #كوفيد_19 ونشر أكثر من 3500 دراسة علمية ومئات الرسائل والمشاهدات الطبية .. لا يوجد حتى الآن علاج أو لقاح للحد من أنتشاره .. في التالي محاولة لاستحضار ما عرف عن طرق علاج كوفيد-19 حتى تاريخه
2) بداية ينقسم الجهاز المناعي في الجسم إلى قسمين .. أساسي أو فطري innate ومكتسب specific .. الأساسي هو كريات الدم البيضاء بأنواعها والمكتسب هو الأجسام المضادة التي يطورها الجسم نتيجة الإصابات السابقة أو التطعيمات .. عندما يهاجم المرضُ الجسمَ يبدأ القسم الأساسي بالعمل قبل المكتسب
3) فايروس كوفيد-19 كما هو الحال مع الفيروسات التاجية الأخرى يقوم بتثبيط أو تأخير عمل بعض مكونات الجهاز المناعي الأساسي (الإنترفيرون) وهذا يسمح له بإصابة الخلايا والتكاثر قبل أن يكتشفه الجهاز المناعي .. معظم حالات الوفاة كانت بسبب ضعف الجهاز المناعي الأساسي
4) أجريت دراسة على أشخاص مصابين بكوفيد-19 (حالتهم خفيفة إلى متوسطة) فوجدت انخفاضا كبيرا في الخلايا الطبيعية القاتلة NK cells والخلايا الوحيدة Monocyte أحد اهم مكونات الجهاز المناعي الأساسي ..
5) هذا قد يفسر عدم ظهور الإعراض عند البعض (طول فترة الحضانة) الا بعد تفشي الفايروس واصابة الجهاز التنفسي ... ويفسر أيضا أن صغار السن نادرا ما تسوء حالاتهم لأن جهاز المناعة الأساسي (الفطري) لديهم يعمل بكفاءة عالية يسمح له باكتشاف الفايروس في مرحلة مبكرة ..
6) باحثون وجدوا انخفاضا كبيرا في نسبة الوفاة بسبب كوفيد-19 (أكثر من 84%) لدى الأشخاص الذي أخذوا لقاح السل BCG وفسروا ذلك بارتباط عُصية هذا اللقاح بأمراض الجهاز التنفسي السفلي .. بالإضافة إلى أن الأجسام المضادة التي ينتجها تحفز الخلايا القاتلة الطبيعية والبالعة في المناعة الأساسية
7) افترضوا في هذه الدراسة أن أي لقاح يولد اجسام مضادة .. بغض النظر عن نوعه .. سيحفز بالضرورة القسم الأساسي من جهاز المناعة وبالتالي تكون مقاومته لأي فايروس أعلى بنسبة تصل إلى 30% .. لذا أوصوا بإعطاء جرعة ثانية من لقاح السل للوقاية من كوفيد-19
8) ارتفاع عدد الوفيات في بعض الدول الغربية مثل إيطاليا وهولندا والولايات المتحدة قد يكون بسبب عدم وجود لقاح السل BCG ضمن قائمة اللقاحات المعطاة للأطفال نظرا لاختفاء هذا المرض في تلك الدول
9) شاع بشكل كبير استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين HCQ المستخدم في علاج الملاريا لعلاج كوفيد-19 .. وجد أن هذا العقار قد يثبط عمل بعض انزيمات الفايروس داخل غشاء الخلية .. مازال العقار تحت التجربة السريرية ..
10) البيانات الأولية تشير إلى أن هذا العقار لا يمنع من الإصابة ولا يساعد في التخلص منها ولكن يخفف حدتها إذا تم تناوله في المراحل الأولى من ظهور الأعراض .. والنتائج تكون أفضل إذا اخذ مع مضاد أزيثرومايسين أو معدن الزنك
11) عقار إيفيرمكتين Ivermectin المستخدم في علاج بعض الطفيليات وجد أنه فعال في تثبيط تكاثر فايروس كوفيد-19 في تجارب الأنابيب عبر تعطيل البروتين المسؤول عن إدخال جينوم الفايروس لنواة الخلية .. هذا العقار واعد وربما يستخدم هذا العقار قريبا في التجارب السريرية
12) عقار ريمديسيفير Remdesivir دواء مضاد للفيروسات طور حديثا واستخدم لعلاج فيروس الإيبولا .. اعطيت جرعة مخففة لمصابين بكوفيد-19 حالتهم حرجة (على التنفس الاصطناعي) وتعافى 36 مريض من 53 .. الدراسة نشرت اليوم ومن المبكر الحديث عن جدواه
13) عقار لوبينافير-ريتونافير Lopinavir–Ritonavir المستخدم في علاج فيروس نقص المناعة البشرية (الأيدز) وجد عدم فعاليته في علاج كوفيد-19 رغم تركيبته القوية
14) الالتهاب الرئوي الناتج من تفاقم حالة المصاب بكوفيد-19 ينتهي إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة ARDS التي تجعل فرصة النجاة على المحك .. وتعني تسرب سوائل للحويصلات الهوائية والتهاب في أغشيتها مما يقلل من نقل الأكسجين للدم
15) أي فيروس أو بكتيريا تصيب الجهاز التنفسي السفلي قد تؤدي إلى هذه المتلازمة وينجو نحو ثلاثة أرباع المصابين .. لكن في حالة كوفيد-19 فإن فرص النجاة تنخفض إلى 40% وتكون الوفاة سريعة ومفاجئة
16) تشريح بعض جثث الضحايا أظهر تجلطات دموية صغيرة في الرئة مشابهة لتلك التي تحدث عند تفاقم جلطة الساق DVT .. وعند تحليل مستوى تخثر الدم لد المصابين من الحالات الحرجة وجدت معدلات INR منخفضة مما دفع المعالجين إلى اعطائهم مسيل الهيبارين والذي أدى إلى تحسن في معظم الحالات (مشاهدة)
17) الحمل الفيروسي viral load يقصد بيه عدد الفيروسات في بقعة معينة .. مثلا لو لمس شخص مصاب بالأنفلونزا أنفه فسيلتصق عشرات إلى مئات من الفيروسات بيده .. لو صافح شخص آخر فإن آلاف الفيروسات ستلتصق بيد المصافح وهكذا .. الإصابة ببعض الفايروسات تتأثر بالعدد الذي دخل للجسم ..
18) كلما كان العدد قليلا استطاع الجهاز المناعي التغلب عليه والعكس صحيح .. إذا تعرض الشخص لجرعة عالية أو مستمرة من الفايروسات فسيحدد ذلك شدة العدوى وحدة الاصابة .. تأثر كوفيد-19 بالحمل الفيروسي غير معروف لكن انتشاره السريع يظهر أنه لا يخضع لهذا القانون وجرعة صغيرة كافية للاصابة
19) دراسة أجريت على القرود أظهرت أن القرد الذي يصاب بفايروس كوفيد-19 لن يصاب به مرة أخرى .. وعليه يمكن للمتعافين (نظريا) ممن أظهرت اختبارات الاجسام المضادة خصوصا IgM نتائج إيجابية العودة لأعمالهم وممارسة حياتهم الطبيعية مزاولة أعمالهم دون قلق مع الحفاظ على العادات الصحية والنظافة
20) يفضل التعامل مع هذه النتائج بحذر في ظل دراسة سابقة عن الجدري أظهرت أنه يمكن الإصابة به مرة أخرى .. الفايروس المسبب لكوفيد-19 كثير التحور
21) يوجد محاولات لأخذ الأجسام المضادة لكوفيد-19 (IgG) من مصابين سابقين وزرعها في مصابين نشطين (حاليين) لمساعدتهم في التغلب على الفايروس .. هذا الاجراء ليس حديثا على الطب ويعرف باسم المناعة السلبية لكن تطبيقه على كوفيد-19 مازال تحت البحث
22) ارتفاع درجة حرارة الجسم يساعد بعض مكونات الجهاز المناعي الاساسي على العمل بكفاءة أعلى ضد العدوى البكتيرية والفيروسية ووجد أن درجة 40 هي الأفضل للخلايا البيضاء المُحَبَّبَة في قتل البكتيريا .. وفي اختبارات الانابيب وجد أن الفايروسات تتناقص كلما زادت درجة الحرار عن 37
23) آلية تأثير ارتفاع درجة الحرارة على تعزيز كفاءة الجهاز المناعي مازلت غير مفهومة .. يتوقع وجود نظام ارساليات داخل الخلايا (A20) موجهة للجهاز المناعي يعرف بـ NF-kB من أجل رفع كفاءة الجهاز المناعي .. هذه الآلية يرتفع نشاطها عند ارتفاع درجة الحرارة ويقل نشاطها عند انخفاض الحرارة
24) في دراسة أجريت على مصابين بالفيروس الأنفي Rhinovirus وجدت أن الأجسام المضادة كانت أكثر لدى الأشخاص الذين لم يعالجوا ارتفاع الحرارة مقابل الذين اخذوا التايلينول (الباراسیتامول) أو الاسبرين .. الحرارة تحفز بروتين A20 والذي ينشط NF-kB والذي بدورة يرفع كفاءة الجهاز المناعي
25) إذا كان سبب ارتفاع الحرارة التهاب فيروسي أو بكتيري معروف فمن الأفضل عدم علاج ارتفاع الحرارة وتركها لرفع كفاءة الجهاز المناعي مالم تصل لدرجة حرارة عالية (أكثر من 40) أو تظهر علامات الجفاف .. أيضا إذا كان سبب ارتفاع درجة الحرارة عرض صحي آخر كضربة الشمس أو غيرها فلابد من علاجها
26) عند مقارنة ارتفاع درجة الحرارة بين الانفلونزا وبعض الفايروسات التي تصيب الجهاز التنفسي وجد أن الحرارة كانت عرضا لحالتين من سبع مصابة بالفايروس التاجي .. كوفيد-19 يختلف عن سلالته نظرا لأن ارتفاع الحرارة يمثل أكثر من 80% من الحالات .. رفع درجة الحرارة لعلاجه مازال افتراضا
27) فقدان حاسة الشم مؤقتا وجد لدى 30% من الحالات المصابة بكوفيد-19 في جنوب كوريا خصوصا متوسطي الشدة أو التي لا يظهر فيها أعراض المرض asymptomatic .. وهذا عرض شائع لمعظم الالتهابات التي تصيب الجهاز التنفسي نتيجة احتقان الانف وضعف التنفسي
28) عوامل أخرى مرتبطة بتدهور حالة المصاب بكوفيد-19 .. منها الجنس (نسبة الذكور 71%) والسمنة (نسبة 72% لمن مؤشر كتلة الجسم > 25) والتدخين (~80% من المدخنين الذين تسوء حالتهم ويوضعون على التنفس الصناعي لا ينجون) والعمر (تزداد النسبة إلى 72% بعد عمر السبعين) ..
29) الدراسات مستمرة في التعرف على آلية عمل فايروس كوفيد-19 وطرق الوقاية منه وعلاجه .. خلال هذا الأثناء ليس علينا إلا التضرع لله والأخذ بالأسباب والتي من أهمها التباعد الاجتماعي وتقوية جهاز المناعة .. إن شاء سأتحدث قريبا عن أساليب غير معهودة في تقوية جهاز المناعة

جاري تحميل الاقتراحات...