Khalid Alshaibani
Khalid Alshaibani

@KhShaibani

33 تغريدة 102 قراءة Apr 14, 2020
في هذه الأوقات التي قد لا تكرر، دعونا نستغل فرصة! وهي أننا نستكشف أعماق النفس والحيل النفسية الدفاعية "Defense Mechanisms" في هذا الثريد.
متابعة ممتعة!
#تحليل_نفسي #علم_النفس #فرويد #نفسيتك_تحتاج_الي
هذا هو الطبيب النمساوي د. سيغموند فرويد المؤسس للتحليل النفسي و المثير للجدل عند البعض.
في أوائل القرن ١٩ يعلن فرويد نظريته أن سلوك النفس ماهو إلا حصيلة تفاعل بين ثلاث أشياء:
١. الهو Id.
٢. الأنا Ego.
٣. الأنا العليا Super ego.
عجيب!!
فسر فرويد أن الهو هي الغرائز والرغبات، الأنا العليا هي المبادئ، الأخلاق، العادات والتقاليد او المنطق التي تعلمها الشخص. الأنا هو اللي بالمنتصف بين الاثنين اللي يحاول يرضي رغبات الهو و منطق الأنا العليا.
متخيلين أحد ممكن يقبل هذا الكلام قبل ١٠٠ سنة تقريبًا! عجيب يا فرويد!
حتى نسهل الفكرة نضرب مثال:
شخص حس بالجوع، (الهو) يدفعه أن يأكل اي شي. (الأنا العليا) ترفض أن يأكل شي مقزز أو غير معد للإستهلاك الآدمي (الأنا) تقوم بإرضاء الطرفين بإشباع الرغبة لكن بطريقة مقبولة مثلا يأكل أكل لذيذ مطهي معد للاستهلاك الآدمي.
الصورة مثال لقرار (الأنا) السعودية.
و قس على ذلك الكثير من الأمثلة.
كرم الله الانسان بوجود (الأنا العليا) وهذا ما يجعله يتميز عن الحيوانات.
كما ذكرنا (الأنا) هي الوسيط بين (الهو) و (الأنا العليا) و تحاول الموازنة بينهم.
لم يقف هنا فرويد بل استمر للجواب عن سؤال جوهري.
السؤال:
ماذا سيحدث يا فرويد لو (الأنا) ما قدرت توازن بين الاثنين؟
نزل فرويد نظريتة الثانية ولم يبالي بأحد وقال اذا فشلت (الأنا) في انها توازن بين الاثنين، ردة الفعل ستكون على شكل قلق قد يضر بالحالة النفسية وثقة الشخص، لذلك يلجأ العقل للحيل الدفاعية لتخفيف القلق وحماية (الأنا).
لذلك الحيل معظمها طبيعة وهي مجرد ردة فعل لتخفيف القلق.
انضمت آن مع والدها فرويد والتي هي بالمناسبة محللة نفسية وقاموا بسرد قائمة الحيل الدفاعية. بعد ذلك أضافوا المحللين النفسيين المزيد من الحيل في القائمة.
الآن ندخل في صلب الموضوع ونتكلم عن كل حيلة نفسية "Defense Mechanism"
*|الإسقاط Projection|*
هذه الحيلة عجيبة و ستراها كثيرًا من حولك.
كل انسان لديه أفكار لا يتقبلها و وقت ما يفكر فيها (الأنا العليا) صاحبة المبادئ والأخلاق ترجح كفتها وينشأ القلق. يقوم العقل بحيلة في نسب هذه الأفكار المزعجة لشخص آخر ويتخلص منها حتى يخفف القلق.
أمثلة للإسقاط:
- شخص يخون زوجته ومتفشل من هالشيء، يبدأ لاشعوريًا يتهم زوجته انها تخونه.
- دكتور جامعة يكره الطلاب و يلوم نفسه على ذلك، فيجي يفكر لاشعوريًا: الطلاب يكرهوني رغم اني طيب معهم!
- شخص لديه نقص في شيء معين ومنزعج من هذا الشيء فيبدأ يسقط هالنقص في شخص اخر ويتنمر عليه.
- هذا مثال شهير: مجرم يغتصب ثم يأنبه ضميره فيلوم الضحية أنها من بدأت والبادي أظلم حتى يخف العبء عليه.
وغيرها الكثير من الأمثلة.
الجدير بالذكر أن هذه الحيلة منتشره عند أصحاب اضطراب الشخصية الشكاكة/المرتابة Paranoid Personality Disorder.
*|الإزاحة Displacement|*
إزاحة مشاعر الغضب عن شخص صاحب قوة إلى شخص اخر أقل قوة أو خطورة. مثال منتشر في كل بيئة عمل عندما يصرخ المدير على رب منزل فيكتم الغضب حتى لا يخسر عمله و يوجها إلى زوجته والزوجة تكتم الغضب وتوجها للأبناء وهكذا بين الابناء من الأكبر إلى الاصغر.
*|الكبت Repression|*
هي أنك تشيل الاحداث المؤلمة والمخزية من الواعي وتنقلها للاواعي. يعني باختصار تكبتها في اللاواعي و تنساها بشكل كلي من لاشعوريًا ومن غير قصد. صحيح انك نسيتها تمامًا لكن هذا لايعني أنها راحت بدون آثار . من الآثار خوف أو فوبيا، قلق، صدمة، اظطراب نفسي.
أمثلة:
- ضحية خطف لا يتذكر حادثة خطفه. لكن تظهر الآثار على شكل اعراض أضطراب ما بعد الصدمة مثلًا كوابيس خطف.
- شخص ما يتذكر ان عضة كلب لما كان طفل. الأثر: اصبح لديه فوبيا شديدة من الكلاب.
الآثار قد تظهر بالأحلام او في زلات اللسان التي تكشف الأفكار المكبوتة (الزلة الفرويدية).
العجيب أن بعض المحللين النفسيين يعتبر أن الكبت قد يكون له علاقة بالإصابة بالاضطرابات النفسية مثل الوسواس القهري.
مثلًا يكبت المريض مشاعر الإنزعاج من تشدد والديه بالنظافة او الدين او الحرص الزائد، فتطلع بعدين هذه المشاعر المكبوته على شكل وسواس قهري!
*|النكران Denial|*
يقال انه اول شي اكتشفه فرويد وابنته. وهو ببساطة عدم الاعتراف او تكذيب حقيقة أمر غير مرغوب فيه ومزعج.
كثير لا يستطيع التفريق بين النكران و الكبت.
حتى أسهلها:
الكبت: مجرد نسيان (يعني مايدري اذا هالشي حدث او لا)
النكران: يجزم او يكذب الشيء وانه غير صحيح وما حدث.
يعني لو نشوف مثال ضحية الخطف بالكبت. بالمحكمه بتكون أقوالها انها ناسية وماتدري اذا حدث هالشي اولا.
لكن لو كانت نكران فالضحية بتجزم انه ما حدث وتطالب بتبرئة الجاني.
امثلة اخرى للنكران:
- مدمن مخدرات ينكر إن الإدمان يضر بصحته.
- شخص فقد عزيز و ينكر انه مات و انه مسافر و بيرجع.
*|التكوين العكسي Reaction Formation|*
هي باختصار ان يكون للشخص دوافع غير مستقرة ومزعجة في تبني فكرة او العمل بها لكن يقوم بعمل أو تأييد ماهو عكسها تمامًا.
أمثلة:
- زوجة أب ما تحب ابناءه لكن لاشعوريًا تعتني بهم جيدًا و تسهر عليهم وتتطمن عليهم ودائمًا قلقه على صحتهم و مستقبلهم.
- شخص يخجل من عرقه او جنسيته و يعتبرها أدني من غيرها و يزعجه أنها قد لا تكون مرحب بها في المكان اللي هو فيه فيفعل لاشعوريًا كل ما هو عكسها تمامًا حتى يثبت لهم انه ضد عرقه ويلقى قبول منهم. (من يذكركم فيه؟)
- طالب طب ما يحب الأطفال فيقرر لاشعوريًا انه يتخصص أطفال!
- شخص يكره زميل له بالعمل لكن يعامله كأنه أعز أصدقائه.
- عنصري يكره اللاجئين لكن يدافع عنهم في الصحف والإعلام.
وغيرها الكثير من الأمثلة.
*|التبرير Rationalization|*
تبدأ احيان بعبارة "أصلًا عادي"
التبرير هو حيلة في ربط حدث صار (غير مرغوب فيه) بعذر غير منطقي ليس بالضرورة أن يكون كذبًا لكنه ماله علاقة باللي صاير.
أشهر الأمثلة والمنتشرة هي التي في المستطيلة الخضراء عندما يسأل المراسل اللاعب عن سبب الخسارة فيضع اللوم إما على الحكم أو أرضية الملعب.
ولا يهون "استطعنا بس ما استطعنا".
المثال الآخر شخص طرد من عمله الذي هو حلم حياته فيبرر أصلًا انه ما كان يبغى هذا العمل.
*|العقلنة Intellectualization|*
بدلًا من عيش فكرة او حدث مزعج يقوم الشخص بالبحث والتحليل العقلي وتجنب العاطفة لتخفيف القلق.
- مريض شُخِص بالسكري، فبدلًا من أن يتأقلم ويحسن نوعية حياته بالدايت والدواء، يقوم بالبحث في كل المقالات والبحوث وقوقل حتى يثبت أن للسكري علاج فوري وفعال.
*|الثبيت Fixation|*
مع تقدم العمر، الشخصية تنمو وتنتقل من مرحلة لمرحلة اكثر نضوج وتختلف الاهتمامات. لكن احيان بسبب ظروف معينة قد يتوقف او "يثبت" جانب من الشخصية من انه ينتقل للمرحلة التالية من النضوج لتخفيف القلق.
- طفل دخل المدرسة و لا زال يمص اصبعه مثلًا.
- مراهق لا يزال مهتم بمتابعة برامج الأطفال.
الامثلة الاخرى خلينا نسهلها بالعامية ونجمعها ب "البزرنة" بشكل عام والتصرفات الطفولية في التعامل مع الناس مثل شخص يصرخ على زميله عشان سبب بسيط او اللي يقول لعبوني ولا ترا بخرب عليكم وغيرها.
*|النكوص Regression|*
هو أن تتقدم الشخصية من مرحلة اقل نضوج الى مرحلة أكثر نضوج. لكن بسبب ظرف معين تعود للمرحلة السابقة بعد ان تعدتها.
يختلف عن التثبيت.
* التثبيت: يثبت على مرحلة معينة وما تعداها بالأصل.
النكوص: يعود لمرحلة بعد ان تعداها.
- طفل في السادسة لاشعوريًا يعود للتبول الليلي حيث أن هذه اول مره تحدث بعد ما اعتمد على نفسه في الثالثه من عمره. (السبب الاكثر شيوع هو بسبب مولود جديد في عائلته وصار محور اهتمام الجميع)
*|التقمص Identification|*
هو أن يقوم الشخص (لاشعوريًا) بتقمص جانب من صفات او افكار شخص آخر وتكون مرغوبة له لكن لا يتسطيع تحقيقها لنفسه فيقوم بهذه الحلية لتخفيف القلق والشعور بالرضا. تبدأ عند الأطفال لما يتصرفون مثل والديهم.
يختلف عن التقليد حيث ان التقليد إرادي والتقمص لا إرادي
امثلة للتقمص:
- طبيب مقيم يتحدث بنفس طريقة استشاري قدوة له.
- مراهق يمشي مثل مشية لاعب يحبه.
- شخص يعيش دور شخصية في فيلم في حياته الواقعية، مثلا: يعيش دور الجوكر او توماس شلبي او البروفيسور.
اتذكر رزدنت جراحة في امريكا تحب غريز اناتومي وكانت عايشه دور الدراما تبع ميريديث!!
*|التقديس Rationalization|*
نوع من انواع الدفاعات النفسية بحيث يستعجل الشخص بجعل فكرة او شي معين او شخصية معينة انها مثالية وخالية من العيوب بطريقة مبالغ فيها.
- موظف بعد اجتماعه مع مديره الجديد، يقوم بوصفه للناس ان المدير الجديد ذكي ومحنك وفطن وسريع بديهه الخ..رغم انه توه جديد!
*|التنقيص Devaluation|*
هي عكس التقديس تماما وهو ان الشخص يحكم على الشي ان ماله قيمة بدون حيادية و بدون التحقق من ذلك حتى يخفف القلق.
- مشجع فريق معين يعتبر كل لاعبين الفريق الخصم غير أكفاء ولا يوجد حتى لاعب واحد جيد منهم، رغم ان الفريق الخصم متصدر بالبطولة. #متصدر_لاتكلمني
في بعض اضطرابات الشخصية مثل الشخصية الحدية Borderline Personalitly Disorder يكون عند الشخص مصطلح يسمى Splitting وهو ان الشخص المصاب يتقلب بين تقديس و تنقيص.
مثل مراهقة يوم ترى ان صديقتها أفضل مخلوق على وجه الأرض وطاهر قلبها و اليوم الاخر تراها اسوء شخص تعرفت عليه وهكذا.
*|عزل الوجدان Isolation of Affect|*
هو عزل فكرة معينة او حدث معين عن الوجدان والعواطف حتى يخف القلق.
- طبيب طوارئ يقوم بأسعاف مريض مبتوره قدمه بسبب حادث بهدوء و تركيز بدون التأثر بالضغوط الخارجية.
- شخص فقد أحد أحبابه و لا يظهر عليه اي نوع من مظاهر الحزن.

جاري تحميل الاقتراحات...