لـُـبنى
لـُـبنى

@lobna0o

7 تغريدة 115 قراءة Apr 10, 2020
شاهدت مسلسل نتفليكس الذي يحكي عن هذه الجماعة الأرثوذكسية اليهودية ، و رغم تحفظي على مكائد نتفلكس الشيطانية في حشر الـشذوذ و تطبيعه في كل عمل و منها هذا ، إلا أن المسلسل شدني فيما عرضه من عقائد و عادات لهذه الجماعة التي تسكن نيويورك
-من تقاليد الجماعة ، تقديسهم للحاخام و رجوع الناس له في كل أمرهم
و توحد الطائفة مع بعضها و كأنها عائلة واحدة ذات مصير مشترك.
و حرصهم على التعاليم الدينية،تقديسهم ليوم السبت ، و الصلاة و التراتيل التي لا تترك حتى في السفر .
و من تقاليدهم استرجاع مآسيهم و تذكير النشء بها ،فيجتمعون لتلاوة سفر العبور و يستذكرون إضطهاد فرعون لبني اسرائيل و ما تلى ذلك من مآسيهم إلى المحرقة النازية،و ربط هذه المآسي بتذكيرهم بإبتعادهم عن تعاليم الرب و وحدة الطائفة و الوثوق بالغير !
و احساسهم الدائم بالمظلومية التاريخية.
و مما لفت انتباهي في تراتيلهم ، دعائهم بخروج المُخلص ، و انتظارهم له !
و قد ذكرتني أفعالهم هذه بطائفة اسلامية
لها نفس السمات من استرجاع المآسي و البكاء عليها و شعور المظلومية و انتظار المُخلص لينصرهم !
ومن تقاليدهم فصل النساء عن الرجال، وطابع الأسرة المحافظ،حتى في الخطبة وحفل الزواج!
ولاقبلة علنية في الحفل كمالدى النصارى!
بل الزوجان مرتبكان خجولان
والمرأة تبعٌ لزوجها،دورها الأساسي البيت و الانجاب
وحريصين جدًا على أمر الانجاب وزيادة النسل لتعويض نقص الطائفة بسبب الإبادة النازية
العجيب كيف استطاعت هذه الطائفة أن تتماسك و تحافظ على سماتها المُحافظة و هي تعيش داخل أكثر مُدن العالم انحلالًا !
دون أن تتأثر هويتها ، بل على العكس الرجال ملتزمين بملابسهم و سمتهم اليهودي
و النساء مستترات بملابس محتشمة!
وقد شهدت بعيني منظر هؤلاء اليهود المحافظين في امريكا واوروبا
و مثلهم طائفة الأميش التي تعيش بكندا وأمريكا،تحرم الكثير من وسائل المدنية، و تتمسك بالعادات المحافظة،كأنها تعيش قبل قرنين من الزمان
وإنّه لعجب كيف طغى تأثير الحضارة الغربية على المجتمعات الاسلامية،بينما هذه الطوائف الغربية متمسكة بعاداتها وهي تعيش داخل مراكز الانحلال والاباحية.

جاري تحميل الاقتراحات...