حمد الخريّف
حمد الخريّف

@Halkhuraif

3 تغريدة 20 قراءة Apr 10, 2020
دهشة الكتب!
"استصحبتني والدتي وأنا في السادسة، لتزور أسرةَ الشيخ محمد الطنطاوي -في زُقاق النارنجة بمحلة القيمرية بدمشق-، فأدخلوها القاعة البرّانيّة التي يجلس فيها الشيخ، فوقع نظري لأوّل مرة على رفوف في الحيطان، مصفوف عليها مجلدات، فشهقتُ متعجّبًا مما نظرت!
=
وسألتُ والدتي عن هذه الأشياء التي رأيتها على الجدران فقالت: (هذه كتب يقرأ فيها العلماء) فأعجبني هذا المنظر الطريف، وقلت لأمّي: أنا أحبّ أن أتعلّم هذه الصنعة!
و كانت أمّي تذكّرني بما قلت كلما أرادتْ أن تبعث همتي على حفظ دروسي، للوفاء بما كنتُ رجوتُه من تعلم تلك الصنعة!
=
وكان أبي ينشّطني على الدرس، ولمّا أصبحتُ يافعًا وشاهدَ استغراقي في كتبي حتى الهزيع الثاني من الليل، أخذَ ينصح لي بالاعتدال في المطالعة، خشية على عيوني وصحتي، وكثيرا ما كان يطفئ المصباح ليضطرني إلى النوم!"
محمد كرد علي (١٨٧٦-١٩٥٣م)
المذكرات جـ١ صـ١٠

جاري تحميل الاقتراحات...