نتيجة التصويت للأسف متوقعة، و إن شاء الله في الثريد حأكتب حول الموضوع ده بصورة تكون ما مملة. و أتمنى تكون مادة مفيدة.
لكن قبل الخوض في التفاصيل، الحاجة المؤسفة أن كل الأزمات حول مياه النيل. التنازلات اللي قدمها المفاوض السوداني -الفاشل بطبعه- كانت لأجل مشروع الجزيرة. حكومات السودان السودان لم تكتفِ بخيبتها في التفاوض، بل ذهبت لما هو أسوأ و هو إهمال مشروع الجزيرة، و كأن التنازلات لا تعني شيئاً.
1
اتفاقية مياه النيل بين مصر و السودان وقعت يوم ٨ نوفمبر ١٩٥٩، وقع عن اللواء طلعت فريد. و في رأيي هي ذكرى حزينة في تاريخ الشعب السوداني، بسبب الخيبة المسماة اتفاقية دي.
بداية الأمر كانت في ١٩٥٤ بعد تشكيل أول حكومة وطنية، و كان موضوع التوسع في مشروع الجزيرة مهم جدا=
اتفاقية مياه النيل بين مصر و السودان وقعت يوم ٨ نوفمبر ١٩٥٩، وقع عن اللواء طلعت فريد. و في رأيي هي ذكرى حزينة في تاريخ الشعب السوداني، بسبب الخيبة المسماة اتفاقية دي.
بداية الأمر كانت في ١٩٥٤ بعد تشكيل أول حكومة وطنية، و كان موضوع التوسع في مشروع الجزيرة مهم جدا=
2
= بالنسبة للحكومة الوليدة، باعتبار أنه السودان يستهلك كل حصته من المياه "٤ مليار متر مكعب" و أي توسع في المشروع" امتداد المناقل" يحتاج مزيد من المياه، عشان كده تمت دراسة بناء خزان الروصيرص، ليروي امتداد المشروع. لكن مشاريع مرتبطة بالنيل كان لازم يوافق عليها الجانب المصري=
= بالنسبة للحكومة الوليدة، باعتبار أنه السودان يستهلك كل حصته من المياه "٤ مليار متر مكعب" و أي توسع في المشروع" امتداد المناقل" يحتاج مزيد من المياه، عشان كده تمت دراسة بناء خزان الروصيرص، ليروي امتداد المشروع. لكن مشاريع مرتبطة بالنيل كان لازم يوافق عليها الجانب المصري=
3
= بناء على اتفاقية عام ١٩٢٩ "ده موضوع براه". فعليه وفد سوداني يقوده وزير الري "ميرغني حمزة" ذهب لمصر في سبتمبر ١٩٥٤ للتفاوض حول إنشاء خزان الروصيرص. و هنا بدت خيبتنا تتشكل، الوفد السوداني تفاجأ بربط مصر بناء خزان الروصيرص في السودان ببناء السد العالي في مصر. الغريب في =
= بناء على اتفاقية عام ١٩٢٩ "ده موضوع براه". فعليه وفد سوداني يقوده وزير الري "ميرغني حمزة" ذهب لمصر في سبتمبر ١٩٥٤ للتفاوض حول إنشاء خزان الروصيرص. و هنا بدت خيبتنا تتشكل، الوفد السوداني تفاجأ بربط مصر بناء خزان الروصيرص في السودان ببناء السد العالي في مصر. الغريب في =
4
=الموضوع أن رفض الوفد السوداني للربط بين موضوع الروصيرص و السد العالي كان من مستشار الري "همفري موريس البريطاني" بينما وزير الري كان أكثر تقبلاً لمناقشة موضوع السد العالي. فشلت الجولة الأولى بسب رفض السودان للربط بين السدين، و بعد شهرين فشلت جولة مفاوضات أخرى=
=الموضوع أن رفض الوفد السوداني للربط بين موضوع الروصيرص و السد العالي كان من مستشار الري "همفري موريس البريطاني" بينما وزير الري كان أكثر تقبلاً لمناقشة موضوع السد العالي. فشلت الجولة الأولى بسب رفض السودان للربط بين السدين، و بعد شهرين فشلت جولة مفاوضات أخرى=
5
= بعد إصرار الوفد السوداني على موقفه، بالإضافة لرفض مصر الخوض في إعادة توزيع حصص مياه النيل قبل الموافقة على بناء السد العالي.
موقف السودان الرافض للسد العالي كان بيستند على حاجتين: بناء السد يعني إغراق حلفا، إضافة لكمية المياه الضخمة اللي حتتبخر " حأتكلم عنهم الأتنين"
= بعد إصرار الوفد السوداني على موقفه، بالإضافة لرفض مصر الخوض في إعادة توزيع حصص مياه النيل قبل الموافقة على بناء السد العالي.
موقف السودان الرافض للسد العالي كان بيستند على حاجتين: بناء السد يعني إغراق حلفا، إضافة لكمية المياه الضخمة اللي حتتبخر " حأتكلم عنهم الأتنين"
6
في أبريل ١٩٥٥ بدت جولة تالتة من المفاوضات، و كان وزير الري "خضر حمد" اللي عُيِّن في ديسمبر ١٩٥٤. جولة التفاوض لم تحقق أي نجاح، و كل طرف أصدر بيان منفصل حول الموضوع، لكن بيان السودان كان نجاح بالنسبة لحكومة مصر؛ حيث أشار بياننا أن يتم تعويض سكان حلفا تعويضاً مناسباً=
في أبريل ١٩٥٥ بدت جولة تالتة من المفاوضات، و كان وزير الري "خضر حمد" اللي عُيِّن في ديسمبر ١٩٥٤. جولة التفاوض لم تحقق أي نجاح، و كل طرف أصدر بيان منفصل حول الموضوع، لكن بيان السودان كان نجاح بالنسبة لحكومة مصر؛ حيث أشار بياننا أن يتم تعويض سكان حلفا تعويضاً مناسباً=
7
= و ده بيعني ضمناً تنازل السودان عن موقفه المبدئي الرافض لربط السد العالي بالمفاوضات، و ده أدى الجانب المصري موقف قوة.
و الشي الموجع أكتر، أنه خضر حمد كان في القاهرة في مارس ١٩٥٥، و خضع للاستجواب و التحقيق من الأمن المصري بسبب قصيدة مكتوبة في مدح محمد نجيب=
= و ده بيعني ضمناً تنازل السودان عن موقفه المبدئي الرافض لربط السد العالي بالمفاوضات، و ده أدى الجانب المصري موقف قوة.
و الشي الموجع أكتر، أنه خضر حمد كان في القاهرة في مارس ١٩٥٥، و خضع للاستجواب و التحقيق من الأمن المصري بسبب قصيدة مكتوبة في مدح محمد نجيب=
8
= كانت في حوزته " إلى نجيب في عليائه"، و الغريب في الأمر أن حكومة السودان ما اتخذت أي موقف تجاه الإساءة دي، بل على العكس ترأس خضر حمد الوفد اللي كان قبل كم يوم يخضع للاستجواب.
المضحك المبكي أن مصر كانت بتتعامل بهذه الفظاظة و السوء مع وزراء و حكومة حزبها ينادي ب=
= كانت في حوزته " إلى نجيب في عليائه"، و الغريب في الأمر أن حكومة السودان ما اتخذت أي موقف تجاه الإساءة دي، بل على العكس ترأس خضر حمد الوفد اللي كان قبل كم يوم يخضع للاستجواب.
المضحك المبكي أن مصر كانت بتتعامل بهذه الفظاظة و السوء مع وزراء و حكومة حزبها ينادي ب=
9
= وحدة وادي النيل، فقد كان رئيس الحكومة إسماعيل الأزهري "وطني اتحادي" و وزيري الري ميرغني حمزة، و خضر حمد "وطني اتحادي" و ده بالنسبة لي إشارة أنه سياسيي البلد دي من زمان خياراتهم ما صحيحة.
= وحدة وادي النيل، فقد كان رئيس الحكومة إسماعيل الأزهري "وطني اتحادي" و وزيري الري ميرغني حمزة، و خضر حمد "وطني اتحادي" و ده بالنسبة لي إشارة أنه سياسيي البلد دي من زمان خياراتهم ما صحيحة.
10
في يونيو ١٩٥٥ عقدت جولة التفاوض الرابعة في الخرطوم، لكنها برضو فشلت بسبب ارتفاع سقف المطالب بالنسبة للطرفين. و إصرار مصر على أن يكون نصيب السودان من الصافي و أن يتحمل السودان فاقد التبخر مع مصر، و ألا يقام خزان الرصيرص قبل السد العالي.
بالنسبة لموضوع البخر ده=
في يونيو ١٩٥٥ عقدت جولة التفاوض الرابعة في الخرطوم، لكنها برضو فشلت بسبب ارتفاع سقف المطالب بالنسبة للطرفين. و إصرار مصر على أن يكون نصيب السودان من الصافي و أن يتحمل السودان فاقد التبخر مع مصر، و ألا يقام خزان الرصيرص قبل السد العالي.
بالنسبة لموضوع البخر ده=
11
=الحنك كالآتي، سعة السد ٣٢ مليار متر مكعب، و لو فرضنا أن السودان قبل بنصفها ببقى نصيبه ١٦ مليار + ٤ مليار بتاعة ١٩٢٩ يبقى نصيبنا ٢٠ مليار. لكن مصر عاوزة تحمل السودان معها فاقد التبخر اللي هو ١٠ مليار متر مكعب و هو رقم كبير، و كان موقف السودان يستند على=
=الحنك كالآتي، سعة السد ٣٢ مليار متر مكعب، و لو فرضنا أن السودان قبل بنصفها ببقى نصيبه ١٦ مليار + ٤ مليار بتاعة ١٩٢٩ يبقى نصيبنا ٢٠ مليار. لكن مصر عاوزة تحمل السودان معها فاقد التبخر اللي هو ١٠ مليار متر مكعب و هو رقم كبير، و كان موقف السودان يستند على=
12
=أن فاقد التبخر شأن مصري، فالسودان كذلك يتحمل وحده فاقد التبخر في خزان سنار مثلاً.
أما احتجاج السودان على ربط بناء خزان الرصيرص ببناء السد العالي؛ مصر لن تتضرر بأي حال من بناء الرصيرص و لن تفقد أي جزء من نصيبها لأن ملء الخزان سيتم في فترة الفيضان.
=أن فاقد التبخر شأن مصري، فالسودان كذلك يتحمل وحده فاقد التبخر في خزان سنار مثلاً.
أما احتجاج السودان على ربط بناء خزان الرصيرص ببناء السد العالي؛ مصر لن تتضرر بأي حال من بناء الرصيرص و لن تفقد أي جزء من نصيبها لأن ملء الخزان سيتم في فترة الفيضان.
13
بعدها طغت كثير من الأحداث السياسية على موضوع التفاوض، من بينها تبني الحزب الوطني الاتحاد لخيار الاستقلال؛ و اللي انعكس في تعامل المصريين الفاتر مع الأزهري في احتفالات ثورة يوليو، و بعدها جاء تمرد الجنوب في أغسطس ١٩٥٥، و إعلان الاستقلال في ديسمبر ١٩٥٥، و أحداث =
بعدها طغت كثير من الأحداث السياسية على موضوع التفاوض، من بينها تبني الحزب الوطني الاتحاد لخيار الاستقلال؛ و اللي انعكس في تعامل المصريين الفاتر مع الأزهري في احتفالات ثورة يوليو، و بعدها جاء تمرد الجنوب في أغسطس ١٩٥٥، و إعلان الاستقلال في ديسمبر ١٩٥٥، و أحداث =
14
= عنبر جودة في فبراير ١٩٥٦، إلى أن تشكلت حكومة "عبدالله خليل" -الله يضوقه العذاب زي ما ضوقها العساكر- في يوليو ١٩٥٦ و عودة "ميرغني حمزة" وزيراً للري.
بالمقابل مصر برضو كان بتمر بأزمات، زي تأميم قناة السيويس، و العدوان الثلاثي و أزمة تمويل بناء السد؛ لكن موقفهم=
= عنبر جودة في فبراير ١٩٥٦، إلى أن تشكلت حكومة "عبدالله خليل" -الله يضوقه العذاب زي ما ضوقها العساكر- في يوليو ١٩٥٦ و عودة "ميرغني حمزة" وزيراً للري.
بالمقابل مصر برضو كان بتمر بأزمات، زي تأميم قناة السيويس، و العدوان الثلاثي و أزمة تمويل بناء السد؛ لكن موقفهم=
15
= لم يتغير، و ما أظهروا أي مرونة أو تنازل كما فعل السودان.
بل مصر هي كان من دعت في أغسطس ١٩٥٧ لجولة خامسة للتفاوض، و الجولة بدت في ديسمبر ١٩٥٧/ يناير ١٩٥٨ بعد سنتين و نصف من التوقف.
= لم يتغير، و ما أظهروا أي مرونة أو تنازل كما فعل السودان.
بل مصر هي كان من دعت في أغسطس ١٩٥٧ لجولة خامسة للتفاوض، و الجولة بدت في ديسمبر ١٩٥٧/ يناير ١٩٥٨ بعد سنتين و نصف من التوقف.
16
في الجولة الخامسة دي قدم الجانب المصري مقترحاً يقضي بتعويض السودان ١٠ مليون جنيه عن إغراق حلفا، بينما كان السودان يطالب بتعويض قيمته ٣٥ مليون جنيه. و أثير موضوع الأراضي الواقعة شمال حلفا، هل تتبع للسودان أم مصر؛ لكن الموضوع ما وجد اهتمام و تم تجاوزه لأن الأرض=
في الجولة الخامسة دي قدم الجانب المصري مقترحاً يقضي بتعويض السودان ١٠ مليون جنيه عن إغراق حلفا، بينما كان السودان يطالب بتعويض قيمته ٣٥ مليون جنيه. و أثير موضوع الأراضي الواقعة شمال حلفا، هل تتبع للسودان أم مصر؛ لكن الموضوع ما وجد اهتمام و تم تجاوزه لأن الأرض=
17
=في كلتا الحالتين سيتم إغراقها.
تعطلت المفاوضات بعدها بسبب أزمة حلايب " و ده موضوع تاني كمان"، و في الفترة بين نهاية جولة المفاوضات دي و انقلاب عبود، حصل أمرين: فتح السودان لقنوات خزان سنار قبل ميعادها المحدد، و علل السودان قراره بأن اتفاقية ١٩٢٩ ليست ملزمة=
=في كلتا الحالتين سيتم إغراقها.
تعطلت المفاوضات بعدها بسبب أزمة حلايب " و ده موضوع تاني كمان"، و في الفترة بين نهاية جولة المفاوضات دي و انقلاب عبود، حصل أمرين: فتح السودان لقنوات خزان سنار قبل ميعادها المحدد، و علل السودان قراره بأن اتفاقية ١٩٢٩ ليست ملزمة=
18
= و استند على فتوى القانوني الهولندي "فان سانتين" هو أن ما حدث في ١٩٢٩ ليس اتفاقية، بل ترتيبات إدارية بين طرفي الحكم في السودان. و القرار أثار المصريين جداً و دعاهم للاحتجاج و تسليم المذكرات للدول وو و
الشيء التاني كان بمثابة رد فعل لفتح قنوات خزان سنار=
= و استند على فتوى القانوني الهولندي "فان سانتين" هو أن ما حدث في ١٩٢٩ ليس اتفاقية، بل ترتيبات إدارية بين طرفي الحكم في السودان. و القرار أثار المصريين جداً و دعاهم للاحتجاج و تسليم المذكرات للدول وو و
الشيء التاني كان بمثابة رد فعل لفتح قنوات خزان سنار=
19
=في سبتمبر ١٩٥٨ جاء القائم بالأعمال السوداني في القاهرة "عباس الدابي" بعرض من القاهرة يتضمن اعتراف السودان باتفاقية ١٩٢٩، و تحمل السودان نصف فاقد البخر و منحها ١٣ مليار متر مكعب، و تشكيل لجنة مشتركة لتحديد التعويضات لأهالي حلفا، الحكومة قررت تدرس العرض و =
=في سبتمبر ١٩٥٨ جاء القائم بالأعمال السوداني في القاهرة "عباس الدابي" بعرض من القاهرة يتضمن اعتراف السودان باتفاقية ١٩٢٩، و تحمل السودان نصف فاقد البخر و منحها ١٣ مليار متر مكعب، و تشكيل لجنة مشتركة لتحديد التعويضات لأهالي حلفا، الحكومة قررت تدرس العرض و =
20
= تعدل فيهو، بدل ما ترفضه... في الأثناء دي الحكومة المصرية عبر الصحف نفت أنه تكون قدمت أي عرض لحكومة السودان، و إنها مجرد أفكار للنقاش ما أكتر.
و بعد انقلاب عبود، و انشغاله بحسم التمرد في قيادات الجيش، دعت حكومة السودان في أغسطس ١٩٥٩ مصر لمواصلة التفاوض.
= تعدل فيهو، بدل ما ترفضه... في الأثناء دي الحكومة المصرية عبر الصحف نفت أنه تكون قدمت أي عرض لحكومة السودان، و إنها مجرد أفكار للنقاش ما أكتر.
و بعد انقلاب عبود، و انشغاله بحسم التمرد في قيادات الجيش، دعت حكومة السودان في أغسطس ١٩٥٩ مصر لمواصلة التفاوض.
21
بدأ وزير الري الأميرلاي أحمد عبدالله إعداد وفد التفاوض، لكنه أقيل من منصبه و عزل من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، و حل محله الأميرلاي المقبول الأمين وزيراً للري.
* الوزارة بتاعة الري تغيرت عدة مرات، مرة وزارة قائمة بذاتها أو تابعة للزراعة، أو أو ...
في أكتوبر ١٩٥٩=
بدأ وزير الري الأميرلاي أحمد عبدالله إعداد وفد التفاوض، لكنه أقيل من منصبه و عزل من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، و حل محله الأميرلاي المقبول الأمين وزيراً للري.
* الوزارة بتاعة الري تغيرت عدة مرات، مرة وزارة قائمة بذاتها أو تابعة للزراعة، أو أو ...
في أكتوبر ١٩٥٩=
22
= ترأس اللواء طلعت فريد وفد السودان المفاوض، و خلال شهر تم توقيع الاتفاقية، و هنا في كثير من " شر البلية ما يضحك"...
= ترأس اللواء طلعت فريد وفد السودان المفاوض، و خلال شهر تم توقيع الاتفاقية، و هنا في كثير من " شر البلية ما يضحك"...
23
تتكون الاتفاقية "الكارثة" من ديباجة، و ثمانية أقسام و ثلاثة ملاحق.
الديباجة أشارت ل: ١- الحاجة لمشروعات لضبط مياه النيل، للانتفاع الكامل لمصر و السودان.
٢- ضرورة التعاون بين البلدين حول هذه المشاريع
٣- الإشارة لاتفاقية ١٩٢٩ بأنها اتفاقية ناقصة لكنها نافذة. و ده تنازل=
تتكون الاتفاقية "الكارثة" من ديباجة، و ثمانية أقسام و ثلاثة ملاحق.
الديباجة أشارت ل: ١- الحاجة لمشروعات لضبط مياه النيل، للانتفاع الكامل لمصر و السودان.
٢- ضرورة التعاون بين البلدين حول هذه المشاريع
٣- الإشارة لاتفاقية ١٩٢٩ بأنها اتفاقية ناقصة لكنها نافذة. و ده تنازل=
24
= من حكومة السودان، بعد عدم اعترافها بها في يوليو ١٩٥٨.
أما بالنسبة لأقسام الاتفاقية تناولت: تخصيص مياه النيل بين البلدين، مشروعي خزان الرصيرص و السد العالي، التعويضات لأهالي حلفا، مشاريع إدارة مياه المستنقعات بجنوب السودان، إنشاء اللجنة الفنية الدائمة المشتركة=
= من حكومة السودان، بعد عدم اعترافها بها في يوليو ١٩٥٨.
أما بالنسبة لأقسام الاتفاقية تناولت: تخصيص مياه النيل بين البلدين، مشروعي خزان الرصيرص و السد العالي، التعويضات لأهالي حلفا، مشاريع إدارة مياه المستنقعات بجنوب السودان، إنشاء اللجنة الفنية الدائمة المشتركة=
25
= مطالبات دول حوض النيل، السلفة المائية لمصر اللي أشير ليها في الملاحق.
= مطالبات دول حوض النيل، السلفة المائية لمصر اللي أشير ليها في الملاحق.
26
تخصيص مياه النيل بين مصر و السودان:
و دي كانت أولى إخفاقات وفدنا المفاوض، حيث قبل السودان بتحمل نصف فاقد التبخر مع مصر و التوزيع يكون في الباقي. بتوضيح أكتر السد سعته ٣٢ مليار، بعد خصم فاقد التبخر يبقى ٢٢، السودان حصل منها على ١٤.٥، و بقى نصيبنا ١٨.٥ يعني في أفضل=
تخصيص مياه النيل بين مصر و السودان:
و دي كانت أولى إخفاقات وفدنا المفاوض، حيث قبل السودان بتحمل نصف فاقد التبخر مع مصر و التوزيع يكون في الباقي. بتوضيح أكتر السد سعته ٣٢ مليار، بعد خصم فاقد التبخر يبقى ٢٢، السودان حصل منها على ١٤.٥، و بقى نصيبنا ١٨.٥ يعني في أفضل=
27
= الفروض المصريين أكلونا مليار و نص. حتى ال ١٨.٥ دي كانت ونسة ساي، حأجيها في موضوع السلفة المائية.
الخزانين:
في الجانب ده رغم أنه مصر "تنازلت" عن شرط بناء السد العالي و من ثم بناء الرصيرص، لكن كان التنازل ده عديم معنى؛ لأنه الاتفاقية زاتها بتنص على =
= الفروض المصريين أكلونا مليار و نص. حتى ال ١٨.٥ دي كانت ونسة ساي، حأجيها في موضوع السلفة المائية.
الخزانين:
في الجانب ده رغم أنه مصر "تنازلت" عن شرط بناء السد العالي و من ثم بناء الرصيرص، لكن كان التنازل ده عديم معنى؛ لأنه الاتفاقية زاتها بتنص على =
28
= توزيع الحصص الجديد يتم بعد حساب صافي تخزين السد العالي، مما يعني أنه قيام خزان الرصيص قبل السد العالي ما منه فائدة.
التعويضات:
و هنا يتجلى عبط وفد طلعت فريد. السودان كان في ١٩٥٧ طالب بتعويض ٣٥ مليون جنيه، لكن مصر عرضت ١٠ مليون. قام وفد حكومة عبود قال ليهم =
= توزيع الحصص الجديد يتم بعد حساب صافي تخزين السد العالي، مما يعني أنه قيام خزان الرصيص قبل السد العالي ما منه فائدة.
التعويضات:
و هنا يتجلى عبط وفد طلعت فريد. السودان كان في ١٩٥٧ طالب بتعويض ٣٥ مليون جنيه، لكن مصر عرضت ١٠ مليون. قام وفد حكومة عبود قال ليهم =
29
= نحن عاوزين ٢٥ مليون بس، المصريين تمسكوا بالعشرة، الوفد السوداني رجع الخرطوم للتشاور و قال ليهم ٢٠ مليون آخر كلام. قام الوفد المصري اقترح وساطة، و السودان وافق على هذه الوساطة، و تم التوصل لمبلغ ١٥ مليون جنيه. المشكلة أنه الوسيط اللي قبل بيهو طلعت فريد كان =
= نحن عاوزين ٢٥ مليون بس، المصريين تمسكوا بالعشرة، الوفد السوداني رجع الخرطوم للتشاور و قال ليهم ٢٠ مليون آخر كلام. قام الوفد المصري اقترح وساطة، و السودان وافق على هذه الوساطة، و تم التوصل لمبلغ ١٥ مليون جنيه. المشكلة أنه الوسيط اللي قبل بيهو طلعت فريد كان =
30
= جمال عبدالناصر ??، أي والله رئيس الدولة المفاوضة كان هو الوسيط. في المقابل ال ١٥ مليون دي كانت نظير إغراق وادي حلفا و ٢٧ قرية و تهجير ٥٠ ألف، بالإضافة لفقدان شلالي دال و سمنة اللي كان ممكن يولدوا ٦٥٠ ميقا واط، ٢٠٠ ألف فدان صالحة للزراعة، و مليون=
= جمال عبدالناصر ??، أي والله رئيس الدولة المفاوضة كان هو الوسيط. في المقابل ال ١٥ مليون دي كانت نظير إغراق وادي حلفا و ٢٧ قرية و تهجير ٥٠ ألف، بالإضافة لفقدان شلالي دال و سمنة اللي كان ممكن يولدوا ٦٥٠ ميقا واط، ٢٠٠ ألف فدان صالحة للزراعة، و مليون=
31
= شجرة نخيل و حوامض، بالإضافة للمعادن و الآثار اللي أغرقت.
و موضوع تهجير أهالي حلفا ده محتاج مشكلتك كتير، لكن حالياً نركز في الاتفاقية.
= شجرة نخيل و حوامض، بالإضافة للمعادن و الآثار اللي أغرقت.
و موضوع تهجير أهالي حلفا ده محتاج مشكلتك كتير، لكن حالياً نركز في الاتفاقية.
32
مشاريع المستنقعات في جنوب السودان:
دي برضو إحدى فضائح الاتفاقية، نسبة لأنه في مياه بتضيع في بحر الغزال و بحر الزراف و غيرها من مستنقعات الجنوب، تم الاتفاق على قيام مشاريع في هذه المناطق يقتسم فوائدها البلدين. طيب المشكلة شنو يعني؟!
المشكلة هو أن البند=
مشاريع المستنقعات في جنوب السودان:
دي برضو إحدى فضائح الاتفاقية، نسبة لأنه في مياه بتضيع في بحر الغزال و بحر الزراف و غيرها من مستنقعات الجنوب، تم الاتفاق على قيام مشاريع في هذه المناطق يقتسم فوائدها البلدين. طيب المشكلة شنو يعني؟!
المشكلة هو أن البند=
33
= ده بيلزم السوداني ببناء هذه المشاريع من ماله، و بعداك مصر تدفع النصف لكن متين ما معروف. الحاجة التانية مصر و بناء على رغبتها في التوسع الزراعي هي اللي بتحدد متين يقوم مشروع و السودان ملزم في خلال سنتين يقدم تصوره عن الاستفادة من هذه المشاريع، يعني الموضوع كله =
= ده بيلزم السوداني ببناء هذه المشاريع من ماله، و بعداك مصر تدفع النصف لكن متين ما معروف. الحاجة التانية مصر و بناء على رغبتها في التوسع الزراعي هي اللي بتحدد متين يقوم مشروع و السودان ملزم في خلال سنتين يقدم تصوره عن الاستفادة من هذه المشاريع، يعني الموضوع كله =
34
=بيد مصر. و علاوة على كده، ما تمت الإشارة مطلقاً للتعويضات المفترض يتلقاها أهالي مناطق المشاريع، و من يتحملها.
اللجنة الفنية المشتركة:
الليي هي لجنة من مهامها إجراء الدراسات و البحوث حول مياه النيل، و الخروج برأي موحد للبلدين في أي أمر يتعلق بمياه النيل خارج حدود=
=بيد مصر. و علاوة على كده، ما تمت الإشارة مطلقاً للتعويضات المفترض يتلقاها أهالي مناطق المشاريع، و من يتحملها.
اللجنة الفنية المشتركة:
الليي هي لجنة من مهامها إجراء الدراسات و البحوث حول مياه النيل، و الخروج برأي موحد للبلدين في أي أمر يتعلق بمياه النيل خارج حدود=
35
=الدولتين. و أشرفت اللجنة على مشروع قناة جونقلي اللي توقف عام ١٩٨٤ بسبب هجوم الحركة الشعبية على القناة.
مطالب دول الحوض:
المادة بتنص على أنه لو في دولة من حوض النيل عاوزة كمية مياه، تتقدم بطلب لمصر و السودان عشان يدرسوه و بعداك يحددوا يدوها ولا لأ، و من ثم=
=الدولتين. و أشرفت اللجنة على مشروع قناة جونقلي اللي توقف عام ١٩٨٤ بسبب هجوم الحركة الشعبية على القناة.
مطالب دول الحوض:
المادة بتنص على أنه لو في دولة من حوض النيل عاوزة كمية مياه، تتقدم بطلب لمصر و السودان عشان يدرسوه و بعداك يحددوا يدوها ولا لأ، و من ثم=
36
= تقوم اللجنة الفنية المشتركة بمراقبة الكميات اللي أخذتها الدولة دي، عشان ما تأخذ أكتر من الأدوه ليها.
السلفة المائية:
لمن قلت في موضوع نصيبنا ١٨.٥ ده طلس كنت قصدي السلفة المائية دي، رغم أنه معروف في الاتفاقيات أنه الملاحق القصد منها التفصيل و الإيضاح=
= تقوم اللجنة الفنية المشتركة بمراقبة الكميات اللي أخذتها الدولة دي، عشان ما تأخذ أكتر من الأدوه ليها.
السلفة المائية:
لمن قلت في موضوع نصيبنا ١٨.٥ ده طلس كنت قصدي السلفة المائية دي، رغم أنه معروف في الاتفاقيات أنه الملاحق القصد منها التفصيل و الإيضاح=
37
=إلا أنه اتفاقية مياه النيل في إحدى ملاحقها أشارت لشيء ما موجود في عضم الاتفاق و هو السلفة المائية؛ و هي مليار و نصف متر مكعب من نصيب السودان يتنازل عنها سنوياً لصالح مصر حتى العام ١٩٧٧ من أجل توسع مصر الزراعي؛ العجيب في أمر البند المكتوب في الملحق ده، أنه =
=إلا أنه اتفاقية مياه النيل في إحدى ملاحقها أشارت لشيء ما موجود في عضم الاتفاق و هو السلفة المائية؛ و هي مليار و نصف متر مكعب من نصيب السودان يتنازل عنها سنوياً لصالح مصر حتى العام ١٩٧٧ من أجل توسع مصر الزراعي؛ العجيب في أمر البند المكتوب في الملحق ده، أنه =
38
= ما أشار نهائياً لكيفية إرجاع هذه السلفة، ولا حدد فترة زمنية معينة. منتهى الأحاا والله ...
هذه هي اتفاقية مياه النيل ١٩٥٩. المضحك في الموضوع أنه لمن جاء وفدنا المفاوض راجع الحكومة دعت الشعب للذهاب للمطار و استقباله و الاحتفال بالإنجاز ده ??، و يُحكى أيضاً=
= ما أشار نهائياً لكيفية إرجاع هذه السلفة، ولا حدد فترة زمنية معينة. منتهى الأحاا والله ...
هذه هي اتفاقية مياه النيل ١٩٥٩. المضحك في الموضوع أنه لمن جاء وفدنا المفاوض راجع الحكومة دعت الشعب للذهاب للمطار و استقباله و الاحتفال بالإنجاز ده ??، و يُحكى أيضاً=
39
=أنه في أثناء التفاوض قالوا لطلعت فريد نصيب السودان حيكون ١٤.٥ مليار متر مكعب، قال ليهم : دي بتجيب دار الرياضة كم مرة ؟ ?
هذه هي خيبة اتفاقية مياه النيل، و نزيدكم خيبة فوق الخيبة أنه السودان و منذ توقيع الاتفاقية و قيام السد العالي أعلى استهلاك لنصيبه كان ١٢ مليار متر.
=أنه في أثناء التفاوض قالوا لطلعت فريد نصيب السودان حيكون ١٤.٥ مليار متر مكعب، قال ليهم : دي بتجيب دار الرياضة كم مرة ؟ ?
هذه هي خيبة اتفاقية مياه النيل، و نزيدكم خيبة فوق الخيبة أنه السودان و منذ توقيع الاتفاقية و قيام السد العالي أعلى استهلاك لنصيبه كان ١٢ مليار متر.
40
مئات المليارات من نصيبنا ذهبت لمصر مجاناً خلال السنوات الماضية، يا ريت توسعنا الزراعي يعمل على وقف هذا النزيف، على الأقل نستر خيبتنا التاريخية بنجاحنا في التوسع الزراعي.
معليش على الإطالة، و أعتذر لو كان الأسلوب غير جاذب، الموضوع طويل جداً و أبعاده كتيرة.
شكراً.
مئات المليارات من نصيبنا ذهبت لمصر مجاناً خلال السنوات الماضية، يا ريت توسعنا الزراعي يعمل على وقف هذا النزيف، على الأقل نستر خيبتنا التاريخية بنجاحنا في التوسع الزراعي.
معليش على الإطالة، و أعتذر لو كان الأسلوب غير جاذب، الموضوع طويل جداً و أبعاده كتيرة.
شكراً.
جاري تحميل الاقتراحات...