!MET∆CORTEX!
!MET∆CORTEX!

@MeTa__CorTex

80 تغريدة 70 قراءة Apr 10, 2020
مين شاف الفيلم دا ؟؟
الفيلم بيعرض (قضية المجتمع الإنسانى) بشكل فلسفى , من خلال عرض رمزى بيصور الكاتب من خلافه معضلة ابناء آدم من خلال قصة سجن عجيب
ياجماعه انا هاحرق الفيلم , انا شخصيا باستمتع اكتر باى عمل اكون عارف قصته مقدما أكتر من الاعمال اللى مكونش عارف قصتها , عدا بعض الانواع المعينه من الافلام ..
فلو مش بتحب الحرق , وقف هنا ومتتابعش اللى جاى :)
قصة الفيلم بتدور فى مبنى تحت الأرض عباره عن سجن , مصمم بشكل زنانين فوق بعضها عموديا , أعلاها تحت سطح الارض , وفيه فجوه مربعه فى وسط كل زنزانه , مفتوحه , ومتتابعه فى كل الزنازين لغاية مدى سحيق غير منظور
كل زنزانه فيها نزيلين , على سريرين على جانبى الفجوه .. الفجوه مفتوحه باستمرار .. بتنزل عبرها سفره خرسانيه عليها أكل فخم بتبدأ من اعلى زنزانه وتنزل للى تحتها وتحتها , بتستقر فى فجوة كل زنزانه لدقايق وبعدين تنزل للى تحت
ممنوع اى نزيل يحتفظ بأكل , لو فضل أكل فى الغرفه بعد نزول المائده وانتهاء وقت الاكل , حرارة الغرفه بترتفع او بتنخفض لمستوى قاتل لإجبار النزيل على التخلص من الاكل اللى احتفظ بيه , ومش بتستقر الا لو رماه
أول مشهد بيعرض غرفة تحضير الطعام فوق الارض ... مكان فخم جدا فيه طباخين محترفين وبتتجهز فيه اطباق مختلفه على أعلى مستوى أفخم من افخم المطاعم وسط عزف موسيقى كلاسيكيه لعازفيه كمان , ومتابعه حاده من مشرف شديد ودقيق بيلف على كل الطباخين للتأكد من المستوى
كمية الطعام مجهزه علميا بحيث تكفى كل النزلاء لو كل واحد اخد كفايته بس , وعلى اساس ان نزلاء الجانب الاعلى من الطوابق ياكلوا يوميا بينما سكان المجموعه السفلى ياكلوا يوم ويوم ...
لكن السفره بتنزل مره واحده عالجميع , فموضوع تقسيم الأكل متروك للنزلاء
دخول الناس للسجن دا بيتم بطريقين , إما تطوعا مقابل امتيازات بعد خروج النزيل , كمنحه تعليميه مجانيه مثلا ..
أو عن طريق المساومه , زى تخيير مدان بين دخول سجن عادى او اختيار قضاء فترة عقوبته فى المبنى دا
كل نزيل مش بيتوافق عليه الا بعد تبين انه لائق صحيا ومعندوش حساسيه من اطعمه معينه , وكمان بيتسال عن أكلته المفضله علشان تتعمل له على السفره (مهما كانت فخمه) ..
المبنى مش مؤسسه عقابيه , وانما محل تجربه علميه معينه عن سلوك بشرى جماعى , بتنفذها جهه , تعمد المؤلف انه يخليها مجهوله ومبهمه لنهاية الفيلم ...
كل نزيل بيسمح له باصطحاب غرض واحد معاه جوه المكان دا .. أيا كان الغرض , سلاح .. فلوس .. اى شىء مهما كان , بس شىء واحد فقط
محدش بيفضل فى نفس الزنزانه علطول ... كل شهر بتحصل حركة تبديل , بيتغير فيها كل اتنين نزيلين فى زنزانه , لزنزانه تانيه بشكل عشوائى , وكل اتنين بيفضلوا مع بعض دورتين (شهرين) قبل ما ينفصلوا مع اتنين اخرين فى الشهر التالت
كل الزنازين زى بعض بالضبط فى كل حاجه , الفرق الوحيد هو امتياز الأكل , سكان الزنازين العليا , هم اول ناس بيستقبلوا المائده وتعتبر حياتهم مريحه للسبب دا , بينما اللى تحتهم بياكلوا من بقايا اكل اللى فوقهم , وهكذا
الفيلم بيبدأ بعد مشهد المطبخ , بمشهد زنزانه فى الطابق 76 تحت الأرض .. الزنزانه فيها البطل , شاب تطوع للدخول مقابل منحه تعليميه , ووجد معاه نزيل أقدم , رجل مسن قتل شخص بالخطأ سقط عليه تلفزيون حدفه من شباك بيته بعد اعلان اتنصب عليه فيه عن (سكين حاد) ..
السلوك البشرى المعتاد جعل السيناريو الواقع غير السيناريو الافتراضى بتاع ان كل النزلاء يتضامنوا وكل واحد ياكل ما يكفيه علشان الكل يعيش ,
واللى حصل ان سكان الادوار الاعلى بقوا ياكلوا بتوحش وبهمجيه بدون التفكير فى اللى تحتهم , وتطور الموضوع لسلوك عكسى عدوانى تجلى فى انهم يكسروا الاطباق الازاز على السفره بعد ما ياكلوا مثلا او يرموا قذاره على مابقى من الاكل نكايه فى اللى تحتهم
التجربه كانت بتفترض ان قسوة الجوع وتهديد الموت هايجبر النزلاء يتضامنوا عفويا مع بعضهم علشان الكل يعيش .. بس اللى حصل العكس , التجربه أظهرت أسوأ مافيهم
مثلا فى مشهد البطل بيطلب فيه من زميله المسن ميرميش بقايا الأكل على بعضها علشان اللى تحته يعرفوا ياكلوا , فكان رد زميله هو (التبول) على السفره اثناء نزولها لسكان الطابق الادنى
الرجل المسن اختار انه يصطحب معاه (السكين الحاد) اللى كان سبب مشكلته ..
بينما بطل الفيلم اختار كتاب ... وبالتحديد رواية (دون كيشوت) ..
الرجل المسن بيمثل تفكير عقلانى مجرد , هدفه الأساسى الحفاظ على حياته وتجنب اذى الاخرين قدر الممكن , لكن لو على حساب حياته , ف معندوش مانع يتجاوز الجانب الاخلاقى فى سبيل المصلحه ,, بالقدر اللازم .. حسب ما هيبان بعد كدا
رغم الاختلاف بين الشخصيتين , الا انه تكونت صداقه بين البطل اللى بيمثل نمط اخلاقى .. وبين المسن اللى بيمثل نمط مادى مجرد
وفى يوم واثناء نزول المائده لهم فوجئوا بامراه أسيويه قاعده وسط السفره ومبتتكلمش ..
ولما سأل زميله عنها قال له انها من سكان الادوار العليا , وبتنزل كل فتره (بارادتها) علشان تدور على بنتها الموجوده باحد الطوابق اللى متعرفهاش
المشكله ان المائده بتنزل زى الاسانسير .. ببطء , وبتستقر لدقايق فى كل طابق قبل ما تنزل للى بعده , لكن لما بتوصل للقاع , بتترفع لاعلى بسرعة الصاروووخ , لدرجة ان فيه اضاءة انذار حمراء بتنور كل الزنازين قبلها علشان النزلاء يبتعدوا عن الفجوه ,
وصعود المائده من سرعته بيعمل تيار هوا شديد بيعصف بالزنازين زى الطائره كدا ... بالتالى ممكن حد ينزل للدور اللى تحته بمزاجه عن طريق المائده , لكنه مش هايقدر يرجع لفوق تانى
المراه دى بتنزل بمحض ارادتها بحثا عن بنتها المفقوده .. ولما البطل بص عليها فى الزنزانه اللى تحته شافها بتقتل نزيل حاول الاعتداء عليها , وبترجع للمائده تانى علشان تنزل للى تحتها
وعلى حسب كلام الراجل العجوز انها قتلت ناس كتير بنفس الطريقه , إما حاولوا الاعتداء عليها خلال نزولها ومرورها بطوابقهم .. أو بدون سبب , بس علشان تقلل عدد النزلاء وتضمن وصول كمية اكل اكبر للادوار السفلى اللى بنتها موجوده فى واحد فيهم
خلال نقاش الصديقين , حكى الراجل المسن انه كان بالشهر السابق نزيل فى الطابق 200 تقريبا , وهناك المائده بتوصل فاضيه تماما كل يوم , الا من الاطباق المكسوره ... ومكانش قدامه فرصه للبقاء حيا الا عبر التهام حثة زميله فى الزنزانه اللى انتحر , على مدار كامل الشهر
ينتهى الشهر بمشهد انبعاث (غاز غريب) فى الغرفه , قال الراجل العجوز للبطل انه مخدر بتبثه (الاداره) لتنويم كل النزلاء علشان تنفذ عملية اعادة التسكين الشهريه
استيقظ البطل ليجد نفسه فى الطابق 178 تحت الأرض حسب الرقم المكتوب على الحائط قدامه , ولكن وجد نفسه مقيد تماما فى سريره , ووجد صديقه المسن بيقترب منه والسكين فى يده
العجوز شرح للبطل الموقف ببساطه وبهدوء , بشكل مجرد وبعيد عن الاخلاقيات ...
احنا مبيوصلش لنا اى أكل , صداقتنا مهما كانت قويه هتتلاشى مع الأيام تحت وطاة الجوع ..
وغصب عنك هاتبص لى كفريسه ..
انت شاب وانا مسن وضعيف , وميزان القوه لصالحك
وبما ان المعركه معركة بقاء هختار حياتى على صداقتنا ...
مش هالتهم لحمك دلوقت , هاصبر قدر الامكان , لكن وقت ما اعجز عن الصبر , هاكل من لحمك
أوعدك انى هاكل قدر قليل , يادوب قدر الحاجه , وهحاول مألمكش , واعالجك بعد كل وجبه
واللحم اللى هاستخلصه من جسمك , هاقسمه بينى وبينك علشان احنا الاتنين نعيش ..
ومش هاقترب من اعضائك التناسليه ولا الحيويه ..
البطل بدأ يستعطفه دون جدوى , بدأ يصرخ كمحاوله احتجاجيه , ساعات او ايام , مع تجاهل تام من المسن
وبدا المسن يعيش الحياه العاديه ويقرا له فصول من كتابه (دون كيشوت) ...
وبعد ايام بدأ جسمه ينهار من الجوع ..
قرب من البطل وقال لن انه حاول يقرا وجد ان عينيه مزغلله وعقله بدأ يهلوس ..
وان التأجيل معادش ممكن
أخرج سكينه وبدأ يقطع قطعة لحم من فخد البطل , وهنا نزلت السفره (الفاضيه) فى ميعادها اليومى
مكانش عليها اى أكل كالعاده ... لكن كان عليها (المرأه الأسيويه) اياها اللى بتنزل تحت باستمرار
هجمت على الراجل العجوز وأسقطته فى الارض , اخدت منه السكين وقرت من البطل اللى اعتقد اناه هاتقتله
لكنها قطعت قيوده ومنحته اداة القوه (السكين) ...
البطل مفكرش , بمجرد امتلاكه للسكين انهال بها على العجوز المصاب لحد ما قتله ...
بدأت الاسيويه فى التهام المسن واطعمت البطب منه , ونزلت لتحت فى اليوم التالى وتركت له الجثه اللى فضلت مصدر طعام وحيد للبطل طول الشهر رغم تعفنها
إنتهى الشهر بمشهد الغاز المعتاد ...
استيقظ البطل ووجد نفسه فى غرفه جديده ومعاه امرأه متوسطة العمر , فى الطابق السابع , اكتشف انها نفسها الموظفه اللى كانت مسئوله عن قبوله فى المبنى دا كمتطوع , وانها تطوعت للدخول بعد اكتشاف اصابتها بمرض خبيث فى مرحله لا علاج لها ..
الموظفه المتطوعه بدأت تشرح للبطل تفاصيل عن طبيعة التجربه مع الاحتفاظ (بضبابية الاداره) لكنها كانت مصره على ان الاداره فاهمه كل شىء ودارسه كل شىء وان الموضوع تحت السيطره وماشى بشكل مدروس , رغم اعتراضات البطل بناء على ما مر بيه فى الشهور السابقه
بحكم تواجدهم فى الطابق السابع , كانت السفره بتنزل لهم عامره الى حد ما ... الموظفه كانت بتجمع اكل يكفيها فى طبق واحد وتبدأ تاكل منه علشان متبوظش باقى الاكل , ومعاه طبقين كاملين , تصنعهم للى تحتها وتنبه عليهم ياكلوهم بس ويسيبوا باقى المائده مع تجهيز طبقين للى تحتهم .. وهكذا
كانت بتكرر نفس الموضوع كل يوم دون ادنى إستجابه من اللى تحتها اللى كانوا بيردوا عليها بالسخريه او التجاهل , وبيبهدلوا المائده ببهيميه بدون التفكير فى اللى تحتهم ..
يوم ورا يوم لحد ما البطل قرر يتدخل
هدد البطل سكان الطابق الأدنى انهم لو لم يستجيبوا لتعليمات زميلته , فهو بحكم مرور المائده عليه قبلهم , هايلوث لهم كل مافيها (بالبراز) ... فاستجابوا أخيرا تحت تهديداته
الموظفه اختارت الكلب بتاعها كغرض تصطحبه معاها , وكانت بتقسم أكلها معاه دون الاعتداء على اكل الاخرين ...
فى يوم فوجئوا بالاسيويه نازله على المائده وقعدت معاهم فتره فى الزنزانه , قتلت فيها كلب الموظفه والبطل فض اشتباكهم بصعوبه , وبعد كام يوم قررت تواصل نزولها
مر الشهر وانتقل البطل والموظفه للطابق 220 (على ما أذكر) ...
البطل استيقظ من نومه ليجد الموظفة منتحره بشنق نفسها بملاية السرير ...
طول فترة الضغط العصبى كان البطل بيتوهم وجود المسن معاه واللى كان بيعبر فى الحقيقه عن صراعه النفسى الداخلى بين مبادئه وبين واقعه
شبح المسن (نفس البطل) صور له ان الموظفه انتحرت بغرض انسانى وهو انها توفر له مصدر طعام طول الشهر اللى هايقعد فيه هنا , مع استبعاد انها انتحرت بدافع اليأس لما استيقظت قبله ووجدت نفسها فى المستوى الادنى دا
المره دى البطل رفض التهام جثة زميلته رغم الحاحات (شبح الرجل العجوز) واغرائاته المستمره , وبدأ يلتهم صفحات كتابه لحد ما نجا بصعوبه طول الشهر دون ان يعتدى على جثة زميلته
استيقظ من جديد على صراخ رجل اسود مفتول العضلات , اكتشف انه فى الطابق الخامس المره دى ..
الرجل الأسمر المفترض انه (مسلم) اسمه (باهارات) ..
الغرض اللى اختاره (حبل)
وقرر يستخدمه فى الصعود للادوار الاعلى عبر اقناع نزلائها بالدين
فشل بهارات فى اقناع سكان الدور الاعلى برفعه لهم ..
مع الوقت قرر البطل يتصرف بشكل ايجابى واقنع باهارات (القوه الماديه) انه يساعده فى (ضبط مجتمع السجن) من خلال (فرض) نصيب محدد من الطعام على كل زنزانه لضمان وصول طعام لأدنى زنزانه
اقتنع باهارات واتسلح الاتنين بقضبان حديديه من السرير ونزلوا على سفرة الطعام فى اليوم التالى , وبدأوا فى تهديد سكان كل زنزانه يمروا عليها بعدم تناول اكتر من كميه محدده واللى مش بيستجيب مش بيترددوا فى الاعتداء عليه (بشكل مميت كما يبدو) ...
تحت سطوة القوه الناس بتستجيب , وبيواصل الاتنين رحلتهم للأسفل ..
المشاهد المتتابعه بتوضح تحول مستوى النزلاء تدريجيا مع النزول لأسفل , من الحاله المترفه المرتاحه بالاعلى لحالات اكثر بؤس وتوحش تتعاظم كل ماينزلوا ..
لحد ما وصلوا لطابق فيه شخص قعيد , اعتذر له باهارات باحترام
لما البطل ساله عن شخصيته , رد باقتضاب انه (الرجل الحكيم) ...
بدأ الرجل يسالهم عن اللى بيعملوه , ولما شرحوا له وجهة نظرهم , قال لهم ان تصرفهم سليم , لكن لابد يلجئوا للاقناع اولا قبل التهديد , وياجلوا العنف لمن يرفض الانصياع للفكره دى
وبعدين لفت أنظارهم لثغره خطيره فى خطتهم معملوش حسابها ...
وجودهم بطابق علوى , منحهم القدره على فرض النظام على سكان الطوابق الأدنى .. لكن مع نزولهم للأدنى , تلاشت قدرتهم على فرض فكرتهم على الاعلى منهم , وبالتالى خطتهم مش هاتنجح الا يوم واحد هاينتهى بهلاكهم فى الطابق الاخير
طب والحل ياحكيم الزمان ؟؟
الحل فى ارسال رسالة احتجاج للإداره علشان يعرفوا ان الوضع هنا كارثى ويتدخلوا ..
الاداره معتاده ان المائده كل يوم تطلع لهم فاضيه تماما , فلو وجدوها فى يوم راجعه وافخك طبق فيها لم يمس , هايعرفوا ان فيه حاجه غلط
استجاب الاتنين للفكره واختاروا طبق حلويات احتفظ بيه باهارات فى يده , واستمرت المائده فى النزول ...
البطل فى بداية الفيلم حسب مده استقرار المائده فى كل دور لحين صعوده فافترض ان فيه حوالى 250 طابق ..
ولما كان مع الموظفه قالت له انهم 300
تحت اكتشف الزميلان وضع كارثى أكتر ... زنازين كل نزلائها قتلى او منتحرين باشكال بشعه , واكتشفوا ان المائده مش بتتوقف فى الطوابق اللى مفيهاش احياء , وبالتالى حسبته غلط , والطوابق اكبر من توقعاته
فى طابق وجد البطل الأسيويه بتنضرب من رجل عملاق ومعاه زميله مسلح بسيف ساموراى ... حاول انقاذها وفشل .. المراه اتقتلت وهوه كان هايتقتل وباهارات انقذه بصعوبه بعد ما تلقى ضربات قاتله من صاحب السيف ..
وواصل الاتنين النزول وهم فى حاله صعبه وباهارات مجروح بشده
واستمروا بالنزول وتجاوزوا الدور ال 300 , فيما معناه ان الموظفه نفسها طلعت مش عارفه حاجه ...
وفى اخر دور خالص , أكتشفوا وجود طفله صغيره , اتضح انها بنت الأسيويه اللى كانت بتدور عليها ..
رغم ان الموظفه اكدت عدم وجود اى حد تحت سن 16 فى التجربه وان الاسيويه بتهلوس
وكانت المائده فعليا فاضيه , قرروا يتخلوا عن الطبق اللى حافظوا عليه للطفله ... واستقروا معاها فى الطابق الادنى وباهارات مات من جراحه ...
ودخل البطل فى هلوسه ذاتيه مع شبح المسن (ذاته) وفهم ان الفتاه هى الرساله مش الطبق
واخدها معاه وقعدوا على السفره ونزلوا فى فراغ اسود عميق ملوش ملامح ... اخر محطه للمائده قبل ارتفاعها للاعلى مجددا ...
فكر يطلع معاها لكن شبح المسن قال له ان دا غلط ..
اتحجج البطل انه (حامل الرساله) , فرد عليه ان الرساله لا تحتاج لحامل
استسلم البطل لمصيره ونزل فى الفراغ الاسود دا وساب المائده تطلع وعليها الفتاه ... وخلص الفيلم على مشهد المائده وهى طالعه بسرعه صاروخيه والطفله نايمه عليها
الفيلم رمزيته واضحه , وفكرة التجربه واحداث الفيلم عباره عن محاوله من المؤلف لترميز معضلة الجنس البشرى من اول الخلق ... وهى فكرة المجتمع المثالى ..
ازاى البشر يوصلوا للمجتمع النموذجى ؟ وايه الطريق لكدا
رمزية الطوابق وامتلاك نزلاء كل طابق امتياز الثروه المتمثل فى (المائده) بشكل أميز من اللى تحتهم , بيمنحهم سلطه إجتماعيه , لكن مش دائمه لان الاحوال بتتغير واللى تحت بيطلع مع الزمن واللى فوق بينزل
الوحشيه والهمجيه بتزيد فى الطبقات الدنيا , مش لانهم سيئين وانما بسبب الواقع القاسى ... لان النزلاء كلهم زى بعض وقت دخولهم تقريبا , والتمييز السلوكى دا بيحصل مع ظروف توطين كل منهم
التفكير المصلحى المجرد (اللى بيمثله الرجل المسن) قد يضمن له البقاء , لكنه مش هايغير طبيعة الواقع القاسى اللى الشخص نفسه معرض انه يقع تحتها لظروف خارجه عن ارادته وفوق قدراته (اعادة التسكين)
الموارد (الممثله بالمائده) تكفى كل النزلاء (البشر) ...
الفوضى والمجاعات والموت سببها سوؤ التوزيع الناتج عن جشع سكان الادوار العليا (النخبه) مش بسبب قلة الموارد
الحريه المطلقه لا تضمن الحياه المستقره , لانها بتتحول لتغول صاحب الامتياز على الاضعف منه , وبيترتب عليها كوارث ..
ترك الموضوع ليد (الارتقاء البشرى الطبيعى) اعتمادا على نضج العقل البشرى وانه الجماعه هاتلتزم طوعا بنظام يقبل فيه الاعلى بتضحيه جزئيه من اجل بقاء الاقل منه ... وهمى
توسع المجتمع البشرى يلزمه (نظام) .. الفوضى تعنى هلاك الاضعف ..
النظام لا يقبله الكل , وهنا يأتى دور قوة السلطه فى اخضاع العناصر التى تهدد مصلحة المجموع ..
الاعتماد على الاقناع وحده لا يستجيب له الكل , وكذلك الاعتماد على القوه دون الاقناع
اسم (الاداره) ورد على السنة العديد من شخصيات الفيلم دون بيان واضح عن ماهيتها , فضل المؤلف تركها مبهمه لخيال المتابع , وكل متابع يتخيلها حسب فلسفته ...
لا ضمان لعدم تغول صاحب السلطه عقب امتلاكه لها .. وكذلك لا ضمان (فى حال التزامه) لاستمرار نجاحه , لان قوة السلطه لن تظل معه للأبد ...
ودى ظهرت من خلال معضلة نزول الرفيقين فى رحلتهم للأسفل (العقل والقوه)
خطة الصديقين لفرض نظام (صالح) مليئه بالثغرات ...
كذلك انظمة الحكم وقواعد تسيير المجتمعات اللى لجأ لها البشر لضمان حياه أفضل .. كان لها مميزات وعيوب , ومحصلش نجاح تام
فلسفة أبطال الفيلم انفسهم اتكونت بناء على قرائتهم للواقع , واللى نفسها مكانتش سليمه , وكان فيها ضبابيه وتشويش ...
وده ظهر من خلال بعض النقط اللى ظهرت بين ثنايا القصه
فرضية ان الاداره مش عارفه كارثية الوضع وبناء عليها تم التخطيط لسيناريو الاحتجاج والرساله ...
تجاهل تكرار التسكين الشهرى واللى بالتأكيد بيستلزم علم القائم عليه بالوضع بحكم اطلاعه على الزنازين وقت تبديل النزلاء
الموظفه المنتميه للسيستم واللى كانت بتتعامل بتعالى وغرور الى حد ما , بتفترض فى الجميع حد أدنى من التحضر , مش مضمون وجوده أصلا , بتتكلم بثقه عمياء عن الإداره رغم انها اتضح انها نفسها كموظفه فى الاداره مش عارفه حاجه
الموسيقى التصويريه كانت ثابته تقريبا طول الفيلم ... دقات منتظمه كعقارب الساعه .. بتدى رساله عن تعقيد الميكانيزم المجتمعى دا
نفحة العنصريه بين الاحداث اللى بتفترض دايما الشخص المسلم رجل أسود ضحل التفكير , مش هاينجح الا تحت رعاية عقل الرجل الابيض ... مش عارف دى كانت نفحات عنصريه من المؤلف ولا تعمد اظهارها كنموذج لتشوه مجتمعى موجود فعلا
الطفله اللى كانت عايشه وفى حاله جيده رغم انها فى اخر طابق , وكل اللى فوقها رغم انهم اكبر واقوى الا انهم لم يصمدوا وماتوا او انتحروا ...
وكان حالها افضل حتى من سكان ادوار أعلى !!!
الفيلم ممكن يتشاف من زوايا كتير , وانا فضلت معرضش انطباع ذاتى واحاول بس احط خطوط عريضه عن الفكره العامه ...
انا عندى حالة ملل من فتره تجاه كل الافلام حنى الانماط اللى كنت باتشوق اليها من كام سنه ...
الفيلم دا شدنى بفكرته .. ودا مؤشر حلو (لى على الاقل)
مسالة كونه صادم فدى مسأله نسبيه تختلف من شخص لآخر .. انا شخصيا باعتبره (بتقييمى) مش صادم .. مقارنة باعمال اخرى صدمتنى جامد قبل كدا
اما بخصوص رمزية الفيلم .. ف مستقبلا باذن الله هحاول أكتب ثريد ملخص عن جهود الجنس البشرى فى صنع ميكانيزم المجتمع المثالى , من اول أفلاطون أفندى لحد القرن العشرين ...
بلمحه موجزه على كل فيلسوف طرح فكر سياسى جديد
بس كدا ?

جاري تحميل الاقتراحات...