عبداللطيف القرني Dr.Abdullatif Algarni
عبداللطيف القرني Dr.Abdullatif Algarni

@dr_alqarny

5 تغريدة 954 قراءة Apr 09, 2020
مبدأالاغلاق(الاستوبل):
1-يُعرف الإغلاق في القوانين الأجنبية بقاعدة(الاستوبل)،وتعني هذه القاعدةفي الفقه:أن كل تصرف إذا صدر من ذي أهليةوترتب عليه حق لآخر؛يكون ملزما لمن صدر منه ولايقبل رجوعه عنه؛بمعنى عدم نفوذ الإنكار بعدالإقرار،فإذا تم الامر من أحد فلايسمع ادعاءه في نقض هذا الأمر.
2-وتعني قاعدة(الاستوبل)في الفقه القانوني:الإغلاق في مقابل التناقض والتعارض والتضاد والتباين،وتسمى بالحجةالمغلقة؛لأنها تغلق على الشخص باب الرجوع عن أي قول أو فعل أو سلوك؛ وتقرر هذه القاعدةأن صدوره أو رضاه أو سكوته عن أمر أو قبوله به صراحةأوضمنا؛يعتبرحجةعليه تمنعه من نقضه أو إنكاره
3- وتعود جذور وأصل هذه القاعدة إلى الفقيه الحنفي البارع (زفر بن هذيل) المتوفى سنة 158هجري رحمه الله فهو أول من قال بها في قاعدته الفقهية القانونية :(من سعى في نقض ماتم من جهته فسعيه مردود عليه)
كما تعود لقواعد فقهية أخرى، مثل قاعدتي: ( الساقط لا يعود) و ( المعدوم لا يعود).
4- وتكوين هذه القاعدة(الاغلاق أو الاستوبل) وتبلورها بشكلها القانوني الحالي يعود إلى القانون الانجليزي،وهو أن الخصم في دعوى مرفوعةأمام القاضي الانجليزي يُمنع من أن يتخذ موقفا مختلفاً عن الموقف الذي سبق أن اتخذه أمام المحكمة؛بهدف منع المترافع من أن يناقض نفسه، تطبيقاً لهذه القاعدة.
5-قاعدةالإغلاق(الاستوبل)تمثل أيضاً أساسا يمكن الاستناد إليه أو الحكم به؛فهي في جوهرها تجمع بين الاستقرار في التعامل,ومقتضيات الأخلاق،وإن كان مداها في الأساس إجرائياًولكن تطبيقاتها متنوعة في أغلب القوانين مثل القانون المدني وقانون المرافعات والتحكيم وقانون الاثبات والقانون التجاري
6- ففي قانون المرافعات والتحكيم تتجسد قاعدة الاغلاق في مبدأ مستقر عليه وهو (حجية الامر المقضي به) والذي يعرف بالإغلاق بموجب الحكم. وعدم السكوت عن المخالفات الاجرائية مع العلم بها ثم استخدامها كدليل يناقض حالة الرضا بها
7- وفي قانون الاثبات تتجسد في السندات الصادرة من الشخص بما يسمى بالاغلاق بالسند التدويني رسميا كان أو عاديا؛ فلايجوز من صدر منه سند رسمي أن يأتي بنقيضه ما لم يتبين تزويره بالطرق المقررة.
8- ونجد قاعدة الإغلاق أو الاستوبل في المعاملات المدنية تتجسد في ضمان عدم التعرض للمبيع وضمان الاستحقاق المعروف في أحكام البيع؛ وهذا فيما يعرف بالإغلاق بموجب العقد فلا تناقض التصرفات اللاحقة ما تم التعاقد عليه مسبقاً
9- وفي القانون التجاري تتجسد قاعدة الإغلاق ( الاستوبل) في نطاق الاوراق التجارية في فكرة التجريد في الاوراق التجارية والتي تتركز في قاعدة التطهير من الدفوع وفق أحكام تظهير الورقة التجارية
10- وتظهر قاعدة الإغلاق أو الاستوبل فيما يُعرف الاغلاق بموجب السلوك وذلك بإهمال الشخص أو سكوته في بذل العناية عن اتخاذ السلوك الاجرائي؛ والمتمثل في عدم مراعاة المدد النظامية في الأنظمة الإجرائية ؛ وكذلك السكوت والإهمال عن تقديم الدفوع والطلبات في مراحل الدعوى المقررة نظاما.
11- الخلاصة:
قاعدة ( الإغلاق) أو ( الاستبول) قاعدةٌ مهمة وواجبة المراعاة في التقاضي خاصةً مع تطور أنظمة التقاضي ؛وتزداد أهميتها في المرافعات والتحكيم في جانبها الإجرائي أو الموضوعي وهي قاعدة معتبرة في القانون، وذات شواهد وأصول في الفقه الإسلامي.
اعتمدت المحكمة في تسبيبها على هذا المبدأ
استخدم المنظم ( نظام المحاكم التجارية ) هذا المبدأ في صحة الاحتجاج بالصورة
نصت لائحة نظام المحاكم التجارية على بعض تطبيقات قاعدة الاستوبل ومنها :
تطبيقات للقاعدة

جاري تحميل الاقتراحات...