بندر الغامدي
بندر الغامدي

@bandghamd

14 تغريدة 36 قراءة Apr 09, 2020
كثر الحديث مؤخرا عن تطبيقات التوصيل وفشلها في ادارة مناديبها وموظفيها نتيجة الضغط الهائل الذي تعرضوا له جرّاء الحظر وزيادة الطلب عليهم.
يعزو البعض السبب في عدم نظامية المناديب حيث يعمل المناديب بنظام on demand "على الطلب" وهذا النظام قائم على الاقتصاد التشاركي،
يتبع=
والذي لا يلزم ان يكون للمنشأة مواردها الذاتية للقيام بأعمالها وانشطتها، وقد اسميته سابقا في احد سلاسل التغريدات بنظام C2C واختصاره الشديد هو تقديم الخدمات من فرد لفرد عن طريق استغلال التقنية، امثلة:
اوبر تمتلك التقنية، ويقدم خدمة التوصيل فرد يملك سيارة لفرد يطلب التوصيل.
يتبع=
امازون تمتلك التقنية وتقدم خدمة بيع المنتج من فرد يملك المنتج لفرد يرغب فيه.
اير بي ان بي تمتلك التقنية وتقدم خدمة السكن من فرد يملك السكن لفرد يرغب بالسكن.
كل هذه خدمات قائمة على مفهوم C2C "اقتصاد الافراد مجازا" ساعدت على تشارك الموارد لتقديم الخدمات وخفض التكاليف.
يتبع=
وكل هذه الخدمات تعتمد على مفهوم on demand economy او "الاقتصاد على الطلب" ان صحت الترجمة، او كما يحلو للبعض تسميته باقتصاد الوصول ان صحت الترجمة ايضا لعبارة access economy.
وهذا الاقتصاد مبني في الاساس على التخلي عن الموارد الذاتية التي ترفع التكلفة،
يتبع=
واستبدالها بموارد تشاركية وعند الطلب، فمثلا لم تعد منشأة تعمل في توصيل الطلبات -من السوبر ماركت او المطعم- بحاجة لأن تستقطب موظفينها الخاصين وتتحمل تكاليفهم وبالتالي ستحمل المستهلك هذه التكلفة، بل اصبحت تستعين بموظفين مؤقتين "عند الطلب"
يتبع=
تبدأ العلاقة التعاقدية ببداية الحاجة وتنتهي بنهاية الحاجة عند الطرفين، فالموظف المستقل غير ملزم بدوام كامل، والمنشأة غير ملزمة براتب كامل، وكلاهما مستفيد من الاخر بعلاقة متناغمة من المعاوضة.
كان هذا البسط ضروري لفهم ابعاد المسألة.
حسنا، اين تكمن المشكلة بالتحديد؟
يتبع=
تكمن المشكلة في صعوبة مطالبة هذه الشركات بالعودة للموارد الذاتية، فلن تستفيد المنشأة ولن يستفيد المستهلك، وسيتبع ذلك اضرار كثيرة لا مجال لذكرها الان، وستصبح هذه المطالبة كمن يطالب بالعودة لعصر الخيول لان الطائرات والسيارات اثبتت خطر حوادثها.
ما هو الحل اذن؟
يتبع=
اعيد ما قلته سابقا مرارا وتكرارا في عدة مناسبات، بأن الحل الافضل يكمن في "التشريعات والانظمة" وسرعة تغييرها وتحديثها بما يتسق مع سرعة تغيير وتحديث الافكار والمشاريع الريادة.
فالتشريعات والتنظيمات يجب ان تكون عون لها لا عبء عليها، وسأضرب مثال ضربته سابقاً
يتبع=
بسرعة استحداث التنظيمات والتشريعات في امريكا، تلك البيئة الداعمة من خلال عدة محاور -واهمها محور التشريعات والتنظيمات- لظهور الاختراعات والابتكارات والمفاهيم الاقتصادية الحديثة، ولعل كثير منا يعلم عن قصة اوبر حين تم ايقافها في البداية بعدم تمكن الحكومة من معرفة دخل السائقين
يتبع=
لفرض ضرائب على دخولهم، وما ان قدمت اوبر الحل حتى صدر التشريع لهم فورا، وبالمقارنة مع دول عربية وجدنا ان نفس المشروع عانى الأمرّين حتى اصبح قضية رأي عام ثم صدر له تشريعات وتنظيمات.
يتبع=
وايضا كما رأينا في مسألة العملات الرقمية، حيث ظهرت هذه العملات من امريكا، وكثير من دول العالم منعتها وجرمتها، اما امريكا فقد نظمتها وجعلتها تحت مظلة و اعين النظام، واستغلت تقنيتها "البلوكتشين" أيّما استغلال، تبعتها بعد ذلك بقية الدول.
يتبع=
اذن فالحل يكمن في تغيير نمط ونسق وسرعة استحداث الانظمة والتشريعات بما يتسق مع سرعة ونسق ظهور الابتكارات والاختراعات، فالانظمة والتشريعات يجب ان تكون داعمة لها عبر تنظيم عملها لا عبر منعها وتقييدها وخنقها.
هذا الحل الشامل وبشكل عام، اما مايخص تطبيقات توصيل الطلبات تحديدا
يتبع=
فلعلي ارتجل الحل ارتجالاْ، فأقول أن الحل منصة يتم من خلالها الربط مع نظام ابشر ومقيم "دون تعقيدات" لمعرفة بيانات وهوية المندوب وطلب المزيد من المناديب وقت الحاجة وضبطهم وضمان حقوق جميع الاطراف، وهذا حل ارتجالي قاصر بحاجة لمزيد من التنقيح.
سأكتفي بهذا القدر ولعلي انشط لاعود لاحقا
استدراك:
نعمل الان على انشاء منصة تعمل بمفهوم الاقتصاد على الطلب كما يعلم البعض، ولحرصنا للعمل بشكل قانوني استغرقنا عدة اشهر وواجهنا عدة عقبات وتنظيمات، ولو عملنا بشكل غير قانوني لاطلقنا المنصة منذ مدة.
بيروقراطية القرار ومركزيته قاتلة للابتكار والريادة، وهنا مربط الفرس.

جاري تحميل الاقتراحات...