يقول داروين :" إن وظيفة المشاعر تكمن في المساعدة على تحفيز حركة جسدية معينة يستعيد من خلالها الفرد الشعور بالتوازن مع محيطه".
قبل ٢٠٠٠ سنة تم حصر كل العواطف الإنسانية في ستة مشاعر رئيسية وهي:
- السعادة
- الحزن
- الخوف
- الاشمئزاز
- الغضب
- الدهشة
- السعادة
- الحزن
- الخوف
- الاشمئزاز
- الغضب
- الدهشة
وكانت تعتبر هذه المشاعر هي الوحدات البنائية الأساسية لحياتنا العاطفية، لكن العيب في هذا التصور هو إنه يبسط مشاعرنا ويجعلها كردود أفعال لاإرادية ولا يوضح حقيقة هذه العواطف!
صحيح أن سلوك الإنسان الفسيولوجي وتأثير الأعضاء الداخلية عليه مهم جدًا ولكنه لا يفسر مشاعرنا بشكل تام!
التطورات الأخيرة في علوم الإدراك تبين أن العواطف ليست أفعال منعكسة بسيطة! بل هي أنظمة معقدة ومرنة للغاية، واستجابتنا العاطفية ما هي إلا مزيج من الوراثة وتأثير الثقافة التي نعيش فيها الآن.
فالعواطف والمشاعر ظواهر إدراكية لا تتشكل وفق هرمونات معينة يطلقها الدماغ ويتفاعل معها الجسد بل هي أيضًا تتشكل من العقل والمفاهيم الثقافية واللغة!
عالمة الأعصاب ليزا فيلدمان هي من المهتمين بدراسة تأثير اللغة على العواطف البشرية، وأمانةً أبهرتني نتائجها
هي تعتقد أنه عندما نتعلم كلمة جديدة تصف عاطفة وشعور ما فإن هنالك بالتأكيد عواطف جديدة ستظهر لدى الإنسان، فعندما تتغير اللغة تتغير المشاعر!
ولعل هذا سبب أن البعض يعبر عن ذاته بشكل أوضح بلغة أفضل من لغة أخرى!
ولعل هذا سبب أن البعض يعبر عن ذاته بشكل أوضح بلغة أفضل من لغة أخرى!
أيضًا نحن كأفراد عندما نعود بذاكرتنا للوراء نلاحظ أن مشاعرنا وعواطفنا تغيرت بشكل كبير والسبب في ذلك هو استجابتنا للمتغيرات الثقافية الجديدة التي تحيط بنا، مثل المعتقدات الدينية والأفكار عن الجندر والتوجهات السياسية والاقتصادية والخ..
إن العواطف وارتباطها باللغة له أصول وجذور تاريخية ولم يبدأ العلماء بفهمها إلا مؤخرًا.
إن تعلم كلمات جديدة ممتاز لكنه لا يجعلنا -أذكياء عاطفيًا- ما لم نعرف أصول وجذور هذه الكلمات وما ترمز له من أفكار حول طريقة حياتنا كبشر.
إن تعلم كلمات جديدة ممتاز لكنه لا يجعلنا -أذكياء عاطفيًا- ما لم نعرف أصول وجذور هذه الكلمات وما ترمز له من أفكار حول طريقة حياتنا كبشر.
الكثير من الكلمات حولنا ترمز لمشاعر قديمًا لكنها تغيرت مع الزمن مثل كلمة - Nostalgia- وهي الحنين للوطن
لكن هذا المعنى تغير وأصبح يقصد به الاشتياق للماضي!
لكن هذا المعنى تغير وأصبح يقصد به الاشتياق للماضي!
ويعزو الباحثين هذا التغير إلى الحداثة والتطور في الثقافة بداية القرن العشرين و التي أصبحت تمجد الخروج والسفر والتنقل، فأصبح الحنين للوطن مرادف للضعف وقلة الطموح!
لذلك تغير وأصبح الشوق للماضي فقط!
لذلك تغير وأصبح الشوق للماضي فقط!
الخلاصة ?✨
أن البشر تتشكل مشاعرهم وعواطفهم ليس من الداخل فقط كعوامل هرمونية وعمليات فسيولوجية بل من التغييرات الثقافية التي يمر بها التاريخ مثل اللغة والحداثة.
أن البشر تتشكل مشاعرهم وعواطفهم ليس من الداخل فقط كعوامل هرمونية وعمليات فسيولوجية بل من التغييرات الثقافية التي يمر بها التاريخ مثل اللغة والحداثة.
جاري تحميل الاقتراحات...