عبدالرحمن بدر القصار
عبدالرحمن بدر القصار

@bodeema

10 تغريدة 58 قراءة Apr 09, 2020
يدور في هذه الآونة الحديث عن أزمة عجز في الميزانية في الشهور القادمة نتيجة لانخفاض أسعار النفط وكذلك للتداعيات الاقتصادية لڤايروس #كورونا، وعن نية الحكومة تقديم قانون الاقتراض العام بمبلغ ٢٠ مليار دينار.
١٠/١
وفي الحقيقة أن كثير من المتخصصين طرحوا آرائهم لمعالجة هذه الأزمة وهي محل تقدير، ولا أريد تكرار ما ذُكِر، وما أود طرحه هنا هو أن معالجة الأزمة ذات شقين، شق قصير الأجل وشق طويل الأجل.
١٠/٢
وما أود طرحه في الشق قصير الأجل هو اقتراض الحكومة محلياً أو خارجياً لسد العجز، وتاريخياً فهناك قانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٨٧ بشأن الإذن للحكومة بعقد قرض عام لفترة محددة من السنوات، حيث تم تمديده أكثر من مرة وانتهى العمل به من سنة ٢٠١٧.
١٠/٣
والاقتراض سيكون إما عن أدوات الدين العام عبر إصدار (أذونات وسندات الخزانة) وسندات بنك الكويت المركزي أو الاقتراض مباشرة عن طريق المؤسسات المالية (محلية أو أجنبية)، وما سبق هي أشكال تمويل تقليدية أو ربوية.
١٠/٤
والطريقة الأخرى المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لتمويل الموازنة العامة سواء لسد العجز في الميزانية أو لتمويل الإنفاق الرأسمالي لمشروعات التنمية هي عن طريق الصكوك الحكومية، وقد أحال مجلس الوزراء إلى مجلس الأمة المرسوم رقم ٢٥٥ لسنة ٢٠١٩ بشأن مشروع قانون الصكوك الحكومية.
١٠/٥
أما الشق طويل الأجل فيتعلق بضرورة تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد بشكل كلي على النفط ومعالجة الاختلالات الهيكلية للاقتصاد الكويتي، ومكافحة الفساد المالي والإداري، وغيرها. وهذه الوسائل على أهميتها وأولويتها تتطلب وقت ولا تؤتي ثمارها بشكل سريع.
١٠/٦
لذلك غير مقبول أن يتم رفض الحلول قصيرة الأجل بحجة أن هناك فساد وهدر وغيره، وأتفق مع ما ذكره الأستاذ جاسم السعدون بأن الموقف العقلاني يتطلب إطفاء الحريق أولاً ثم التحقيق بأسبابه ومحاسبة المتسببين به.
١٠/٧
وعلى هذا الأساس على الحكومة أن تقدم تصوراً متكاملاً للحلول قصيرة وطويلة الأجل لمعالجة الأزمة، وإن كانت تنوي الاتجاه للقرض العام فلا بد من الشفافية الكاملة فيما يتعلق بأوجه الصرف وضبطها ومتابعة تنفيذها. بالإضافة إلى معالجة أسباب الهدر وتحصيل غير المحصل من أموال مستحقة للدولة.
١٠/٨
وكذلك عليها تفعيل أدواتها ومؤسساتها في مكافحة الفساد بكافة أشكاله، وتعديل القوانين الحالية لسد الفراغات التشريعية التي يتسلل منها الفساد، بالإضافة إلى ضرورة أن تكون هناك رقابة صارمة وعاقلة في ذات الوقت من نواب مجلس الأمة ومؤسسات المجتمع المدني والشعب عموماً للخطوات المرتقبة.
١٠/٩
وأتمنى أن يتم الإسراع في إقرار قانون الصكوك الحكومية المحال لمجلس الأمة، وتنفيذه؟واستثماره لفائدة الدولة، خاصة في هذه الأوقات العصيبة التي تتطلب تكاتف الجميع وتعاونهم في خدمة #الكويت واقتصادها واستقرارها ونهضتها من جديد.
١٠/١٠
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...