Abdulraouf Murad عبدالرؤوف مراد
Abdulraouf Murad عبدالرؤوف مراد

@Abdulraoufq8

16 تغريدة 572 قراءة Apr 09, 2020
في رمضان الماضي قمت بزيارة منطقة جليب الشيوخ لأول مرة مصطحبا كامرتي وأعددت تقريرا مصورا بعدها في حسابي على الانستغرام أسلط فيه الضوء على الوضع الكارثي للمنطقة .
حذرت حينها من خطورة الوضع على البلد بأكمله وهانحن اليوم للاسف نعيش تبعاته.
أعيد نشر التقرير تحت هذه التغريدة
جليب الشيوخ هي إحدى مناطق الكويت التى كنت أسمع كثيرا عنها وعن وضعها المتردي وما تحويه من تجاوزات وأمور لا يتصورها العقل.
في الاسبوع الماضي سنحت الفرصة لي لزيارتها والتجول فيها والتعرف عليها عن كثب وذلك ضمن رحلة خيرية يذهب ريعها للأعمال الخيرية وتنتهي بتوزيع وجبات إفطار الصائم.
يقال ليس السامع كالرائي، وماكنت أسمعه عن جليب الشيوخ لم أكن أتصور أن أشاهده في هذه الصورة، تشير الاحصاءات الرسمية أن سكان الجليب يتجاوزون 300,000 نسمه وجميعهم يسكنون في منطقة لا تتجاوز مساحتها 8 كم مربع وبذلك تصبح الجليب أكثر منطقة مكتظة سكانيا في الكويت.
بنيت جليب الشيوخ كمنطقة سكنية للمواطنين، قام بعضهم لاحقا بتأجير بيوتهم للعمالة العازبة وهو ما يشكل مخالفة لنظم وقواعد البلدية، أصبح البيت الواحد يقسم الى غرف صغيرة ويكدس فيه أكبر عدد من العمالة وذلك طمعا في الربح المادي،
سرعان ما انتشرت العمالة بين في المنطقة ومن لم يقم بتأجير بيته قام ببيعه بعد أن ضاق ذرعا من الوضع، اليوم توجد قلة قللة من المواطنين مازالت تسكن في جليب الشيوخ وسط جموع كبيرة من العمالة الوافدة .
تسببت الكثافة السكانية العالية من جموع العمالة وغياب رقابة الدولة في خلق العديد من التجاوزات، فانتشرت المحال والدكاكين الغير مرخصه بين البيوت وامتد الأمر إلى انشاء أسواق في الشوارع الداخلية تعرض فيها البضائع على الأرض أو على الطاولات
إحدى هذه الأسواق ما يعرف بإسم سوق البضائع المستعملة، وهو اسم ملطف "لسوق الحرامية" هذا السوق المتخم بشتى أنواع المعروضات بعضها قد لا يخطر على البال.
السوق الآخر هو سوق الخضار، وهو عبارة عن طاولات ممتدة بطول الشوارع الداخلية وتعرض عليها أصناف مختلفة من الفواكه والخضروات، تلك الأصناف غالبا ماتكون عبارة عن مخلفات الأسواق المركزية والشبرات جلبتها العمالة من هناك لتبيعها في الجليب .
لا يمكن أن نلوم العمالة وسكان الجليب على ما يحدث، فهؤلاء غرباء أتوا من أكثر البلدان فقرا يحملون معهم عاداتهم وثقافاتهم ليشكلوا لهم عالمهم الخاص في الجليب يتناسب مع امكانياتهم البسيطه والمحدوده، اللوم ينبغي أن ينصب على من يقوم بضبط هذا السلوك ويرشده من أجهزة الدولة المختلفة .
تسير في شوارع الجليب فتزكم أنفك الروائح الكريهة، تلتفت فتشاهد سيل من المياه الاسنة في الشارع عبارة عن مياه الصرف الصحي طفحت نتيجة تهالك البنية التحتية التى لم تكن مصممه لهذا العدد الهائل من السكان، تدخل بعض المساكن فتكتشف أيضا ان قاطنين المسكن يعيشون بلا كهرباء لمدة أكثر من 5أيام
ينقل بعض العاملين في مجال حقوق الإنسان في الكويت انه في فترات الصيف عندما يشتد استهلاك الكهرباء في دولة الكويت يتم قطع الكهرباء عن منطقة جليب الشيوخ !
عند الحديث عن الحل سرعان ما تسمع عن عن حلول تتعلق بتثمين الجليب وإعادة استثمارها واستغلال موقعها المميز والحيوي بمشاريع تعود بالنفع على الدولة والمستثمرين ويغفل الكثيرالحديث عن مصير أكثرمن نصف مليون عامل يعيشون في جليب الشيوخ وغيرها من المناطق الشبيهة،
لذلك الحل ينبغي أن أن يبدأ من خلال إنشاء مدن عمالية متكاملة تضم هذه العمالة وتخضع للرقابة والضبط وتوفر سبل العيش الكريم لجميع ساكنيها، كما لابد ايضا ان يتم محاسبة وتطبيق القانون مباشرة على كل شخص يستغل منزله بتأجيره على العمالة وفي وسط المناطق السكنية المخصصة للعوائل،
وفي النهاية على أصحاب القرار أن يعوا أن ما يحدث في الجليب لا يمس سكانها فقط، بل يمس سمعة البلد ككل ويعرضها لأخطار ومشاكل أمنية وصحية لا قدر الله .
انتهى.
بعد أن عرضت التقرير في الانستغرام تبنته الصحفية سارة النومس مشكورة
@sarahalnomas
وقامت باعادة عرضه في تويتر، وهو ما أحدث ضجه وقتها على أثرها تحركت أجهزة الدولة وتوجهت للجليب
تم ضبط مجموعة من مخالفي الاقامة وازالة الاسواق العشوائية معتقدين بذلك بأنهم قضوا على المشكلة وسرعان ما رجع الوضع إلى ماهو عليه لأن أصل المشكلة لم يعالج.
اليوم أصبح البلد بأكمله يعاني من تبعات هذا الاهمال، فهل نتعض ونستغل الفرصة ونحل المشكلة حلا جذريا ؟

جاري تحميل الاقتراحات...