6 تغريدة 20 قراءة Apr 08, 2020
اخيراً.
جدارية تشبهني.
في زقاق كل مدينة هناك محلٌ رث مهمل. يمتلأ بكنوز شعثاء غبراء يعرفها العاشق. كنت اطيل المكوث والتقليب فيها. الكثير منها تسلق جدراني اليوم يعيد لي ذكريات الأزقة وأعطيه مجده المنسي.
اغلب ما ترونه هنا مجرد تمرينات لخطاطين أراد الورثة التخلص منها فباعوها بالجملة بثمن بخس لمحلات الأزقة. بالنسبة لي تمارين الخطاطين (يسمونها المشق) اجمل من لوحاتهم. فهي انعكاس صادق سري لاختياراتهم من القصائد وشوارد الحكمة والشعر. لا يرجون منها مالاً ولا مدحاً.
(المشق) هو العلاقة الغرامية الليلية السرية بين ماء القصبة والورقة. علاقة مخفية لا يذيعها الخطاط ولا يعلنها. إذا تتبعتها يمكن ان تعرف الكثير عن فكر الخطاط.
هذه اللوحة تمرين غير مكتمل لخطاط عراقي مجهول.أتخيله في هدأة الليل يتذكر ذنوب النهار.بدلًا من ان يصلي ركعتي غفران أراه يتناول قصبته ويتعبد الله بنقش بيتي شعر ينسبان للشافعي:
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي**جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته**بعفوك كان عفوك اعظما
في يوم ما، سأرحل إلى العراق بحثاً عن الخطاطين،سأجمع الـ(مشق) والتمارين لأفككها واخلدها.
في يومٍ ما...
(انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا..)

جاري تحميل الاقتراحات...