?????? غـالية ?
?????? غـالية ?

@ghalia_7890

10 تغريدة 123 قراءة Apr 08, 2020
قصة حظ إدغه
إدغه هي امرأة بدوية ضرب بها المثل في الحظ ، فقد كانت رغم سذاجتها المتناهية وسوء تصرفها في الموقف جيدة الحظ ، ولهذا يقال لمن ينعم بالحظ دون أن يكون ذكي أو مخطط جيد للأمور “حظك كحظ إدغه ” ،
قصة المثل :
تزوجت إدغه من رجل متزوج من أخرى ، وكانت الزوجة الأولى تتحين الفرص لإيذاء إدغه ، ولكن إدغه البدوية كانت طيبة إلى حد السذاجة والبله ، وذات يوم دخلت إدغه على ضرتها فوجدتها تلبس بيدها أساور جميلة فأعجبتها ، وسألتها من أين أتت بها ؟
فقالت الزوجة الأولى بلؤم ودهاء رزقة وجاءتني يا إدغه إن كنتِ تريدين مثلها ، فاذهبي خلف بيت الشعر وضعي يدك بالجحر الذي هناك وستجدين الرزقة .
وقد كانت الزوجة الأولى تتعمد بذلك أذية إدغه ، حيث كانت تدفعها بذلك لوضع يدها في جحر الداب ، حتى يلدغها وتموت ،
ولكن سبحان الله إنه حظ إدغه التي ما إن وضعت يدها حتى شعرت بشيء فلما سحبته وجدته سوارًا من الفضة ، فعادت به فرحة وسعيدة إلى بيت زوجها ، فزاد الحقد في قلب ضرتها وظلت تتحين فرصة أخرى للإيقاع بإدغه .
حتى جاء اليوم الذي قررت فيه العشيرة الرحيل من وادٍ إلى أخر ، بحثًا عن الطعام والمرعى وكان من المعروف لدى البادية أنك فك بيت الشعر وتركيبه من اختصاص المرأة ، فسبق زوجهم مع الرجال لتجميع باقي الأشياء ، وطلب منهم أن يقابلوه عند مورد ماء الإبل عند الانتهاء من فك بيت الشعر ،
وحمله على البعير الخاص بهم ، وحينها دخلت إدغه على ضرتها فوجدتها تأكل الكبدة ، فسألتها من أين جئتي بها ؟
فقالت الماكرة : لقد بقرت بطن بعيري وأخرجت كبده لأكله ، وها هو قد تعافى ويقف أمامك الآن ، فقامت إدغه الساذجة ببقر بطن بعيرها لتخرج كبده ،
فمات البعير هناك سخرت منهاضرتها وحملت بيت الشعر على بعيرها للحاق بزوجها وعندما وصلت قالت أن إدغه طلبت منها أن تسبقها وستلحقهم ببعيرها لأنها تعرف المكان،وفي هذا الوقت كانت المسكينة إدغه وحدها في الخلا،لاشيء معها سوى جثة بعيرها
ولمااشتدت بها الوحدة والخوف قررت أن تمشي على غيراهتداء
، لعلها تصل إلى وجهتها وبعد فترة وصلت إلى تلٍ عالي ومن خوفها وسذاجتها ، أخذت تصيح بصوت عالٍ يا أخوالي جوكم أعمامي ، فسمعها بعض الغزاة الذين كانوا جالسين أسفل التل يجمعون الغنائم التي تحصلوا عليها من غزوهم ، فظنوا أن واحدة من نساء البلد التي غزوها تهلل لقرب أعمامها للانتقام منهم
ففروا هاربين وتركوا خلفهم كل ما جمعوا من مال وحلال ، ولما حل الصباح نزلت إدغه من أعلى التل فوجدت أمامها غنائم لا مثيل لها ، فجمعته وسارت في الخلا حتى هداها الله لعشيرتها ،
فلما أقبلت عليهم ورأتها ضرتها صاحت تقول مقهورة : ” يا حظ إدغه ” ، ومن وقتها صار هذا المثل يضرب في الشخص المحظوظ رغم سذاجته الشديدة ، وبلهه الزائد عن الحد .
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...