رزان 🇩🇿
رزان 🇩🇿

@razzzzan19

33 تغريدة 8 قراءة Apr 10, 2020
كثر الكلام عن الخوارج بسبب كثرة أفعالهم التخريبية وتكفيرهم لصاحب الكبيرة ولكل من خالفهم وخالف منهجهم الضال في هذا العصر فمن هم الخوارج وماهو تعريفهم وماهي صفاتهم وألقابهم وماهي الأدلة الواردة فيهم من الكتاب والسنة وكيف عرفهم الصحابة رضي الله عنهم وكيف عرفهم العلماء :
1_تعريف الخوارج:
قد اختلفت آراء العلماء في تعريف الخوارج، فمنهم من عرفهم تعريفا خاصا:فرأى أن اسم"الخارحي" يقع على تلك الطائفة التي خرجت على رابع الخلفاء الراشدين:علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو علة تسميتهم بذلك الاسم.
ومنهم من عرفهم تعريفا عاما:فرأى أن "الخارجي" هو الذي خلع طاعة الإمام الحق، وأعلن عصيانه، وألب عليه، وعليه فالخوارج هم الذين يكفرون بالمعاصي والكبائر، ويخرجون على أئمة المسلمين وجماعتهم، ويدخل فيهم كل من أخذ بأصولهم، وسلك سبيلهم، سواء كان الخروج أيام الصحابة أو بعدهم.
2_ألقاب الخوارج:
لقب هؤلاء القوم بألقاب كثيرة، وسموا بأسماء عديدة، يقبلون بعضها وينكرون أخرى، نذكرمنها:
1الخوارج:وهو أشهر أسمائهم، وسموا به لخروجهم في أول أمرهم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-ثم لخروج خلفهم على أئمة المسلمين وجماعتهم، أو لخروجهم من الدين لقوله?
لقوله صلى الله عليه وسلم :"يخرجون من الدين" رواه مسلم عن أبي ذر.
2المحكمة(بكسرالكاف):لإنكارهم الحكمين وهما عمرو بن العاص موكل معاوية بن أبي سفيان، وأبو موسى الأشعري موكل علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعا، وقولهم:"لا حكم إلا الله"، الذي قال عنه علي رضي الله عنه يومها: ?
"كلمة حق أريد بها باطل".
3الحرورية:
لنزولهم بحروراء في أول أمرهم وهي قرية بالكوفة، وكانت أول مجتمعهم وتعاقدهم بها، بعن أن انفصلوا في جماعة كبيرة من جيش علي رضي الله عنه أثناء عودته من صفين.
4الناصبية أو النواصب:
لبغضهم علي رضي الله عنه وآل البيت، وهذا معنى النصب بالمفهوم العام، لكن الروافض يسمون أهل السنة نواصب، لأن من قواعدهم:أن من أحب أبا بكر وعمر:فقد أبغض علي رضي الله عنهم، ومن أبغض عليا فهو من النواصب.
5الشراة:
لقولهم:شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي:بعناها بالجنة وهذا من الأسماء التي يحبونها، فقد روي أن عبد الرحمان بن ملجم، والبرك بن عبد الله، وعمرو بن بكر التميمي الذين أرادوا قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهم، اجتمعوا بمكة فذكروا أمر الناس، وعابوا عمل ولاتهم، ?
ثم ذكروا أهل النهر النهر فترحموا عليهم، وقالوا:والله مانصنع بالبقاء بعدهم، فلو شرينا أنفسنا، فأتينا أئمة الضلالة فالتمسنا قتلهم، فأرحنا منهم البلاد، وثأرنا بهم إخواننا"
6المارقة:
لمروقهم من الدين، وخروجهم منه سريعا، كما جاء وصفهم في الحديث:"يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية" البخاري (3344)ومسلم(1064)عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
7المكفرة:
لتكفيرهم المسلمين بالكبائر التي دون الشرك.
8أهل النهروان:
لاجتماع من خرج على علي رضي الله عنه بالنهروان، فصارت لهم بها شوكة ومنعة، فقاتلهم فيها علي رضي الله عنه.
صفات الخوارج:
وردت نصوص شرعية كثيرة من السنة النبوية المطهرة الصحيحة وكذا من آثار السلف الصالحين في ذم الخوارج ومذهبهم الرديء، نذكر طرفا منها لبيان صفاتهم الذميمة وخصالهم القبيح، ليحذرهم الناس ويحذروا منهم :?
الحديث الأول:عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم.....
فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة".
أخرجه البخاري(3611_6930)
ومسلم(1066)?
الصفات الواردة فيه:
1"أحداث الأسنان":
*الأحداث:وفي رواية البخاري حدثاء :جمع حدث، وهو الصغير السن.
*الأسنان:جمع سن، يطلق ويراد به مدة العمر والمقصود أنهم شباب صغار السن وحداثة السن محل الفساد عادة والتؤدة والتثبت وقوة البصيرة تكون عند كمال السن وكثرة التجارب، وقوة العقل .
2"سفهاء الأحلام":
*سفهاء: جمع سفيه، والسفه في الأصل خفة العقل والطيش.
*الأحلام:جمع حلم(بكسر الحاء) وهو العقل، وكأنه من الحلم بمعنى: الأناة والصفح والتثبت في الأمور، فالحليم هو الذي لا يستفزه غضب، ولا يستخفه جهل جاهل، ولا عصيان عاص، وذلك من شعار العقلاء.....
ومعنى" سفهاء الأحلام" :ضعاف العقول، أي عقولهم رديئة .
3"يقولون من خير قول البرية":وفي معناه قولان:
الأول:هو من المقلوب، والمعنى"يقولون من قول خير البرية"وهو القرآن الكريم، كما في حديث أبي سعيد:"يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم".
الثاني:وهو الظاهر من غير قلب،"يقولون من خير قول البرية"أي:الخليقة أي:ينقلون من خير ما يتكلم به الخلائق...
ويدعون التخلص من العلائق والعوائق، وهذا في ظاهر أمرهم، وإلا فهم يجيدون القول، ويسيئون العمل، ويحسنون القراءة ويحرفون في التأويل ".
4"يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم":
*حناجرهم:جمع حنجرة وهي الحلقوم، وفي رواية:" لا يجاوز تراقيهم":جمع ترقوة وهي العظم التي بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان من الجانبين، وفي أخرى:" قوم يتلون كتاب الله لينا رطبا"رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري(1064)
وفي معنى هذه الصفة تأويلان:?
الأول:أنهم لما تركوا العلم بالقرآن والعمل به لم ترتفع إلى الله قراءتهم،ولا يقبلها الله منهم، ولا يصعد لهم عمل ولا تلاوة، ولا يثيبهم الله على قراءتهم، ولا يؤجرون عليها،ولا تكتبها لهم الملائكة لعدم خلوص النية بقراءته لله تعالى، لكون أعمالهم مخالفة له، لسفكهم دماء المسلمين بغير حق?
الثاني:أنهم لما تأولوا القرآن على غير سبيل السنة المبينة له، لم تفقهه قلوبهم، ولا انتفعوا بما يتلون منه، فلم تتجاوز قراءتهم مخارج الحروف والأصوات، ولا لهم فيه حظ سوى حركة اللسان وتلاوة الحنجرة والحلق، إذ بهما تقطيع الحروف، ولا يحصل لهم غير مجرد القراءة والسرد....
ولا يترتب عليها آثارها، من تدبر القلب، ولا يتعدى إلى القلوب والجوارح.
5"لا تجاوز صلاتهم تراقيهم":قيل هو كناية عن عدم قبولها، وأنهم لا ينتفعون بها، أو يعني بذلك :أن دعاءهم لا يسمع، ولا يستجاب له، وذلك لأن أصل الصلاة في اللغة :الدعاء والله أعلم.
6"لايجاوز إيمانهم حناجرهم":
فالمراد:أن الإيمان لم يدخل قلوبهم، ولم يرسخ فيها، لأن ما وقف عند الحلقوم فلم يجاوزه، لايصل إلى القلب، فإيمانهم بالنطق باللسان لا بالقلب، فهم ينطقون بالشهادتين، ولكنهم لا يعرفونهم بقلوبهم، وظاهر هذا:أنهم غير مؤمنين، لأن محل الإيمان القلب....
ومنهم من فسر الإيمان هنا:بالصلاة فيكون بمعنى الرواية الأخرى:"لا تجاوز صلاتهم تراقيهم".
7"يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم"-وأشار إلى حلقه-: قال ابن حجر في معنى هذه الصفة :" قال الطبري:ويؤيده أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف الخوارج بأنهم يقولون الحق بألسنتهم، ثم أخبر أن قولهم ذلك وإن كان حقا من جهة القول فإنه قول لا يجاوز حلوقهم،،،
ومن قوله تعالى:"إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه" فاطر10، أخبر أن العمل الصالح الموافق للقول الطيب هو الذي يرفع القول الطيب.
8"يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه":
وفي رواية:" يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه"
وفي رواية :" يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ".
وفي رواية :" يخرجون من الحق ".
"يمرقون" :من المروق وهو خروج السهم من الرمية من الجانب الآخر
ومنعنى هذه الصفة :أنهم يخرجون من الإسلام بغتة، وبسرعة وسهولة، كخروج السهم إذا رماه رام قوي الساعد فأصاب ما رماه فنفذ بسرعة،،،،،،، إلى أن قال وكذلك هؤلاء يمرون على الدين سريعا، من غير حظ ولا انتفاع به،،،
تنبيها على أنهم لا يتمسكون منه بشيء، ولا يتأثرون به ولا ينتفعون، فكأنهم لم يدخلوه أصلا، وهذا يدل على أنهم دخلوا الإسلام ولكن لم يتمكن الإيمان في قلوبهم ولم يفهموه على وجهه".

جاري تحميل الاقتراحات...