23 تغريدة 18 قراءة Apr 08, 2020
'أردتُ بناء مشفى حتى أُعطي لأهل قريتي الأمل'
✨ على هامش العرض الأول لفيلمه الوثائقي (صُنع في السنغال - Made In Senegal) يتحدث ساديو #ماني عن رحلة وحلم الطفل الصغير الذي ترك قريته الصغيرة بامبالي وأصبح بطل أوروبا بعد فُقدانه والده وهو في السابعة من عمره، يأتيكم تباعًا:
الفيلم الوثائقي Made In Senegal - والذي بات متاحًا للمشاهدة من يوم الأربعاء عبر منصة Rakuten TV مجانًا - يُظهر ماني وهو يروي قصة حياته بالإضافة إلى مقابلاتٍ مع يورغن كلوب وعددٍ من زملائه.
إلا أن حديث ماني عن اليوم الذي فقد فيه والده هو أكثر لحظات الفيلم إثارةً للعواطف.
"كنتُ في السابعة من عمري وكنا على وشك بدء اللعب عندما أتاني أحد أبناء عمومتي وقال 'ساديو، لقد تُوفيّ والدك'. فأجبته قائلًا 'حقًا ؟ أنت تمزح...'. لم أستطع استيعاب الأمر."
- ساديو ماني يتحدث حول لحظة سماعه بوفاة والده.
ماني: "قبل وفاته، كان يُعاني من المرض طوال أسابيع. أحضرنا له دواءً تقليديًا فهدئه لثلاثة أو أربعة أشهر إلا أن المرض عاد له وهذه المرة لم يفلح الدواء ولأن بامبالي لم تحتوي على مشفى اضطروا لاصطحابه إلى القرية المجاورة ليروا ما إن أمكن إنقاذ حياته لكن بلا جدوى."
ماني: "في صغري، كان والدي يقول لي دائمًا كم هو فخورٌ بي، كان رجلًا ذا قلبٍ كبير. عندما تُوفي، كان لذلك وقعٌ كبير عليّ وعلى أسرتي. قلتُ لنفسي 'الآن، عليّ أن أبذل قصارى جهدي لمساعدة والدتي'. إنه أمرٌ يصعب التعامل معه عندما تكون في سنٍ صغيرة."
بعد مرور عقدين وخلال 6 أشهر من الآن، ستُفتتح مشفى بتمويلٍ كامل ساديو ماني في قريته بامبالي تُضاف إلى المدرسة التي بناها العام الماضي
وحسب ماني نفسه فإن ظروف موت والده - الذي كان إمامًا وتتجمع العائلة في ذكرى وفاته كل عام لقراءة القرآن - كانت جزءً رئيسيًا من أسباب أعماله الخيرية.
ماني: "أتذكر أن أختي أيضًا وُلدت في منزلنا لأن القرية لم يكن بها مشفى. كان الوضع مُحزنًا بحق للجميع."
"أردتُ بناء المشفى حتى أمنح الناس الأمل."
بعد فشله في إقناع أسرته بالسماح له بترك تعليمه حتى يتسنى له السعي لتحقيق حلمه بأن يكون لاعبًا محترفًا، هرب ماني من المنزل وهو في الخامسة عشر من عمره بمساعدة صديق طفولته لوك دجيبون.
"كان الأمر صعبًا إذ لم يكن لديّ أحد يُساندني ويدفعني لتحقيق حلمي لكنني لم أتخلى يومًا عن حُلمي."
✨ ساديو ماني
ماني: "كان تصرفًا جريئًا مني بأن أترك أسرتي في القرية وأرحل إلى العاصمة داكار لكنني كنتُ واثقًا بأنني أستطيع النجاح ومن هنا بدأت أسرتي تأخذ الأمر على محمل الجد وأدركت بأنني لم أرغب بشيءٍ آخر. أدركوا بأن لا خيار أمامهم فساعدوني."
ومن أكاديمية جينيراسيون فوت بالعاصمة السنغالية داكار، بدأت رحلة ماني نحو النجومية بعدما سجل رباعية في مباراةٍ تجريبية:
"أعتقد أنني أثرتُ إعجابهم."
ومن جينيراسيون فوت، التقطته أعين نادي ميتز الفرنسي في بداية عام 2011 قبل أن ينتقل إلى ريد بول سالزبورغ النمساوي فيما بعد ذلك بـ 18 شهرًا بعد أن لعب دورًا جوهريًا في وصول السنغال إلى ربع نهائي أولمبياد لندن 2012.
يورغن كلوب نفسه كان قد رفض فرصة التعاقد مع ماني في بوروسيا دورتموند خلال عام 2014 بسبب طريقة ارتداء ماني لقبعة البيسبول خاصته كما يستذكر السنغالي:
"قال لي إنني أبدو مثل مغني الراب." ?
ماني: "أعتقد أنني بذلك قصارى جهدي فماذا عساي أقول ؟ هذه هي طبيعة الحياة، لا تعرف أبدًا كيف ستتعرف على الناس وكيف ستكون علاقتك بهم لكن أعتقد أنه كان مخطئًا بالتأكيد."
"كانت تجربة مُفيدة لي أيضًا إذ قررتُ أن أُريه المزيد حتى نتقابل مُجددًا."
في نهاية المطاف، نال كلوب رجله المنشود في 2016 بعدما سجل ماني 4 أهداف خلال 3 مباريات لعبها بقميص ساوثهامبتون ضد ليفربول.
هذا ويبدو إعجاب ماني جليًا في الفيلم حيث يظهر وهو يقود سيارته عائدًا للمنزل بعد عودةٍ خرافية ضد برشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا العام الماضي.
"ما يجعله استثنائيًا هو أنه لا يفقد الأمل أبدًا. خلال اجتماع ما قبل المباراة، كان مقتنعًا تمامًا بقدرتنا على فعلها حتى وإن كنا نفتقد اثنين من أفضل لاعبي العالم [صلاح وفيرمينو]. لقد دفعنا لنُقدم كل ما لدينا وحاول أن يرفع عنا الضغط."
✨ ساديو ماني عن يورغن كلوب.
قد تُبهجك مشاهد احتفالات غرفة ملابس ليفربول في الفيلم بعد تحقيق دوري أبطال أوروبا على حساب توتنهام لكن لا شيء يُضاهي مشهد استقبال ماني عند عودته إلى قريته الصغيرة بامبالي.
فترى ماني يجول أنحاء قريته مُحاطًا بالجماهير إلى أن يتعرف على سيدةٍ عجوزة ويسألها لما لم تتصل به:
"لو اشتقتِ إليّ لاتصلتِ بي، لقد أعطيتك رقمي."
فتُجيبه العجوز قائلةً: "لا أملك هاتفًا." مما يُجبر ماني على الضحك.
طبيعته الباسمة وتواضعه الجلي يظهران بوضوح طوال الوثائقي ولاسيما عند حديثه مع عددًا من الشباب خارج المدرسة الجديدة ليقول لهم:
"التعليم هو المفتاح. المدرسة هي الأولوية كما يجب أن تكونوا بصحةٍ جيدة ولذلك دعونا نُنهي بناء المشفى."
ماني: "عندما ترى هؤلاء الناس تقول في نفسك 'ياللهول! الآن، عليّ أن أجتهد أكثر من أجلهم'."
- يُذكر أن ساديو قد تبرع أيضًا بـ 40 ألف باوند للسلطات السنغالية لمكافحة فيروس كورونا.
"ربما لو كانت لدينا مدرسة أفضل في صغري لدرستُ أكثر لكن هذه لم تكن الحال. كنتُ في القرية ووجدت أن جميع الصغار يريدون لعب الكرة ولا أحد يريد الذهاب للمدرسة، جميعهم يريدون أن يصبحوا لاعبي كرةٍ مثلي لكنني دائمًا أنصحهم بأن يحرصوا على أن يتعلموا جيدًا ويذهبوا للمدرسة."
✨ ساديو ماني
ماني: "بالطبع يمكنهم أن يواصلوا لعب كرة القدم لكن إن استطعت الاهتمام بالتعليم وبكرة القدم معًا سيُساعدك ذلك أكثر في أن تصبح ناجحًا في عملك. الأمور لم تعد كما كانت في صغري، آنذاك كانت الأوضاع في غاية الصعوبة."
كان هذا حديث ساديو ماني على هامش عرض فيلمه الوثائقي (صُنع في السنغال - Made In China) عبر منصة Rakuten TV بالإضافة إلى مقتطفاتٍ من الفيلم نفسه نقلتها لكم عبر التغريدات السابقة.
الفيلم مُتاح مجانًا من اليوم الأربعاء عبر المنصة لكن فقط داخل أوروبا.

جاري تحميل الاقتراحات...