مـشعل الفلاحي ??
مـشعل الفلاحي ??

@mashaal201466

9 تغريدة 18 قراءة Apr 08, 2020
زاد التقى في زمن البلاء :
إننا اليوم نواجه أعظم تحدي عرفته البشرية وحرب تختلف عن مفهومها المعلوم ، إذ أننا نحارب ونحنُ مكتوفي الأيدي ، ماكثون في بيوتنا ، لا نواجه أحد ، بل ندعو الواحد الأحد ، والفار من الزحف والمتخلف عن الحرب هو الخارج من بيته ، الذي لا يعترف بواجبه تجاه مجتمعه.
إن الأمة بأكملها والبشرية صغيرها وكبيرة ، يعلم يقيناً ويعترف بقلبه قبل لسانه أنه فرد مسؤول ، وعليه تبعات ، وهو جزء من البناء ، ويحمل الكثير على عاتقه من الأعباء ، إذ أن صلاح المجتمع الصحي وفساده يبدأ من الذات ، لتعم النجاة ، وينتشر الوعي ،ونأتي على المراد ، ولا يتحقق هذا إلا بزاد
وزاد الأزمات ، يختلف في كل وقت ، حسب ما تقتضيه الضرورة ،وتلح عليه الحاجة ،وبهذا الزاد ، يرتفع البلاء ،ويأتي الفرج ،ويحصل النصر ، ويتغلب المجتمع على الأعداء مهما كانت صور غزوهم للمجتع فالعدو أصبح كل ما يخيفك سواءً رأيته بالعين المجردة أو تستر وتجردك ،وهذا هو الشر ونحن نؤمن بالقدر
وبث الأمل ، والمد في ساحات الفأل ، من فقه الإنسان ووعيه وحسن ظنه بربه ، لكنه يصبح دليل على سفاهة الإنسان إذا لم يعد العدة ، ويقوم بما يطلب منه ، ويسعى جاهد لنشر الوعي ، وتمثله في حياته عملاً وقولاً ، ولا يكتفي بالكلام فقط ، بل عليه البيان بالفعل فهو أبلغ من القول ، والقدوة مسؤول
كم من عابث خرج من بيته ليجد فسحة قلبه ، ويطبق مفهوم الترويح عن النفس في زمن الأصل فيه الجدية ولا مكان للهزل والسخرية وجرى عليه في ذات الوقت مخالفة العصيان ولوم يراه أحد من الفئام ،والعاقل حريص حتى بينه وبين نفسه ولا يفقه هذا المعنى إلا ذو الألباب وكثير من الناس عقله عبارة عن تراب
متى نمد الفأل إن كان هذا هو الحال ؟
لا تمد في الفأل على متخلف لا يفرق بين الجد والهزل لأنك تزيده دماراً على دماره وتفسده على ما كان منه ،وإنما يجب عليك تحذيره والتشديد عليه في الخطاب ، لعلك تجد في قلبه حياة فتكسب بذلك أجر من أحياها ، وهم أظنهم قليل في المجتمع - ولا أدري - فكن فطن
ومتى نمد في الفأل إن كان هذا هو الحال؟
تمد في الفأل عندما يصل المجتع إلى أعلى مراتب الوعي ويكون الحزم والتطبيق للأوامر هو منهجهم ففي هذه اللحظة نمد الفأل ونوسع دائرة الأمل لأن الهدف لا يتحقق إلا بالجهد ولا يبلغ العبد مراتب الفلاح إلا بالكفاح ولا يُمكّن من مراده إلا بعد أخذ زاده
ومن تصور الأحوال عرف مقدار الأهوال ، ومن تفطن سلم من البأس وحفظ نفسه وكسر شوكة البلاء ، وبعد أخذ الإحترازات وتطبيق الإجراءات كان ولابد من العيش مع توجيهات الشريعة والعودة إلى الوحي فهو حياة الروح وعزلة المتقين وبه فلاح المؤمنين ، زادنا الله به توفيقاً وجنبنا سبل الخذلان .
ما تقدم سرد يراه الأشهداد وفي نظري سميته زاد فمن وجد فيه ضالته وجب إرشاد غيره ومن رأى أن الزاد قليل والبضاعة لا تباع فعليه أن يرشد التاجر لعله يستوفي الزاد ويتم له المراد ومن مر بها مرور الكرام فعلينا وعليه السلام وليته يعبر عنها بشي من الكلام ، والحمدلله رب العالمين .

جاري تحميل الاقتراحات...