علي الفيفي
علي الفيفي

@ali_alfaifi

4 تغريدة 563 قراءة Apr 08, 2020
رسالة إلى أستاذ متشدد:
في زمن انتشرت فيه لغة الرحمة، والتجاوز..
لا تكن أنت الحلقة الأعنف!
.
الطالب كيان بشري، يسمع يوميًّا عن فيروس قاتل، ويشاهد عبر الوسائل توابيت الموتى، ويرى في عينيّ والديه الخوف، ويسمع في كلمات إخوته التوجّس..
وأنت تطالبه بما لم يطالب به الحجاج أهل العراق!
وتريد منه ما لم يرده فرناندو من أهل غرناطة!
وتجعل _حفظك الله_ لبحوث طلابك من المقدمات، والمباحث، والأبواب، والفصول، ما لو كان ابن حجر من طلابك لرسب، ولو كان السيوطي تلميذًا لديك لحمل المادّة!
وإن تأخر الطالب قليلًا في تسليم بحثه، أزبدت وأرعدت، وقلت فيه ما لم يقله مالك في الخمر!
أما اختباراتك، فمثل حمّامات مزدلفة، لا يكاد يبدأ الطالب بالحل، حتى تعلِن انتهاء الوقت!
فارحم عباد الله ..
واعلم أنّك لست باب العلم الأوحد، والذي إن لم يلج الطالب من خلاله، فإن الجهل حليفه، والتعثّر رديفه ..
فاكتف بالأقل، وبما أحاط بالعنق، واعتبر مادّتك صلاةً في سفر واحكم بقصرها..
وإني لأعلم أن الأغلب من أساتذة الجامعات رحيم بأبنائه، يعلم أن الجامعة ليست ملعبًا رومانيًّا للمصارعة، وأن زمن فرد العضلات قد ولّى ..
ولكنّ كلامي ينصرف إلى المفرّغ من الرحمة، المتخصص في صُنع الزحمة، ولو أدرك حقيقته لعلم أنه كحُبيبات الراني، لا تكاد تشعر بوجودها حتى تختفي!

جاري تحميل الاقتراحات...