أ.د. عبدالله الطيار
أ.د. عبدالله الطيار

@draltayyar

13 تغريدة 92 قراءة Apr 07, 2020
1-(وداعًا صاحبة والدتي الوفية الصابرة).
الموت حق، والفناء مكتوب على كل مخلوق، وصدق الله العظيم: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرِامِ} (الرحمن الآية 26-27).
وقال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}(ال عمران الآية 185).يتبع
2-الموت لا يهاب حجابًا، ولا يخاف بوابًا، ولا يستأذن على أحد قال تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ}(الأعراف الآية 34). يتبع
3-الموت حقيقة تواجه كل حي فلا يملك لها ردًا ولا دفعًا، ولا يستطيع أحد أن يقدم شيئًا لأنها آجال مضروبة، وأنفاس معدودة، وأرزاق محسوبة، فلن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها. يتبع
4-في هذا اليوم الثلاثاء 14-8-1441هـ ودعنا والدتنا الصابرة المحتسبة العطوفة الصادقة، عفيفة اللسان، البرّة الوفيّة (موضي بنت سويد الباتل) أم أحمد رحمها الله رحمة واسعة، وجعل هذه الليلة أفضل الليالي التي مرت عليها، هذه المرأة الصابرة إحدى صويحبات والدتي الغالية. يتبع
5-وكانت والدتي – رحمها الله- تعزّها كثيرًا، وتثني عليها في صبرها، وتحمّلها، وحنوّها على أولادها فكيف لو رأت والدتي في آخر حياتها بعد أن أصابتها الأمراض وهي تحمد الله وتشكره وتثني عليه ولا تتوجّع ولا تشكو إلا إلى الله تعالى. يتبع
6-كانت – رحمها الله- تعتبرني واحدًا من أولادها ودعواتها حين اللقاء بها للسلام عليها – أعلى الله منزلتها في الفردوس الأعلى من الجنة- تذكرني بدعوات والدتي جمعهما الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. يتبع
7-وإذا جاء ذكر والدتي عندها خلال الحديث معها تبكي وتدعو وتتذكّر لقاءاتها بها، وصحبتها على الخير والبرّ والمعروف. يتبع
8-قالت -رحمها الله- عن والدتي وهي تعزّيني بها: (عرفت أم سعود صابرة تقيّة وافية حفيّة تعطف على اليتامى والصغير والكبير، تأكل من كسب يدها إلى أن أصبحت تأكل من كسب أبنائها تفرّج عن المكروب وتقضي حاجة المحتاج ... ) أفول شمس صـ215. يتبع
9-لقد اشتهرت أم أحمد – رحمها الله- بسلامة الصدر، ومحبة الخير للناس، ولذا أحبّها كل من عرفها، وتعامل معها، لا تسمع منها إلا الكلمة الطيبة، والدعوة الصادقة. كانت تبذل لا يبقى في يدها شيء، تتفقد من حولها من الأقارب والجيران والأحفاد. يتبع
10-تميزت بالعقل الراجح، والرأي السديد، تحتفي كل يوم بعد صلاة المغرب بأبنائها وأحفادها ولا يُعدمون منها توجيهًا ودعوة. مجلسها عامر بالذكر والكلام الطيب. يتبع
11-استأذنت ذات يوم للدخول عليها للسلام والاطمئنان على صحتها، فقالت لحفيدها الموجود عندها: (قل له يدخل، الله يحييه) ولما سلّمت عليها قالت: (أنت مثل أولادي، الله يحييك في أي وقت). يتبع
12-كم كانت غالية، لكنها الآجال لا تتأخّر. وصدق القائل:
وما الحال إلا مثل ما قال من مضى
وبالجملة الأمثال للناس تُضرب
لكل اجتماع من خليلين فرقة
ولو بينهم قد طاب عيش ومشرب.
يتبع
13-أسأل الله جلّ وعلا أن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وأن يرفع درجاتها، وأن يُعلي منزلتها، وأن يجمعنا بها ووالدينا في جنات النعيم. وأن يجعل البركة في ذريتها وإخوانها وأخواتها وذرياتهم وأحفادهم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
1441-8-14هـ

جاري تحميل الاقتراحات...