يحكى أنه كانت هناك شركة فيها عدة أقسام تتعاون فيما بينها لإنجاز المهام
ولكن لوحظ انشغال الكثير من الموظفين في أمور من اختصاص موظفين آخرين وأن الكثير من ساعات العمل والانتاجية تضيع بسبب ذلك
فالمحاسبين كثيرا ما يقومون بإصلاح الطابعات، والفنيين كثيرا ما ينغمسون في كتابة تقارير
ولكن لوحظ انشغال الكثير من الموظفين في أمور من اختصاص موظفين آخرين وأن الكثير من ساعات العمل والانتاجية تضيع بسبب ذلك
فالمحاسبين كثيرا ما يقومون بإصلاح الطابعات، والفنيين كثيرا ما ينغمسون في كتابة تقارير
والسكرتارية كثيرا ما ينشغلون في الإشراف على المقاولين، ومراقبي العمال ينشغلون في حساب الفواتير وهكذا
وكانت الإدارة سعيدة بهذا الوضع لكون العمل يسير بشكل مرضي وإن كان عشوائي وإن كان الكل متذمرا
وذات يوم تم تعيين مدير جديد وأراد تغيير الوضع وإعادة تنظيم العمل
وكانت الإدارة سعيدة بهذا الوضع لكون العمل يسير بشكل مرضي وإن كان عشوائي وإن كان الكل متذمرا
وذات يوم تم تعيين مدير جديد وأراد تغيير الوضع وإعادة تنظيم العمل
فجمع رؤساء الأقسام وطلب منهم تحديد المهام التي يتوجب على أقسامهم القيام بها... فأحالوه إلى مرجع قديم تمت كتابته قبل سنين
ولما قرأه وجده غامضا ووجد أدوار الموظفين فيه مكتوبة بلغة فضفاضة ومترهلة ولا تصف شيء
فطلب من رؤساء الأقسام كتابة الأدوار التي يقوم بها موظفيهم حاليا
ولما قرأه وجده غامضا ووجد أدوار الموظفين فيه مكتوبة بلغة فضفاضة ومترهلة ولا تصف شيء
فطلب من رؤساء الأقسام كتابة الأدوار التي يقوم بها موظفيهم حاليا
فتململ رؤساء الأقسام ولمحوا له إلى كون الأمور تسير على ما يرام وأنه لا داعي للتدقيق والmicro-managment
ولكن المدير أصر على موقفه وطلب منهم العمل على ذلك
وقام بعدها بزيارات عشوائية تفقدية للموظفين أثناء عملهم ليستشف بشكل مباشر طبيعة عملهم الفعلية ومهامهم الروتينية
ولكن المدير أصر على موقفه وطلب منهم العمل على ذلك
وقام بعدها بزيارات عشوائية تفقدية للموظفين أثناء عملهم ليستشف بشكل مباشر طبيعة عملهم الفعلية ومهامهم الروتينية
فقام ذات مرة بزيارة لفني حاسب آلي فوجده غارق في كتابة تقارير عن تقنيات توفير الماء وحماية البيئة!
فلما سأله عن ذلك ذكر له أنه طوال فترة انشغاله بإصلاح أعطال حواسيب الشركة لم يكترث أحد به... وعندما بدأ بالتركيز على هذه التقارير بدل عمله بدأ الكل بالتحدث عنه وتقديره
فلما سأله عن ذلك ذكر له أنه طوال فترة انشغاله بإصلاح أعطال حواسيب الشركة لم يكترث أحد به... وعندما بدأ بالتركيز على هذه التقارير بدل عمله بدأ الكل بالتحدث عنه وتقديره
فسأله: وماذا عن أعطال الحواسيب!
فذكر له أنه بمجرد أن بدأ بتجاهل شكاوى الموظفين فإن الموظفين بدؤوا بمحاولة إصلاحها بأنفسهم ومع الوقت صاروا قادرين على إصلاحها بأنفسهم وانخفضت الشكاوى المقدمة له وانخفضت الأعطال بشكل عام لأن الكل صار لديه وعي أكبر بالطرق المناسبة للتعامل مع الحواسيب
فذكر له أنه بمجرد أن بدأ بتجاهل شكاوى الموظفين فإن الموظفين بدؤوا بمحاولة إصلاحها بأنفسهم ومع الوقت صاروا قادرين على إصلاحها بأنفسهم وانخفضت الشكاوى المقدمة له وانخفضت الأعطال بشكل عام لأن الكل صار لديه وعي أكبر بالطرق المناسبة للتعامل مع الحواسيب
سكت المدير وفكٌر في الموضوع فوجد فيه شيء من المنطقية وإن كان رافضا له
ثم ذهب للموظف المسؤول عن التدقيق الإملائي فوجده مشغول بتحضير القهوة والشاي للموظفين
فسأله عن ذلك فذكر له أن الوضع هكذا من زمان وأن الموظفين يجدون في كونه قهوجي أنفع لهم من كونه مدقق وهذا حال من سبقه في الكرسي
ثم ذهب للموظف المسؤول عن التدقيق الإملائي فوجده مشغول بتحضير القهوة والشاي للموظفين
فسأله عن ذلك فذكر له أن الوضع هكذا من زمان وأن الموظفين يجدون في كونه قهوجي أنفع لهم من كونه مدقق وهذا حال من سبقه في الكرسي
فمن سبقه كانت التقارير تتكدس عنده بالاسابيع وكان يطلب تعبئة نماذج طويلة لكل تقرير لكي يقوم بمراجعته.. فقام الرؤساء مع الوقت بتوجيه موظفيهم بأن يقوموا بالتدقيق بأنفسهم مؤقتا إلى أن يتم حل الاشكال.. ولكن ما حدث هو مرور سنين على نفس الحال حتى تقاعد المدقق وجاء مدقق جديد والوضع نفسه
ومن شدة شعور المدقق الجديد بعدم جدواه صار يقوم بتحضير القهوة للجميع مما اكسبه علاقة جيدة بالكل
كما أن الموظفين -ومنهم الرؤساء- صاروا يركزون في عملهم أكثر بدل هدر عدة أوقات في تحضير القهوة والشاي مرارا
مرة أخرى شعر المدير بأن هناك وجهة نظر معتبرة في الموضوع وإن كان رافضا له
كما أن الموظفين -ومنهم الرؤساء- صاروا يركزون في عملهم أكثر بدل هدر عدة أوقات في تحضير القهوة والشاي مرارا
مرة أخرى شعر المدير بأن هناك وجهة نظر معتبرة في الموضوع وإن كان رافضا له
ثم اتجه المدير لأحد مفتشي السلامة في أحد الأقسام فوجد أنه يقوم بكل تفتيشات السلامة في كامل الشركة ويقوم بمراجعة الخطط المالية واستراتيجيات العمل وعقود الشركة ومستحقات الموظفين والمتعاقدين كما أنه يراقب جودة الإنتاج!
فتعجب المدير من قيامه بكل ذلك!
فتعجب المدير من قيامه بكل ذلك!
فانفجر مفتش السلامة غاضبا وقام بالبوح عما في نفسه من كراهية لفريق العمل الذي يقوم برمي كل شيء عليه وتنصلهم من مهامهم وقيام الرؤساء بمساندتهم في ذلك حيث يقومون هم أيضا بالاعتماد عليه في كل صغيرة وكبيرة فيما يخصه وما لا يخصه ويقومون باستمرار بنقل مهام الغير له من باب أنه كفؤ
فقام المدير بسؤال عدة رؤساء عن ذلك فقالوا له بأن الشخص مدمن عمل وأنه يبات في المكتب بشكل طبيعي وأنه رغم كل تذمره إلا أنه لا يزال يقوم بكل هذه المهام على أكمل وجه وأفضل مما كان يقوم بها الآخرين
فسألهم المدير عما يقوم به هؤلاء "الاخرين"
فقالوا له بأنه تم تفريغهم لمهام أكبر!
فسألهم المدير عما يقوم به هؤلاء "الاخرين"
فقالوا له بأنه تم تفريغهم لمهام أكبر!
فمثلا مراقب الجودة ومشرف العقود والمخطط يقومون بتنظيم المناسبات التي يتم فيها استقبال رؤساء الشركات الأخرى ويقومون بإعداد الكلمات الترحيبية واستعراض الإنجازات
فسألهم وماذا عن الفريق المختص بهذه الأمور؟ ما الذي يفعله إذا!
فذكروا له بأنهم يساعدون هؤلاء للقيام بمهامهم
فسألهم وماذا عن الفريق المختص بهذه الأمور؟ ما الذي يفعله إذا!
فذكروا له بأنهم يساعدون هؤلاء للقيام بمهامهم
فطلب المدير زيارتهم
فقال له الرؤساء بالطبع
ثم ارسلوا شخصا خلسة لهم لكي ينبههم بقدوم المدير.. فنبههم فقاموا بلم سفرة الفطور سريعا والتوقف عن لعب ببجي وعادوا لمكاتبهم وتظاهروا بالعمل
فجاء لهم المدير وسألهم عما يقومون به فأجابوه بإجابات أقرب ما تكون لإجابة الرجال الآليين
فقال له الرؤساء بالطبع
ثم ارسلوا شخصا خلسة لهم لكي ينبههم بقدوم المدير.. فنبههم فقاموا بلم سفرة الفطور سريعا والتوقف عن لعب ببجي وعادوا لمكاتبهم وتظاهروا بالعمل
فجاء لهم المدير وسألهم عما يقومون به فأجابوه بإجابات أقرب ما تكون لإجابة الرجال الآليين
وبعد فترة من مكوث المدير في الشركة تعود على الوضع ورأى أن الأمور ما دامت تسير بشكل سلس وإن كانت هناك تذمرات فلا داعي للتغيير فالشق أكبر من الرقعة... كما أنه لا يريد الدخول في مصادمات مع الرؤساء ومنظومة العمل ولا يريد خسارة أحد
واستمر الوضع على ما هو عليه
واستمر الوضع على ما هو عليه
وفي خلال ذلك كانت ممارسة رمي مهام الموظفين الكسالى وغير الجادين على مفتش السلامة مستمرة
وكانت حالة التذمر في تزايد
ولم يكترث أحد
وفي يوم من الأيام
استقال مفتش السلامة!
وكانت حالة التذمر في تزايد
ولم يكترث أحد
وفي يوم من الأيام
استقال مفتش السلامة!
جاري تحميل الاقتراحات...