18 تغريدة 13,413 قراءة Apr 08, 2020
سلسلة تغريدات عن أحاديث أوردها الإمام نعيم بن حماد وضعفها الرواة وحدثت كفلق الصبح :
حديثنا اليوم عن العائذان :
أورد نعيم بن حماد في كتابه الفتن عن الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ
تُبَيْعٍ ، قَالَ : ” سَيَعُوذُ بِمَكَّةَ عَائِذٌ فَيُقْتَلُ ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِمْ ، ثُمَّ يَعُوذُ آخَرُ ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلا تَغْزُوَنَّهُ ، فَإِنَّهُ جَيْشُ الْخَسْفِ )
كان اهل التفسير والمهتمين بعلم الحديث قبل احتلال جهيمان العتيبي للحرم
واستباحته لحرمته يضعفون هذا الحديث واحاديث أخرى مشابهه تواترت حول المهدي المنتظر
ثم اثبتت الاحداث على ارض الواقع بأن هذا الأثر وهذه الاحاديث التي كان الكثير يضعف من صحتها
قد وقع جزء مما جاء فيها كما نصت عليه تماما وأثبتت صحتها الاحداث على ارض الواقع وبالعوده لحديث المهدي:
لنتأمل هذا الحيث جيدا ونتوقف عنده ونرى هل ما جرى على ارض الواقع من احداث يصدق ما جاء فيه ام لا
( سَيَعُوذُ بِمَكَّةَ عَائِذٌ فَيُقْتَلُ ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِمْ ، ثُمَّ يَعُوذُ آخَرُ ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلا تَغْزُوَنَّهُ ، فَإِنَّهُ جَيْشُ الْخَسْفِ )
أولا : يجب ان نعرف ماهوا مقدار ( البرهة ) التي سوف يمكثها الناس وتعريفها ؟
البرهة من الزمن على قول بعض العلماء مقدارها 40 عاما ب
وقد وقع على ارض الواقع فعلا ما ذكره اول الحديث كشرط يجب حدوثه وهوا اول مايجب ان يقع .
ففي غرّة محرّم من العام 1400 هـ الموافق 20 نوفمبر 1979 دخل
جهيمان وجماعته المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء صلاة الفجر يحملون نعوشاً للصلاة عليها صلاة الجنازة بعد صلاة الفجر،
وما أن انفضّت صلاة الفجر، قام جهيمان وصهره أمام المصلين في المسجد الحرام ليعلن للناس نبأ المهدي المنتظر وفراره من “أعداء الله” واعتصامه في المسجد الحرام. قدّم
جهيمان صهره محمد بن عبد الله القحطاني على أنه المهدي المنتظر، ومجدد هذا الدين، وذلك في اليوم الأول من بداية القرن الهجري الجديد وقد قتل سريعا وكما نص الحديث ( سَيَعُوذُ بِمَكَّةَ عَائِذٌ فَيُقْتَلُ ) وقد صدق الواقع هذا الشيء حيث نجدأن حرف الفاء في كلمة (فـيقتل) يفيد العطف مع
التعقيب وفيه إشارة إلى سرعة قتل هذا العائذ بمكة وهو ماصدقه الواقع ،فقد أصدرت وزارة الداخلية بيانها سريعا بقطع رؤوس من استباحوا حرمة المكان والزمان ..
الان نعود لبقية الحديث حيث لازال هناك الجزء المتبقى الذي لم يقع بعد ( ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِمْ )
وحيث ان
مقدار البرهة كما تم تعريفها مسبقا هي 40 سنة
وبالعوده لبقية النص في الحديث أعلاه نجد ( ثُمَّ يَعُوذُ آخَرُ ) أي بعد مكوث الناس البرهة من زمنهم المذكوره أعلاه
ولاحظ هنا حرف العطف ( ” ثم” ) هنا يعود إلى العائذ الأول أي المعنى هو يعوذ بمكة عائذ فيقتل ثم يعوذ آخر أي أن بين العائذين
فترة زمنية ليست بالقصيرة تقاس بالسنين ( وهي البرهة التي سيمكثها الناس )
بمعنى يعوذ عائذ اخر غير العائذ الأول الذي قتل على عجل
( فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلا تَغْزُوَنَّهُ ) ولاحظا هنا ان التحذير موجه الى فئة معينه من الناس كما هوا وضح
وهوا توجيه للناس الذين أدركوا زمن العائذ الأول.
بأنه سيكون منهم من سيدرك العائذ الثاني
بحسب طول أعمارهم ( الان هناك الكثير ممن شهدوا حادثة جيهيمان ولازالوا احياء يرزقون وبصحة جيده وقد يمتد بهم العمر ليروا العائذ الثاني ولهذا كانت الوصية في الحديث أنه عند إدراككم للعائذ الثاني ينصح بعدم الإنضمام للجيش الذي يغزوه لأنه سوف يكون
جيش الخسف .
من يقول إن عبدالله بن الزبير هوا العائذ الأول فهوا مخطيء لإن الأحداث والأدلة تفند هذا القول والادعاء فلو كان العائذ الأول هوا عبدالله ابن الزبير لكان مهدي جهيمان المزعوم هوا المهدي الحقيقي وهذا مالم تصدقه وتثبت صحته الاحداث
ثانيا : لاحظ المده الزمنية والفترة الطويل
بين مقتل عبدالله بن الزبير حيث ان طول هذه الفترة يناقض تماما نص الحديث وهي مكوث الناس برهة من دهرهم بعد العائذ الأول ومن ثم فكل الناس الذين كانوا وشهدوا واقعة مقتل عبدالله بن الزبير قد ماتوا جميعا
بينما نص الحديث يدل على ان هناك أناس سوف يلحقون زمن العائذ الثاني ثم ان عبدالله بن
الزبير لم يعذ بمكه ولا يعتبر عائذ لإنه من أهلها ( أي من أهل مكة )
فقد تم حصاره من قبل جيش الحجاج وقد كان له ( اي عبدالله بن الزبير ) جيش وعده ومنعه ومناصرين ولنتأمل هذه الأحاديث التالية والتي جاءت على ذكر المهدي كعائذ وهي كالتالي :
جاء في كتاب الفتن : حدثنا الوليد بن مسلم عن صدقة
بن خالد عن عبد الرحمن بن حميد
وجاء في صحيح مسلم :عن عبيد الله ابن القبطية قال دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين
فسألاها عن الجيش الذي يخسف به وكان ذلك في أيام ابن الزبير
فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يعوذ عائذ بالبيت فيبعث
إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم )
فقلت يا رسول الله فكيف بمن كان كارها قال يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته وقال أبو جعفر هي بيداء المدينة )
أيضا في صحيح مسلم : عن عبد الله بن الزبير أن عائشة قالت عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه
فقلنا يا رسول
الله صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله فقال : ( العجب إن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش قد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم فقلنا يا رسول الله إن الطريق قد يجمع الناس قال نعم فيهم
المستبصر والمجبور وابن السبيل يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم)

جاري تحميل الاقتراحات...