Riad Turk رياض الترك
Riad Turk رياض الترك

@RIADTURK10

12 تغريدة 75 قراءة Apr 08, 2020
[#ثريد_تكتيكي]: هوية المدرب بين الفلسفة والتطبيق
سيتناول هذا الثريد في تغريدات متتالية معنى "هوية المدرب" وكيف يعمل المدرب وفقها ويُطبقها على الفريق الذي يُدربه وكيف يطورها.
في البداية هوية المدرب هي جزء من فلسفة العمل التي يتبعها في النهج الفني، ولا يمكن حصر هويته في فلسفته فقط لأنه جزء صغير من عدد كبير من الجزئيات الفنية التي يملكها كل مُدرب. والتعمق في فلسفة المدرب ضرورية لفهم التفاصيل الكاملة لطريقة لعبه.
تختلف فلسفة عمل كل مدرب وفقاً لهويته الفنية، تبدأ من طريقة تعامله مع اللاعبين لطريقة الاعداد للحصص التدريبة وتعامله مع الطاقم التدريبة بأكمله. باختصار وراء كل مدرب ناجح فلسفة عمل يؤمن بها بكل حُب وثقة، ومن هنا يمكن سرد تفاصيل تتعلق بهوية المدرب:
هوية المدرب: نظرة فنية
الهوية تُميز كل مدرب عن غيره، فلكل مدرب أفكار فنية يؤمن بها وينفذها على أرض الملعب إن كان في الحالة الدفاعية أو الهجومية. يلتزم كل مدرب بأفكاره التي تُشكل هويته، يعمل بها ويُطورها بحسب احتياجات كل فريق، لكن لا يغيرها أبداً.
الإيمان بالهوية
لكل فكرة لدى أي مدرب خصائص معينة لكي تُطق على أرض الملعب، وتلعب إمكانيات اللاعبين دوراً كبيراً في نجاح هذه الفكرة الفنية. مثلاً من الصعب أن يتم بناء فريق على فكرة الضغط العالي وفي مباراة نتيجتها سيئة أو قيمة المنافس تتغير الفكرة تماًماً ويتمُ نسفها!
العمل عالى الهوية
إن تطبيق أفكار المدرب وفرض هويته يُمكن أن يكون بأكثر من أسلوب، إما عن طريق رسم تكتيكي (4-4-2، 4-2-3-1، 4-3-3) أو قرارات تكتيكية مختلفة يتم مزجها في النهج الفني لخدمة الفكرة.
لكن كيف؟
من أبرز الأمثلة على ذلك مثلاً فكرة "مصيدة التسلل"، لا يمكن اعتماد هذه الفكرة الفنية ودفع قلبي الدفاع للتأخر أخر للتغطية، هنا يوجد مشكلة، لأن مصيدة التسلل في الأساس تتطلب عمل جماعي للوقوف والتحرك على خط واحد.
في المقابل لا يمكن لمدرب هويته الارتداد الهجومي أن يطلب من فريقه الاستحواذ على الكرة، هناك تناقض كبير. ففكرة الاستحواذ التي يُطبقها غوارديولا مثلاً تعتمد في الأساس على التمريرات القصيرة والعرضية، الانتقال البطيء من الدفاع إلى الهجوم وفتح الملعب عرضاً.
تطوير الهوية
أهم ما يُميز المدرب هو عملية التطبيق على أرض الملعب، وهي معيار نجاحه أو فشله. مثلاً نقاط الضعف في مراكز مُعينة يمكن معالجته بتعاقدات جيدة، لأن متطلبات تطوير الهوية الفنية يحتاج لعناصر جديدة قادرة على تطبيق التطور المنشود.
أما نقاط الضعف الفنية مثلاً، فتتمثل بتغيير المدرب لبعض القرارات الفنية على أرض الملعب المتعلقة بالتمركز أو التحرك، الضغط أو الاستحواذ مثلاً. لو أخذنا مثال الضغط العالي سنجد أن فكرة "Agressive" قد تكون مفيدة لاسترجاع الكرة بسرعة، خصوصاً إذا كان المدرب يعتمد الدفاع العالي المتقدم.
والآن بالانتقال إلى فكرة أخرى ومهمة جداً، والتي تتعلق بالمدرب. لا يمكن أن يعمل المدرب على إمكانيات اللاعبين المتاحين بين يديه فقط، هذا خطأ كارثي لأي مدرب. فالمدرب الذي يبحث عن النجاح عليه أولاً الاستفادة من إمكانيات لاعبيه لهدف واحد فقط لا غيره: "خدمة هويته وأفكاره الفنية".
في عالم كرة القدم لكل مدرب هوية فنية يؤمن بها، يعمل عليها ويُطورها. جوزيه مورينيو لن يكون يوماً ما بيب غوارديولا ولن يتحول فالفيردي إلى يوهان كرويف مثلاً. هناك الكثير من التفاصيل الذي تُحدد مدى نجاح كل مدرب وأهمها "هويته وفلسفته" وكيفية العمل وفقها وتطويرها مع الزمن.

جاري تحميل الاقتراحات...