ثمّة شاعر كبير معروف، لن أذكر اسمه، وجدتُ منه رسالةً مطوّلة على الإيميل، يسألني فيها عن أمر ما، تذكرتُ رسالتي له قبل 14 عاماً، لم يرد عليها، وربما استهان بها لأنها من مراهق يحب أدبه. حذفتُ رسالته، وليس لديّ أي رغبة بمراسلة الأستاذ الذي أهمل التلميذ في الماضي، حسبي منه كتبه، فقط!
عام 2005،وكان عمري 16 عاماً فقط، أرسلتُ رسالةً لعدنان الصائغ، وهو شاعر كبير آنذاك وما زال، ومعروف، أجابني عليها بعد سويعات، طلبتُ محاورته، وكان يعلم أنني شاب صغير، وبلا اسم، وأحاوره لصحيفة من الدرجة الثالثة، شكرني للدعوة، وطلب الأسئلة، وأجاب عليها بيومين..
خُلقُ الأديب نصف منجزه.
خُلقُ الأديب نصف منجزه.
أرتبطُ بتلمذة وصداقة مع كبار الشعراء العراقيين ممّن سبقوا جيلي، وكأنها معادلة ثابتة: كلما كان المبدع كبيراً كلما اشتدّ تواضعه، ورقّ طبعه، وتواصل مع شعراء بعض دواوينه أكبر منهم سناً، بينما يضعُ الفاشلُ والمريض جدراناً من العظمة الخاوية..
أتذكر تواضع أساتذتي: علي جعفر العلاق، ياسين طه حافظ، سامي مهدي، حسب الشيخ جعفر، زاهر الجيزاني، خزعل الماجدي، جواد الحطاب وعبد الزهرة زكي، وسواهم الكثير، بعضهم تواصلتُ معه دون أن أبلغ العشرين، فظلّلوا عظمي بعظيم محبتهم ونصائحهم، وما زلتُ ممتناً لهم ما بقي الليل والنهار.
جاري تحميل الاقتراحات...