Firas Alfaisal فراس الفيصل
Firas Alfaisal فراس الفيصل

@Firas_Fa

18 تغريدة 102 قراءة Apr 07, 2020
هل صدة فان دير سار التي يصفها الأغلى في تاريخه دهاء منه؟ ومن المُلام في تلك الليلة؟ آشلي كول أو أنيلكا أو إنزلاقة تيري؟
#ثريد يحكي قصة ركلات ترجيح نهائي موسكو ٢٠٠٨ الذي كلف تشيلسي ١٧٠م دولار
قبل ٣ أسابيع من نهائي الأبطال بين مانشستر يونايتد وتشيلسي، اقترح صديق أڤرام قرانت (مدرب تشيلسي في ذلك الوقت) أن يتواصل الفريق مع بروفيسور الاقتصاد ايقناسيو و المتخصص في دراسة ركلات الجزاء.
وبالفعل، قام المدرب بالتواصل مع البروفيسور وتم إعداد تقرير يتضمن ٤ نقاط استخلصها ايقناسيو من دراسة العديد من ركلات الجزاء.
ملخص التقرير:
١- فان دير سار (حارس مانشستر) يميل غالبًا إلى التوجه جهة التسديد الطبيعية لمنفذ الركلة natural side (مثال: صاحب القدم اليمنى يسدد باتجاه يساره - أي يمين الحارس)، فالأفضل تسديدها بالاتجاه غير الطبيعي unnatural side.
٢- غالب الكرات التي تصدى لها فان دير سار تكون بمستوى ارتفاع متوسط (تقريبا بارتفاع متر عن الارض)، فالأفضل تسديدها بارتفاع عالي أو أرضي.
٣- كريستيانو رونالدو غالبا يتوقف خلال انطلاقة تنفيذ ركلة الترجيح، وعندما يتوقف يسددها بنسبة ٨٥٪ يمين الحارس. ومن المثير أن رونالدو لديه القدرة على تغيير قرار اتجاه الكرة لآخر لحظة، فلذلك على الحارس عدم التحرك قبل تسديد رونالدو
لركلة الترجيح.
٤- حسب الاحصائيات نسبة فوز الفريق الذي يبدأ بتنفيذ الركلات هي ٦٠٪، لذلك في حالة الفوز بالقرعة اختيار التنفيذ أولًا.
ماذا حدث في ليلة موسكو؟
من العجيب أن الوقت الأصلي والإضافي انتهى بتعادل الفريقين ولجؤوا إلى ركلات الترجيح. كسب ريو فيردناند (قائد مانشستر) قرعة اختيار من يبدأ بالتنفيذ. واختار أن يبدأ فريقه بالرغم من محاولات جون تيري (قائد تشيلسي) للتأثير على قراره.
سُجلت أول ركلتين لكل فريق والتزم لاعبي تشيلسي بالاك وبيليتي بتعليمات البروفيسور. وفي الركلة الثالثة فعلًا توقف رونالدو خلال انطلاقته لتسديد الركلة، ولم يتحرك الحارس بيتر تشيك ساكنًا قبل التنفيذ كما هو موصى بالتعليمات ونجح في الارتماء إلى يمينه والتصدي لها.
تقدم آشلي كول لتنفيذ ركلة الترجيح ولكنه ضرب بالتعليمات عرض الحائط وسددها بالاتجاه الطبيعي (صاحب قدم يسرى وسددها على يسار الحارس) وكاد فان دير سار أن يتصدى لها ولكن سُجلت بصعوبة.
عند الركلة الخامسة تقدم جون تيري لتنفيذها وفي حالة تسجيلها سينتصر تشيلسي بالبطولة، وبالرغم من التزامه بالتعليمات إلا أنه تعثر (وفي رواية زحلطن ?) وسددها بالقائم وتنفس مانشستر الصعداء.
سجل مانشستر الركلة السادسة والسابعة. وقبل أن يتصدى أنيلكا لتنفيذ الركلة السابعة افترض فان دير سار ان لاعبين تشيلسي يسددون كل الركلات على يساره فاعتقد أن خطة تشيلسي التسديد على جهته اليسرى دائمًا (جميع لاعبي تشيلسي سددوا باتجاه يسار الحارس لأنهم يسددون بقدمهم اليمنى
إلا آشلي كول الذي خالف التعليمات وسددها على يسار الحارس بالرغم أنه أشول).
فقام فان دير سار بالإشارة إلى جهته اليسرى إيهامًا لأنيلكا أنه كشف خطة تشيلسي بتسديد جميع الركلات بهذا الاتجاه.
وفي هذه اللحظة ساور أنيلكا الشك هل فعلا كُشفت خطتهم أم لا. فقرر مخالفة الخطة والتسديد بالاتجاه الطبيعي natural side (يمين الحارس) وغفل أيضًا عن السلاح الثاني من التعليمات (التسديد بارتفاع عالي أو كرة أرضية) فنجح فان دير سار بالتصدي لها وتحقيق اللقب الأكبر في أوروبا
وخسارة تشيلسي لما يقارب ١٧٠م $ حسب بعض المحللين.
من الطريف أن مدرب مانشستر السير فيرقسون والحارس فان دير سار ذكروا بعد المباراة أن الفوز بركلات الترجيح لم يكن محظ الصدفة وأنهم درسوا لاعبي تشيلسي.
بعد معرفة كواليس ليلة موسكو، نعود للسؤال مرة أخرى. هل فعلا جون تيري يستحق أن يكون هو المُلام الأكبر؟ أم آشلي كول الذي لم يلتزم بالتعليمات مما جعل فان دير سار يظن أنه كشف خطة تشيلسي؟ أم أنيلكا الذي نسيَ الالتزام بالنقطة الثانية على الأقل؟
للاستمتاع بركلات ترجيح ليلة نهائي موسكو ٢٠٠٨
youtu.be
المصادر:
•كتاب Soccernomics
•كتاب Beautiful Game Theory
•صحيفة الميرور mirror.co.uk

جاري تحميل الاقتراحات...