متلازمة انكار الدعم وصندوق باندورا
ثريد
صندوق باندورا هو أكبر اسطورة وصفية للسلوك البشري، وينحدر صندوق باندورا من الميثولوجيا الاغريقية حيث يعتبر الإغريق في مخيلتهم الاسطورية أن باندورا هي أول امرأة(أنثى ) تم خلقها إطلاقاً، وبناءً على ذلك أغدق عليها الآلهة بالهدايا وكل
ثريد
صندوق باندورا هو أكبر اسطورة وصفية للسلوك البشري، وينحدر صندوق باندورا من الميثولوجيا الاغريقية حيث يعتبر الإغريق في مخيلتهم الاسطورية أن باندورا هي أول امرأة(أنثى ) تم خلقها إطلاقاً، وبناءً على ذلك أغدق عليها الآلهة بالهدايا وكل
بمبتغاه، حيث كانت الهدايا شريرة بشكل جميل للحد اللذي حدا بالنزاع بين الآلهة أن يأمرها زيوس بأن تحفظ الهدايا في صندوق مغلق و أن تكون مخاتلة، ومخادعة حياله وأن لا تفتحه إلا انها فعلت فهلكت، وكان هلاكها تريجياً، وتستمر الأسطورة لتخبرنا أن صندوق باندورا كان يحمل في داخله كل
شرور الآلهة وصراعتها.
ينكر اليوم الأستاذ كمال كرار أن الدولة السودانية تدعم استهلاك السلع الإستراتيجية(القمح-الوقود) و يقوم بشيطنة صندوق النقد الدولي كما لو شيطنه كل من آله الإغريق الغيارى فهل هذا صحيح؟
في مقاله (مواجهة الحقائق)المنشور بتاريخ السادس و العشرين من فبراير
ينكر اليوم الأستاذ كمال كرار أن الدولة السودانية تدعم استهلاك السلع الإستراتيجية(القمح-الوقود) و يقوم بشيطنة صندوق النقد الدولي كما لو شيطنه كل من آله الإغريق الغيارى فهل هذا صحيح؟
في مقاله (مواجهة الحقائق)المنشور بتاريخ السادس و العشرين من فبراير
على الصفحة الرسمية للحزب الشيوعي السوداني قام الأستاذ كمال كرار بتقديم الإدعاءات التالية: 1- تكلفة انتاج برميل مزيج النيل تساوي = 10+11 دولار2- السعر الحقيقي لجالون البنزين عقب معالجته من مزيح النيل = 12.6 ج.س وبناءً على ذلك قرر أن ينكر أن الدولة تدعم الاستهلاك،
وذهب الأستاذ ليقول:" الإقتصاد الآن ينوء بعبء إسمه التفكير بطريقة صندوق النقد الدولي، والضعف أمام الخواجات وعدم الثقة في الإنسان السوداني، ولو استرجعت الأموال المنهوبة في قطاع البترول السوداني بما فيها البواخر التي بيعت لمصلحة أفراد (قبل الثورة) و الحسابات بالنقد الأجنبي في
البنوك الللبنانية لصار للسودان شأن آخر...ولكن؟؟
ولكن هذه خلفها أجندة أجنبية تريد للثورة ألا تستمر وتريد أن يستمر السودان تابعاً ذليلاً يستجدي قوته .... ولكن هذه خلفها أجندة محلية لا تريد للثورة أن تستكمل مهامها وتأمل في إعادة إنتاج النظام البائد بوجوه جديدة .. وبوابتهم تدمير ما
ولكن هذه خلفها أجندة أجنبية تريد للثورة ألا تستمر وتريد أن يستمر السودان تابعاً ذليلاً يستجدي قوته .... ولكن هذه خلفها أجندة محلية لا تريد للثورة أن تستكمل مهامها وتأمل في إعادة إنتاج النظام البائد بوجوه جديدة .. وبوابتهم تدمير ما
تبقى من الإقتصاد ليقال أن الثورة قد فشلت، و المطلوب انتخابات مبكرة تشرف عليها حكومة عسكرية .. ويقال للثوار أنتم (مندسون) الثورة مستمرة رغم أنف هؤلاء .."
إن الأستاذ كمال كرار بموقفه هذا يتخذ موفقاً معاديا للتاريخ و يتعمد في التبرير له الكذب على الجماهير التي يعشق
إن الأستاذ كمال كرار بموقفه هذا يتخذ موفقاً معاديا للتاريخ و يتعمد في التبرير له الكذب على الجماهير التي يعشق
حزبه الشيوعي إختطاف تمثيلها و التغني بوعيها، إذ أن أن مزيج النيل المنتج محلياً ليس بذاك السعر، كما أن الاتفاقيات السارية مع الجارة العزيزة اثيوبيا تقضي بأن نصدر الوقود مقابل الكهرباء الأمر المنكر من قبله بعد إنكار الدعم، حيث يبلغ سعر الوقود في السودان ما هو أقل منه عالمياً، حيث
يبلغ السودان المرتبة الثالثة من حيث رخص التكلفة بينما يتفوق عليه موردوه بأربعة عشر و وخمس عشر مرتبة في المؤشر العالمي ، فمن أين يتم دعم السعر؟!
تكمن الإجابة في أن دعم السعر يتم من الموازنة العامة التي تنبني بالإساس على دافع الضراب السوداني الذي ينكوي بنار
تكمن الإجابة في أن دعم السعر يتم من الموازنة العامة التي تنبني بالإساس على دافع الضراب السوداني الذي ينكوي بنار
البحث عن السلع المدعومة (كالقمح والوقود) كمستهلك و منتج في نفس الآن، كما لا يتوجب علينا أن لا نتناسى أن هذا الدعم يعني أن الدولة تتحيز حضرياً لنسبة مقدارها 33% من السكان المستهلكين للقمح و المستفيدين بشكل مباشر من السلع المدعومة، علماً بأن هذه النسبة لا تمثل الكتلة الحيوية من
الشعب السوداني اللذي أنجز هذا التغيير.
الجدير بالذكر أن الموازنة تعاني من عجز حاد نتيجة لهذا الدعم الغير موجه لمستحقيه الحقيقيين فمن أين يمول هذا العجز؟ سوى أصدقاء السودان أو صندوق النقد الدولي و مؤسسات بريتون وودز عامة ؟ كل هذه المؤسسات لن تمول دولاً تدعم الاستهلاك
الجدير بالذكر أن الموازنة تعاني من عجز حاد نتيجة لهذا الدعم الغير موجه لمستحقيه الحقيقيين فمن أين يمول هذا العجز؟ سوى أصدقاء السودان أو صندوق النقد الدولي و مؤسسات بريتون وودز عامة ؟ كل هذه المؤسسات لن تمول دولاً تدعم الاستهلاك
مالم تبدي اشارات واضحة لدعمها للإنتاج عوضاً عن الإستهلاك الأمر الذي ترفضه قوى الإجماع الوطني ممثلةً في الحزب الشيوعي السوداني ذو الصوت الأعلى الذي يمثله الأستاذ كمال كرار رفضاً لكل الحلول المتاحة دون تقديم حل بديل سوى خطاب الممانعة الذي يعامل صندوق النقد الدولي كما عامل الإغريق
صندوق بندوراً باعتباره مورد كل الشرور ! ولنأخذ الصين الشيوعية كنموذج أوحد دون البقسة كمقترض من صندوق باندورا الذي سيورث الأرض خراباً بعد مفتحه كما تفترض سردية الأستاذ و للنظر ....السؤال إذاً لماذاً ؟
هل من من مناص لاإنقاذ التحول الديموقراطي غير خوض المجرب و المثبت سوى الإقتراض لتمويل الموازنة ورفع الدعم عن الإستهلاك ودعم الإنتاج عوضاً عنه؟ أم علينا أن نتحاشى فتح صندوق باندورا الأسطوري؟!
انتهى
#ماشين_قدام
انتهى
#ماشين_قدام
جاري تحميل الاقتراحات...