#يسقط_حكم_العسكر
#يسقط_حكم_العسكر

@sd_id_

7 تغريدة 14 قراءة May 09, 2020
الدستور والهوية في السودان :
أحد أهم مهام الدستور لأية دولة هي حسم هوية الأمة بالنسبة للدولة المستقرة والخالية من النزاعات لكن الأمر ليس بهذه الضرورة في الدول التي تعاني من التمزقات الداخلية أو التي تتوافر على تنوع إثني وديني كبير بحيث تحديد هوية الدولة عبر الدستور سيصبح مشكلة.
في السودان لم تتحدد هوية الدولة عبر الدستور الا لاحقاً ففي النظام الأساسي للحكم الذاتي في العام 1953 لم تتحدد لغة البلد ولا هوية دينية كذلك الأمر في دستور 1956 ودستور 1964 لم يتضمنا أي مادة تشير إلى هوية السودان
في العام 1968 كان اول دستور يتطرق إلى أمر الهوية في السودان ، حيث جاء فيه ان اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة وان الإسلام هو الدين الرسمي للدولة وكانت المادة الأولى في هذا الدستور ان السودان جمهورية ديموقراطية اشتراكية تهتدي بمبادئ الدين الإسلامي
جاء ذلك "ربما" مع نزعة العديد من الدول التي تتبنى النهج العروبي في دستورها مثل مصر لبنان السعودية الجزائر وليبيا وسوريا وكل هذه الدول اشارت بوضوح لهويتها العربية في دستورها باختلاف الصياغة
في دستور 1973 تم تحديد الهوية الدينية للسودان وفق الديانتين الإسلامية والمسيحين حيث تحدد ان الإسلام هو الدين الرسمي للدولة وان المسيحية هي دين عدد مقدر من الشعب وفي دستور 1985 نم تحديد الإسلام هو مصدر التشريع بالإضافة إلى العُرف
تغير الدستور المستمر بالإضافة إلى 1998 و 2005 فتح مجالات للنقاش حول حقوق الأقليات ومدى احترام التنوع في بلد مترامي الأطراف ولم تشد مواد الدستور الا مواد محدودة تدعم هذا التنوع عندما أشار إلى ضرورة تطوير اللغات المحلية وذكر مجرد توفيق اوضاع لقضايا الأسرة بالنسبة للجنوبيين
مما يطرح سؤالاً: هل كان من الملزم ان يتم تحديد هوية الدولة عبر الدستور ليفتح مساحات النقاش والخلاف حيث ان دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية احترمت تنوعها بعدم تحديد هوية في دستورها حتى اللغة الإنجليزية التي يتحدثها 82.1%من السكان مع امكانية ان تحدد كل ولاية فيها لغتها
لنا عودة

جاري تحميل الاقتراحات...